الرئيسية arrow مع ولي العصر arrow يامن أنفاسه عوننا ومددنا ؟ أين ومتى موعد لقائنا ؟

أرسل مشاركتك !

يمكنكم المشاركة بإعداد العدد الرابع من المجلة من خلال إرسال مشاركاتكم عبر هذه الصفحة ، علماً بأن المجلة فكرية اجتماعية ثقافية سياسية دينية وبعد إرسال المشاركات سنقوم بمراجعتها وإخباركم في حال أننا سنقوم بنشرها من عدمه . فساهموا معنا بأقلامكم في إحياء شعائر أهل البيت عليهم السلام وجزاكم الله خير الجزاء .

شاركنا برأيك

ما هو تقييمك لموضوعات وإخراج العدد الثالث من مجلة أنصار الحسين؟
 
يامن أنفاسه عوننا ومددنا ؟ أين ومتى موعد لقائنا ؟ طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ كجائي   

mahdi.jpgبسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين سيما بقية الله في الاراضيين واللعن الدائم على اعدائهم وغاصبيهم حقهم


اعزائي المؤمنين والمؤمنات :

ها نحن نعيش في زمنٍ قاسٍ وصعب وهو الزمن والعصر القريب للظهور المقدس لصاحب العصر والزمان (عج) وبتعبير آخر نحن نعيش عصر الظهور ، بكل ما فيه من علامات وإرهاصات ، والدليل على ذلك ما حقق وكتب من قبل علمائنا الاعلام سيما المعاصرين منهم بهذا الخصوص ، وأيضاً ما نراه نحن من فتن وهرج ومرج .

فمما ورد من التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان (عليه السلام): الإمام الحجة (عج): إذا أَذِنَ الله لنا في القول ، ظَهرَ الحقُّ واضمَحَلَّ الباطلُ وانحسَرَ عنكم فلا ظُهورَ إلاّ بعد إذن الله تعالى ذِكرُهُ وذلك بعد طول الأمد وقسوةِ القلوب وامتلاء الأرضِ جَوْراَ وأما علامة ظهور أمري كَثرَةُ الهَرَجِ والمَرجِ والفِتن .

فيجب علينا ان تكون حذرين في هذا العصر من ابليس اللعين ومن النفس ومكائدها الشيطانية ، وهذا لا يكون إلا بالاتباع الحقيقي لما أمرنا به الله عز وجل ونهانا عنه ، والمعية الصادقة مع وليه الاعظم صاحب العصر والزمان (عج).


بعظهم يذهب الى انه لا بد من الظلم والفساد كي يظهر الامام (عج) وهذا غير صحيح وهنا أنقل لكم سؤال احد المؤمنين لسماحة الشيخ علي الكوراني بهذا الخصوص .

السؤال : ما هو طبيعة الظلم والجور الذي ذكرت احاديث النبي (ص) أن الارض تملأ به قبل ظهور الامام (عج) وهل المقصود به خلوها من الشعائر الدينية ومن ذكر الله عز وجل والمساجد وغيرها من النشاط الديني ؟

الجواب : يكون الظلم والفساد في عصر الغيبة كثير ومتزايد ولكن هذا لا ينفي وجود خط إلهي متدين ، وأما قول بعض العوام أنه لا بد أن يزيد الظلم والجور ويكثر الفساد ليظهر الامام (عج) هذا غير صحيح البته ، والصحيح ان يكون هناك تيار إلهي وهو الذي يطلب الامام (عج) ، ويكون هم النور في وسط الطغيان والفساد المنتشر في الارض .


فلو سؤلنا هل تريدون ان تكونو من هذا التيار الإلهي ؟ بالتأكيد سيكون جوابنا بنعم .

ولكن يجب علينا أولاً : أن نوطىء الارضية الصالحة كي نوفق بأن نكون من هذا التيار الإلهي ، والتوطأة لا تكون الا بشروط ، ويجمع تلك الشروط شرط واحد ألا وهو (التقوى)
قال تعالى : (( إن أكرمكم عند الله اتقاكم )).
قال تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ))
فأهم أمر للقرب من الله عز وجل ورعاية الامام الحجة (عج) هو التقوى .


نعم تارة نقول اننا نصلي ، ونصوم ، ونحج ونقوم بكثير من العبادات وهذا جيد ، كذلك اهل البيت (ع) نفرح لفرحهم ونحزن لحزنهم .


