من حياته الشريفة
بيانات تعزية
معرض الصور

من أقواله ووصاياه ومواقفه
قالوا فيه
مؤلفاته
سجل الخلود - سجل تعزيتك
 

 

 

 

الصفحة الرئيسية >> قالوا فيه

 
  • من دعاء آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني

  • اللهم انه صرف عمره في التفقه في الدين و كفالة أيتام الأئمة المعصومين فاحشره مع لأنبياء و الأوصياء الشهداء و الصديقين اللهم إني أسالك باسمك المخزون المكنون الطاهر المقدس الحي القيوم الرحمن الرحيم و بحق فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها و السر المستودع فيها اغفر له و لنا ، اللهم أكتبه عندك في عليين و أجعله من رفقاء محمد وآله الطاهرين و اخلف على عقبه في الغابرين و ارحمه و إيانا برحمتك يا أرحم الراحمين و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

 
  • من بيان آية الله العظمى السيد السيستاني بخط يده الشريفة 

  • إنا لله وانا اليه راجعون ، لقد وردنا الخبر المحزن المؤلم المؤسف بارتحال المرجع الكبير آية الله الحاج ميرزا جواد التبريزي قدس سره الشريف .
    فقدان هذا الشخص الكبير الذي كان من أساطين الحوزة العلمية في النجف وقم والمتفاني والمخلص في الدين لخسارة عظيمة .
    إن المقام الرفيع للمرحوم في الدفاع عن حريم الإمامة والولاية للجميع لواضح وبيّن ، والصعاب التي كابدها والتي قل نظيرها طوال السنين المتمادية من جهة تعليم وتربية الطلاب لا تزال في ذاكرتنا .
    من هذا الجانب نرفع أسمى آيات التعازي إلى مقام حضرة بقية الله الأعظم أرواحنا فداه وللحوزات العلمية خصوصا الحوزة العلمية في قم المقدسة ولجيمع الأحرار والمرتبطين بسماحة المرحوم ولعموم المؤمنين ، ونسأل من الله المنان علو الدرجات للفقيد ، ولنا نحن الأحياء الأجر والصبر الجميل.
    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

 
  • من بيان آية الله العظمى السيد كاظم الحائري

  • في الوقت الذي يكون العالم الإسلامي بحاجة ماسّة إلى وفرة من العلماء الأفذاذ لكي يقابل بها الكفر العالمي فقدنا مَن كان من أكبر علمائنا علماً وتُقىً، و وقوفاً بوجه الانحرافات، ومربّياً لطلاّب أفذاذ، ومؤلّفاً للكتب العلميّة القيّمة، ومنفّذاً لمشاريع خيريّة إسلاميّة، ألا وهو المرحوم سماحة آية اللّه العظمى الميرزا جواد التبريزي تغمّده اللّه برحمته.

 
  • من بيان آية الله العظمى الشيخ لطف الله الصافي

  • ثلمة لا تسدّ و کسر لا يجبر

    انّ نبأ رحيل الفقيه الجليل و المرجع المعظّم حضرة آية الله الحاج الميرزا جواد التبريزي أعلي الله مقامه، قد ألبس الحوزات العلمية و المحافل الدينية و المذهبية رداء الحزن و اللوعة و العزاء، فآخر الله ساحة بقية الله الأعظم ارواح العالمين له الفداء بهذه الثلمة الکبيرة.

    انّ فقدان مثل هذا الشخصية القيّمة و العظيمة، و غياب هذا الاستاد الجليل الذي إنتهلت الحوزات العلمية من مدرسته العلمية و الفقهية، و الذي کان مرابطاً في متراس التدريس و الدفاع عن الدين و عن مدرسة اهل البيت عليهم السلام، و الامر بالمعروف و النهي عن المنکر، و محاربة البدع، و ترويج معارف آل محمد عليهم السلام بکل صدق و مسئولية، مقدماً الخدمات القيّمة المشهودة موجب للأسي و الأسف.

    انّ المواقف الصلبة، المقامات المشکورة، التحرّق للدين و المذهب و مصالح المسلمين، الاهتمام البالغ في تعظيم الشعائر، الارتباط العميق و الاخلاص لحضرة الصدّيقة الشهيدة الطاهرة سلام الله عليها، کلّها أمورٌ تجسّدت في وجود هذا الفقيه و تجسّدت بکل وضوح في شخصيته.

    و لقد کنتُ شاکراً و مطمئناً لوجود مثل هذا الفقيه في المجتمع و المحافل العلمية الروحانية.

