مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) رسول الله محمد بن عبدالله (ص) قصص رسول الله (ص) الوليد بن المغيرة و عناد لقبول الحق

الوليد بن المغيرة و عناد لقبول الحق
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال الوليد بن المغيرة و عناد لقبول الحق إلى صديقك

طباعة نسخة من الوليد بن المغيرة و عناد لقبول الحق

كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يكف عن عيب آلهة المشركين ، ويقرأ عليهم القرآن فيقولون : هذا شعر محمد ، ويقول بعضهم : بل هو كهانة ، ويقول بعضهم : بل هو خطب ، وكان الوليد بن المغيرة شيخا كبيرا ، وكان من حكام العرب يتحاكمون إليه في الامور وينشدونه الاشعار فما اختاره من الشعر كان مختارا ، وكان له بنون لا برحون من مكة ، وكان له عبيد عشرة عند كل عبد ألف دينار يتجر بها ، وملك القنطار في ذلك الزمان ، والقنطار : جلد ثور مملو ذهبا ، وكان من المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان عم أبي جهل بن هشام ، فقال له : يابا عبدشمس ما هذا الذي يقول محمد أسحر أم كهانة أم خطب ؟ فقال : دعونى أسمع كلامه ، فدنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جالس في الحجر فقال : يامحمد أنشدني من شعرك ، قال : ما هو بشعر ، ولكنه كلام الله الذي به بعث أنبيائه و رسله ، فقال : اتل علي منه ، فقرأ عليه رسول الله : " بسم الله الرحمن الرحيم " فلما سمع الرحمن استهزأ فقال : تدعو إلى رجل باليمامة يسمى الرحمن ، قال : لا ، ولكني أدعو إلى الله وهو الرحمن الرحيم ، ثم افتتح سورة حم السجدة ، فلما بلغ إلى قوله : : " فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد و ثمود وسمعه اقشعر جلده ، وقامت كل شعرة في رأسه ولحيته ، ثم قام و مضى إلى بيته ولم يرجع إلى قريش ، فقالت قريش : ياباالحكم صبا أبوعبدشمس إلى دين محمد ، أما تراه لم يرجع إلينا وقد قبل قوله ومضى إلى منزله ، فاغتمت قريش من ذلك غما شديدا ، وغدا عليه أبوجهل فقال : ياعم نكست برؤوسنا وفضحتنا ، قال : وما ذاك ياابن أخ ؟ قال : صبوت إلى دين محمد ، قال : ما صبوت وإني على دين قومي وآبائي ولكني سمعت كلاما صعبا تقشعر منه الجلود ، قال أبوجهل : ، أشعر هو ؟ قال : ما هو بشعر ، قال : فخطب هي ؟ قال : لا ، إن الخطب كلام متصل ، وهذا كلام منثور ، ولا يشبه بعضه بعضا ، له طلاوة ، قال : فكهانة ، هي ؟ قال : لا قال : فما هو ؟ قال : دعني افكر فيه ، فلما كان من الغد قالوا : يا أباعبدشمس ما تقول ؟ قال : قولوا هو سحر ، فإنه آخذ بقلوب الناس ، فأنزل الله تعالى فيه " ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا " إلى قوله : " عليها تسعة عشر ". (1)
---------
(1) البحار ج17 ص211

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009