السؤال هنا : هل فكرنا ولو لدقيقة واحدة ، عن اثر ما قمنا به من صلاة وصوم وحج على انفسنا ، أين التميز ، الذي نجده في أولياء الله عز وجل ، ونفتقده فينا ، انا اقصد بالتميز هنا ليس الكرمات التي تعطى لاولياء الله ، بل عن حالهم مع الله ، كيف حصلو على اعظم لذة في الوجود وهي القرب منه عز وجل ،

نحن اذا عرضت لنا مائدة الدنيا نقدم الغالي والنفيس للحصول عليها ، من حب المال والجاه والشهوات وغيرها ، وفي النهاية ننظر وإذا بنا لم نتقدم خطوة واحدة ، فنتسائل حينئذ أين الصلاة ، أين الصوم ، أين الحج .. أين .. أين ؟

الاجابة بسيطه وهي اننا عشاق الكم لا الكيف . نقوم بظاهر العبادات وننسى باطنها.

الصلاة : نصلي لنقوم بها كفريضة لا اكثر ، الصيام امرنا الله بالصيام فلنؤديه بمنع انفسنا من الطعام والشراب ، الحج ان استطعنا فلنحج لنتخلص من ذلك الهم .

الصلاة الحقيقية : هي معراج المؤمن

روي عن الامام علي عليه السلام : لو عرف المصلي ما يغشاه من جلال الله ما سره ان يرفع رأسه من سجوده .

الصيام : روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) :كم من صائمٍ ليس له من صيامه إلا الظمأ ، وكم من قائمٍ ليس له من قيامه إلا العناء ، حبّذا نوم الأكياس وإفطارهم

الكيس : هو الرجل راجح العقل ومجتمع الرأي وهو ضد الأخرق . والصائمون الأكياس هم الذين يجتمع ذكر اللهتعالى بضميمة الصيام والقيام في قلبه ، وليس متفرقًا مشتتًا قشره في صيام وقيام ،وقلبه ساه لاه .

((وأما الحج لكم هذه الرواية عن الامام زين العابدين السجاد (ع) :وقد أجدب أهل مكة -وفي تلك الأيام عدم نزول الغيث له تبعات كثيرة-، ورأى العباد مجتمعون يدعون، فقال الإمام (ص): أما فيكم أحد يحبه الرحمن؟!.. ثم دعا ربه قائلاً:سيدي!.. بحبك لي إلاّ سقيتهم الغيث.. وما أكمل الإمام (ع) دعاءه، إلا وسقاهم رب العالمين الغيث.. فقالوا له: من أين علمت بأن الله يحبك؟.. فالإمام أجاب جواباً جميلاً جداً، هذا الجواب بقي مخلداً في التأريخ، حيث قال: لو لم يحبني لم يستزرني.. فلما استزارني علمتُ أنّه يحبني، فسألتُه بحبه لي فأجابني.. لو أن الله -عز وجل- ما أحبني، وما أحب ضيافتي، لما دعاني إلى بيته الحرام..))الاداب الباطنية للحج للشيخ حبيب الكاظمي، راجع موقع السراج .

فهل فكرنا نحن كيف ان الله وفقنا للحج نحن في ضيافته اختارنا هو بنفسه ، وما ان نرجع من الحج وإذا بالشيطان ينتظرنا ليصطحبنا حيث يشاء وأين يشاء كالبهائم ، وننسى عهدنا وخلوتنا وانسنا مع حبيبنا ، بينما كثير من الناس ولا نقصد هنا من يكونو في حالة صعبة تمنعهم عن الحج ، بل من تكون لديه امكانيات مادية ولا يعوقهم شيء ومع ذلك لا يوفقون ، طبعاً لا نقول ان الله عز وجل لا يحبهم ، ولكن لم يختارو من بين ضيوفه . فهنيئاً لضيوفه العارفين به .


فعندما نتكلم عن أولياء الله ، يا أحبائي فلا نقصد هنا العلماء فقط فكل الناس هم خلفاء الله في الارض ، أما مفهوم الاولياء تطلق فقط على العلماء هذا غير صحيح