    انّا لله و انّا اليه راجعون

 
  • من بيان آية الله العظمى الشيخ مكارم الشيرازي

  • إن ارتحال العالم الرباني والفقيه الورع سماحة آية الله الحاج الشيخ جواد التبريزي (قدس سره) يمثل كارثة كبيرة لعالم التشيع (وثلمة لا يسدها شيء) مما أدمى قلوب كافة محبي مدرسة أهل البيت (ع) ولا سيما الحوزيون منهم .

 
  • من بيان آية الله العظمى الشيخ محمد الفاضل اللنكراني

  • رحلة العالم الورع ، فقيه اهل البيت عليهم السلام سماحة آية الله الشيخ الميرزا جواد التبريزي رضوان الله تعالي عليه الي الرفيق الأعلي . قد اوجدت فينا اسفاً شديداً و حزناً بالغاً ، فمن دون شکّ او ترديد ان هذه المصيبة الکبري لخسارة عظيمة علي المرجعية الدينية و الحوزات العلمية و علي عالم التشيّع ، ففي الوقت الذي يشنّ الاعداء هجوماً واسعاً علي کافة الأصعدة وبات الدين و المذهب في معرض التهديد کنّا بأمسّ الحاجة الي امثال هذا المرجع الکبير.

 
 
  • اغتياب الميرزا كرامي أهل البيت (ع) بالحصى

  • ينقل صاحبي سماحة السيد ... القاطن في قم المقدسة
    يقول :

    في ذات ليلة عندما خلدت للنوم
    رأيت رؤيا هالتني و أفزعتني
    و جعلتني أبكي نهاري و ليلي
    و قد أظلمت الدنيا في و جهي

    عندما قَـــُرب الفجر
    رأيتُ في المنام
    كأني مشيت برجليَّ
    و قد التقطت بيدي تسع حصيات
    ثم ولجتُ داخل حرم السيدة معصومة عليها السلام
    حتى اقتربت من الضريح المقدس
    و وقفت امامه و بيدي تلك الحصيات
    التي لا أنسى انها تسع
    و فجأة..
    بدأت و كأني أرمي
    الضريح المقدس للسيدة المعصومة عليها السلام
    بتلك الحصيات

    انتبهت من نومي
    فزعا ً
    مرعوبا ً
    مدهوشا ً
    فأجهشت بالبكآء
    أُ قلب كفيَّ
    وأنا أقول لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
    كيف لي أنا و الذي قضيتُ عمري
    في خدمة أهل البيت عليهم السلام
    أن أرمي ضريح سيدتي ومولاتي المعصومة بالحجارة
    تنغص عيشي
    و تكدرت الدنيا في وجهي
    و أيقنت على الفور
    أن خطبا ً خطيرا ً قد صدر مني
    و أن هذه الرؤيا
    تحذيرٌ من الرب إليَّ

    أذَّنَ الفجر
    قمت لصلاتي
    متهالك الاطراف
    و الدموع تغالبني
    رفعت يدي داعيا ً متوسلا ً
    بجاه من أنا في جوارها
    ان يكشف الكرب عن و جهي
    و يرشدني لتأويل رؤيتي
    حتى أنقذ نفسي مما انا فيه

    قضيت نهاري ذاك
    أحومُ حول نفسي
    أبكي على مصيبتي
    اعض انامل يدي
    و يحكِ أترجمينَ قبرَ بنت الزهرآء"ع"
    هدتني البلية

    و بينما أنا أمشي
    ذهابا ً و جيئة
    كالحائر التائه
    هدتني الفكرة
    أن أتصل
    بالعالم ...
    وهو أحد الذين لا تخطأ تأويلاتهم للرؤى و الاحلام

    رفعت سماعة الهاتف
    و يداي ترتعشان
    وما عساي ان اقول له
    و ماذا لو عرفني
    لن أستطيع ان أضع عيني في عيناه بعد هذا اليوم
    خالفت هوى نفسي
    لمست بأناملي الآثمة تلك الارقام
    دقت نغمات الهاتف و دق معها قلبي
    رفع ذاك العالم السماعة
    و بصوت يرتجف خجلا ً و حيآءا ً
    قصصتُ عليه رؤياي
    و ما إن انتهيت من كلامي
    حتى كأن الارض قد بلعتني..
    تكلم ذاك العالم مفسرا ً رؤياي :
    بُني كأنك تكلمت بالأمس
    على مؤمن ٍ من العلماء ذو حظ ٍ عظيم ٍ عند الله فاغتبته

    ما إن اقفلتُ الهاتف
    حتى راجعت نفسي
    أحاسبها
    و يلكِ أي عالم مؤمن هتكت ِ حرمته بالأمس
    أعدت شريط ساعات أمسي
    أدقق في هفوات لساني

    كان ذاك اليوم الذي سبق رؤياي
    قد جآئني أحد المؤمنين
    بشهرية من الميرزا التبريزي "قدس سره"
    فرفضتها رفضا ً شديدا ً
    إذا كان قد سبقه بأيام
    يوم عصيبٌ علي َّ
    إذ حدث حادث ٌ ممن ارتقى المنبر
    في مكتب الميرزا التبريزي "قدس سره"
    أحسستُ ان فيه جرحا ً لكرامتي و كرامة ميتي
    و خارجا ً عن روح اللياقة و الادب
    - وكان مجلس فاتحة على روح أحد عظمآء الشيعة"قدس سره" -........

    ..رفضتُ تلك الشهرية و رددتها بيد من أتى بها
    و (تكلمت امامه بكلمتين جارحتين مختصرتين
    بحق الميرزا التبريزي "قدس سره")

    و يا للهول
    عندما عددت حروف تلك اللفظتين
    كانت تسعة حروف
    على عدد الحصى التي رجمت بها
    ضريح مولاتي المعصومة"ع" في المنام


    فعرفت عظمة هذا العالم
    عند الله و أهل البيت"ع"
    اذا أن غيبته
    بمقام من يرجم أهل البيت"ع"
    و يحاربهم
    فتبت الى الله من زلتي
    وهفوة لساني
    و رجوت لمن تكلمت امامه
    ان يغفر لي خطيئتي
    وازددت عقيدة ً وتعظيما ً للميرزا التبريزي "قدس سره"بعد هذه القصة

  • المصدر

 
  • الميرزا جواد وملعقة الشاي

  • هذه الحادثة التي جرت قبل عام تقريباً أنقلها عن أحد الأخوة المؤمنين من أهل البحث والتحقيق والورع والغيرة على حريم الدين ، أنقلها هنا بالمعنى على لسانه :

    ذهبنا أنا وسماحة الشيخ عبدالله دشتي* حفظه الله إلى بيت الميرزا جواد التبريزي في قم ، ودخلنا عليه وتبادلنا أطراف الحديث إلى أحضر أحدهم الشاي ووضعه أمامنا ، وحدث أن من أحضر لنا الشاي نسى أن يحضر معه ملاعق الشاي ..!!

    وقد تنبه سماحة الميرزا جواد لهذا الأمر ، ورغم وجود بعض الحضور والطلبة في المجلس حينها إلا أن الميرزا لم يطلب منهم إحضار الملاعق ، بل قام واتجه إلى المطبخ ليحضرها بنفسه رغم المرض وكبر السن ووجود من يخدمه وصغر أعمار ضيوفه بالنسبة لشيخ كبير مثله ، إلى أن تنبه أحد الحضور للأمر فقام مسرعاً وسابقاً جناب المرجع الكبير إلى المطبخ ليحضرها عوضاً عنه قدس سره ..!!

    فانظر بعين البصيرة للتواضع الذي كان يتزين و يتخصل به هذا الفقيه الفذ والمرجع العظيم الذي أنكر ذاته فحق له أن يتسلطن على قلوب المؤمنين ، ولعمري لهو المصداق لقول أمير المؤمنين عليه السلام :

    المؤمن بشره في وجهه ، و حزنه في قلبه ، أوسع شيء صدرا ، و أذل شيء نفسا ، يكره الرفعة ، و يشنأ السمعة ، طويل غمه ، بعيد همه ، كثير صمته ، مشغول وقته ، شكور صبور ، مغمور بفكرته ، ضنين بخلته ، سهل الخليقة ، لين العريكة ، نفسه أصلب من الصلد ، و هو أذل من العبد.

    وليت شعري حينما نقرأ أقوال الآل عليهم السلام فمن يذكرنا بالآخر ، هل أقوالهم تذكرنا بالميرزا جواد أم الميرزا جواد وأمثاله من يذكرنا بها ...؟!
    قال أميرالمؤمنين عليه السلام :تعلموا العلم ، فإن تعليمه حسنة، وطلبه عبادة، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لايعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه علم الحلال والحرام ، وسبيل منازل الجنة، والأنيس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والزينة عند الأخلاء، يرفع به أقواماً فيجعلهم للخير قادة وأئمة، وتقتص آثارهم ،و يُقتدى بفعالهم ، ويُنتهى إلى رأيهم ، ترغب الملائكة في خُلَّتِهم ، وبأجنحتها تمسحهم ، ويستغفرلهم كل رطب ويا بس ، لأن العلم حياة القلوب ، ومصابيح الأبصارمن الظلم ، وقوة الأبدان من الضعف ، ويبالغ به العباد منازل الأخيار، والدرجات العلى، وبه توصل الأرحام ، ويعرف الحلالَ من الحرام ، وهو إمام العمل والعمل تابعه ،يلهمه اللّه تعالى أنفس السعداء ويحرمه الأشقياء
    وقال عليه السلام في خطبة تقشعر منها الأبدان :
    عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ أَحَبِّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَيْهِ عَبْداً أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ فَاسْتَشْعَرَ الْحُزْنَ وتَجَلْبَبَ الْخَوْفَ فَزَهَرَ مِصْبَاحُ الْهُدَى فِي قَلْبِهِ وأَعَدَّ الْقِرَى لِيَوْمِهِ النَّازِلِ بِهِ فَقَرَّبَ عَلَى نَفْسِهِ الْبَعِيدَ وهَوَّنَ الشَّدِيدَ نَظَرَ فَأَبْصَرَ وذَكَرَ فَاسْتَكْثَرَ وارْتَوَى مِنْ عَذْبٍ فُرَاتٍ سُهِّلَتْ لَهُ مَوَارِدُهُ فَشَرِبَ نَهَلاً وسَلَكَ سَبِيلاً جَدَداً قَدْ خَلَعَ سَرَابِيلَ الشَّهَوَاتِ وتَخَلَّى مِنَ الْهُمُومِ إِلا هَمّاً وَاحِداً انْفَرَدَ بِهِ فَخَرَجَ مِنْ صِفَةِ الْعَمَى ومُشَارَكَةِ أَهْلِ الْهَوَى وصَارَ مِنْ مَفَاتِيحِ أَبْوَابِ الْهُدَى ومَغَالِيقِ أَبْوَابِ الرَّدَى قَدْ أَبْصَرَ طَرِيقَهُ وسَلَكَ سَبِيلَهُ وعَرَفَ مَنَارَهُ وقَطَعَ غِمَارَهُ واسْتَمْسَكَ مِنَ الْعُرَى بِأَوْثَقِهَا ومِنَ الْحِبَالِ بِأَمْتَنِهَا فَهُوَ مِنَ الْيَقِينِ عَلَى مِثْلِ ضَوْءِ الشَّمْسِ قَدْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ فِي أَرْفَعِ الأمُورِ مِنْ إِصْدَارِ كُلِّ وَارِدٍ عَلَيْهِ وتَصْيِيرِ كُلِّ فَرْعٍ إِلَى أَصْلِهِ مِصْبَاحُ ظُلُمَاتٍ كَشَّافُ عَشَوَاتٍ مِفْتَاحُ مُبْهَمَاتٍ دَفَّاعُ مُعْضِلاتٍ دَلِيلُ فَلَوَاتٍ يَقُولُ فَيُفْهِمُ ويَسْكُتُ فَيَسْلَمُ قَدْ أَخْلَصَ لِلَّهِ فَاسْتَخْلَصَهُ فَهُوَ مِنْ مَعَادِنِ دِينِهِ وأَوْتَادِ أَرْضِهِ قَدْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ الْعَدْلَ فَكَانَ أَوَّلَ عَدْلِهِ نَفْيُ الْهَوَى عَنْ نَفْسِهِ يَصِفُ الْحَقَّ ويَعْمَلُ بِهِ لا يَدَعُ لِلْخَيْرِ غَايَةً إِلا أَمَّهَا ولا مَظِنَّةً إِلا قَصَدَهَا قَدْ أَمْكَنَ الْكِتَابَ مِنْ زِمَامِهِ فَهُوَ قَائِدُهُ وإِمَامُهُ يَحُلُّ حَيْثُ حَلَّ ثَقَلُهُ ويَنْزِلُ حَيْثُ كَانَ مَنْزِلُهُ.

    وَ آخَرُ قَدْ تَسَمَّى عَالِماً ولَيْسَ بِهِ فَاقْتَبَسَ جَهَائِلَ مِنْ جُهَّالٍ وأَضَالِيلَ مِنْ ضُلالٍ ونَصَبَ لِلنَّاسِ أَشْرَاكاً مِنْ حَبَائِلِ غُرُورٍ وقَوْلِ زُورٍ قَدْ حَمَلَ الْكِتَابَ عَلَى آرَائِهِ وعَطَفَ الْحَقَّ عَلَى أَهْوَائِهِ يُؤْمِنُ النَّاسَ مِنَ الْعَظَائِمِ ويُهَوِّنُ كَبِيرَ الْجَرَائِمِ يَقُولُ أَقِفُ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ وفِيهَا وَقَعَ ويَقُولُ أَعْتَزِلُ الْبِدَعَ وبَيْنَهَا اضْطَجَعَ فَالصُّورَةُ صُورَةُ إِنْسَانٍ والْقَلْبُ قَلْبُ حَيَوَانٍ لا يَعْرِفُ بَابَ الْهُدَى فَيَتَّبِعَهُ ولا بَابَ الْعَمَى فَيَصُدَّ عَنْهُ وذَلِكَ مَيِّتُ الأحْيَاءِ.

    فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ وأَنَّى تُؤْفَكُونَ والأعْلامُ قَائِمَةٌ والآيَاتُ وَاضِحَةٌ والْمَنَارُ مَنْصُوبَةٌ فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ وكَيْفَ تَعْمَهُونَ وَ بَيْنَكُمْ عِتْرَةُ نَبِيِّكُمْ وهُمْ أَزِمَّةُ الْحَقِّ وأَعْلامُ الدِّينِ وأَلْسِنَةُ الصِّدْقِ فَأَنْزِلُوهُمْ بِأَحْسَنِ مَنَازِلِ الْقُرْآنِ ورِدُوهُمْ وُرُودَ الْهِيمِ الْعِطَاشِ أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوهَا عَنْ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ (صلى الله عليه وآله) إِنَّهُ يَمُوتُ مَنْ مَاتَ مِنَّا ولَيْسَ بِمَيِّتٍ ويَبْلَى مَنْ بَلِيَ مِنَّا ولَيْسَ بِبَالٍ فَلا تَقُولُوا بِمَا لا تَعْرِفُونَ فَإِنَّ أَكْثَرَ الْحَقِّ فِيمَا تُنْكِرُونَ واعْذِرُوا مَنْ لا حُجَّةَ لَكُمْ عَلَيْهِ وهُوَ أَنَا أَ لَمْ أَعْمَلْ فِيكُمْ بِالثَّقَلِ الأكْبَرِ وأَتْرُكْ فِيكُمُ الثَّقَلَ الأصْغَرَ قَدْ رَكَزْتُ فِيكُمْ رَايَةَ الإيمَانِ ووَقَفْتُكُمْ عَلَى حُدُودِ الْحَلالِ والْحَرَامِ وأَلْبَسْتُكُمُ الْعَافِيَةَ مِنْ عَدْلِي وفَرَشْتُكُمُ الْمَعْرُوفَ مِنْ قَوْلِي وفِعْلِي وأَرَيْتُكُمْ كَرَائِمَ الأخْلاقِ مِنْ نَفْسِي فَلا تَسْتَعْمِلُوا الرَّأْيَ فِيمَا لا يُدْرِكُ قَعْرَهُ الْبَصَرُ ولا تَتَغَلْغَلُ إِلَيْهِ الْفِكَرُ.


    حينما نذكر الميرزا سنتذكر وصيته لنا في علماء السوء وكأنه قدس سره استحضر قول أميرالمؤمنين عليه السلام :
    قطع ظهري رجلان من الدنيا : رجل عليم اللسان فاسق ، ورجل جاهل القلب ناسك ، هذا يصد بلسانه عن فسقه ، وهذا بنسكه عن جهالته ، فاتقوا الفاسق من العلماء، والجاهل من المتعبدين ، اُولئك فتنة كل مفتون ، فإني سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وآله يقول : يا علي ، هلاك اُمتي على يد كل منافق عليم اللسان

    وعن أبي عبداللهّ عليه السلام : «
    إن من العلماء من يحب أن يخزن علمه ولا يؤخذ عنه ، فذاك في الدرك الأول من النار.
    ومن العلماء من إذا وُعظ انف وإذا وَعظ عنف ، فذاك في الدرك الثّاني من النار.
    ومن العلماء من يرى أن يضع علمه عند ذوي الثروة والشرف ولا يرى له في المساكين وضعاً فذاك في الدرك الثالث من النار.
    ومن العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين ، فإن ردّ عليه شيء من قوله ، أوقصرفي شيء من أمره غضب ، فذاك في الدرك الرابع من النار.
    ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى، ليعزبه دينه ويكثربه حديثه ، فذاك في الدرك الخامس من النار.
    ومن العلماء من يضع نفسه للفتيا ويقول : سلوني ، ولعله لايصيب حرفاَ واحداً، والله لايحب المتكلفين ، فذاك في الدرك السادس من النار.
    ومن العلماء من يتخذ علمه مروءة وعقلاَ، فذاك في الدرك السابع من النار


    نعود لمشهد الجلالة ومقام العرفاء ومحضر المتقين ومنازل الواصلين ومحال الفائزين :
    عن عبدالله عليه السلام ، قال : «المؤمن له قوة في دين ، وحزم في لين ، وإيمان في يقين ، وحرص في فقه ، ونشاط في هدى، وبرّ في استقامة، وعلم في حلم ، وكيس في رفق ، وسخاء في حق ، وقصد في غنى، وتجمل في فاقة، وعفوفي قدرة، وطاعة لله في نصيحة، وانتهاء في شهوة، وورع في رغبة، وحرص في جهاد، وصلاة في شغل ، وصبرفي شدة، وفي الهزاهز وقور، وفي المكاره صبور، وفي الرخاء شكور، لايغتاب ، ولا يتكبر، ولا يقطع الرحم ، وليس بواهن ، ولا فظ ولاغليظ ، ولايسبقه بصره ، ولا يفضحه بطنه ، ولا يغلبه فرجه ، ولا يحسد الناس ، ولا يغمز، ولا يعير، ولا يسرف ، ينصر المظلوم ، ويرم المسكين ، نفسه منه في عناء، والناس منه في راحة، لا يرغب في عز الدنيا، ولايجزع من ذلها، للناس همّ قد أقبلوا عليه ، وله همّ قد شغله ، لايُرى في حلمه نقص ، ولا في رأيه وهن ، ولا في دينه

    عن النبي ص قال أقرب الناس من الله يوم القيامة من طال جوعه و عطشه و حزنه في الدنيا و هم الأتقياء الأخفياء الذين إن شهدوا
    لم يعرفوا و إن غابوا لم يفتقدوا تعرفهم بقاع الأرض و تحف بهم ملائكة السماء نعم الناس بالدنيا و نعموا بطاعة الله افترش الناس
    الفرش و افترشوا الجباه و الركب ضيع الناس أوقاتهم في لهو الدنيا و حفظوها هم في الجد و الاجتهاد تبكي الأرض لفقدهم و يسخط
    الله على كل بلدة ليس فيها منهم أحد لم يتكلبوا على الدنيا تكلب الكلاب على الجيف يراهم الناس يظنون أن بهم داء و ما بهم من داء إلا الخوف من الله و يقال قد خولطوا و ذهبت عقولهم و ما ذهبت و لكن نظروا بقلوبهم إلى أمر أذهب عنهم الدنيا فهم عند أهل الدنيا يمشون بلا عقول و هم الذين عقلوا و ذهبت عقول من خالفهم


    * الشيخ عبدالله دشتي حفظه الله من أعلام الشيعة في الكويت ، سيف سلطه الله عز وجل على أباطيل الوهابية ، وترس يحتمي به ايتام آل محمد في الكويت من ضلالات الجهال ، ومن أشهر مؤلفاته كتابه الذي سارت به الركبان : النفيس في رزية الخميس ج1 ، ج2 ، ورد الأباطيل عن نهضة الحسين عليه السلام .

  • المصدر

 
  • أوصيكم بالشيعة ، أيتام الزهراء عليها السلام

  • زرت المرحوم سماحة الشيخ التبريزي قدس سره قبل 3 شهور تقريبا مع أحد الشيوخ الأفاضل

    فدخلنا عليه في مجلسه الكريم ... و قام لنا تواضعا رغم كبر سنه و تعبه

    و سألناه بعض الأسئلة ،،، و تباركنا من وجوده الطيب


    و في نهاية الجلسة ... سألناه أن يوصينا ...


    فبدأ بقول ((
    الشـــيـــعـــة !!! ))

    ثم أكمل بما معناه ...

    ( أن إخدموا الشيعة بما تستطيعون ، و لا تقصروا في حقهم ، فإنهم أيتام الزهراء.ع. )

    ثم تغير وجهه ، و اختنق بعبرته ...

    و كان لذلك بالغ الأثر علينا ...


    فتشكرنا منه و طلبنا منه الدعاء

    و كان ذلك آخر لقاء لنا به

  • المصدر