إن الله اخفى أوليائه بين عباده أو تحت قبابه ، ترى بعض الناس البسطاء لعلك تستهزأ بهم او تقول ان هؤلاء مساكين حيث اننا في الحقيقة نحن المساكين ونحن المحتاجين لدعواتهم ، كم طرق اسماعنا أن بعض الناس البسطاء وهم من العامة وصلوا الى مقام عجزو عن وصوله بعض العلماء والمراجع حتى ، :
فهم والله كما قال امير المؤمنين علي عليه السلام ((اللّهمَّ! بَلَى لا تُخْلُو الاَرْضُ مِنْ قَائِمٍ للّهِ بِحِجّةٍ إمَّا ظَاهِراً مَشْهوراً وَإمَّا خَائِفاً مَغْمُوراً، لِئَلاّ تَبْطُلَ حُجَجُ اللّهِ وَبَيّناتُهُ، وَكَمْ ذا وَأيْنَ أُولَئِكَ؟

أُولَئِكَ وَاللّهِ الاَقَلّونَ عَدَداً، وَالاَعْظَمُونَ عِنْدَ اللّهِ قَدْراً، بِهِمْ يَحْفِظُ اللّهُ حُجَجَهُ وَبَيّنَاتِهِ حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَراءَهُمْ، وَيَزْرَعُوهَا في قُلُوبِ أشْبَاهِهِمْ، هَجَمَ بِهِمُ العِلْمُ عَلَـى حَقِيقَةِ البصيرةِ فَبَاشَـرُوا رُوحَ اليقِينِ، فَاسْتلانُوا ما اسْتَوعَرَهُ المُتْرَفُونَ، وَأَنِسوا بِمَـا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الجَاهِلُونَ، وصَحِبُوا الدُّنيا بِأبْدانٍ أَرْواحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالمَحَلِّ الاَعْلى أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللّهِ في أَرْضِهِ، وَالدُّعاةُ إلى دِينهِ، آهٍ آهٍ شَوقاً إلى روَْيَتِهِم، أسْتَغْفِرُ اللّهَ لي وَلَكَ، انْصَـرِفْ إِذا شِئْتَ» .

الأمر الآخر : اننا نحزن لحزنهم ونفرح لفرحهم ، ولكن هل سألنا انفسنا ايضاً هل هذا يكفي للإ تصال معهم وأن نكون بمعيتهم(ع) فلو استحضرنا مصيبة الامام الحسين(ع) على سبيل المثال لوجدنا أننا لسنا من بكى على الامام (ع) فحسب لان الامام ليس لنا وحدنا بل للبشرية جمعا ، لكل حر في هذا العالم ، المسيحي واليهودي بل الحجر والمدر بكى على سيد الشهداء عليه السلام ، فلكل انسان هامش انساني وهذا ما يحركه للبكاء عند سماع مصيبة سيد الشهداء(ع) .

إلا بعض الشواذ كيزيد وصدام وأمثالهم من الطغاة ، الذين بدلوا هامشهم الانساني بالاهامش الشيطاني ، هذا ان كان لهم بدايةً هامش انساني ، الا لعنة الله على القوم الظالمين .

نرجع ونقول ان بكائنا على مصائب اهل البيت سيما الامام الحسين عليهم السلام جميعاً ، له أجره وثوابه عند الله عز وجل ، فنحن لا نكر ذلك حاشا لله ، هنا اريد ان انقل كلمة سمعتها بنفسي لاحد العلماء الكبار في حق حضور مجالس الحسين (ع) حيث قال: لربما يحقق المؤمن من حاجاته الكبرى وهذا من خلال جريان الدموع على أحب الخلق الى الله تعالى في زمانه .

ولكن لماذا لا نحول دمعة المصيبة الى دمعة ولاء لاهل البيت (ع) ، فعندما نقرأ أو نسمع ما نقل عن أولياء الله الصالحين : أنه عندما يذكر في محضرهم إسم إمام الزمان (عج) تتفطر قلوبهم بالشوق الى اللقاء ، يبكون بكاء الثكلى لأنهم يستشعرون وجوده (عج) . فهذه حقيقة الولاء .


احد العلماء نقل مثال عاطفي : تأمل اخي المؤمن اختي المؤمنة !

عندما يأتي رجل الى بيته ويتفاجأ بأن الباب مقفل وأولاده يصرخون يتعذبون يطلبونه بألم وهو يسمع أنينهم وبكائهم وليس بيده شيء أقرب شيء هو العذاب الشديد في قلب هذا الأب والحزن بل الهلاك من الالم .

يقول الرسول الاكرم (ص) انا وعلي ابوا هذه الامة )) فكيف بالامام (عج) وهو أبا هذه الامة عندما يسمع من يناديه ويطلبه ويتعذب وهو لا يستطيع أن يأتي لهم وحيل بينه وبين أولاده وشيعته ، فقلب الامام (عج) محزون لذلك الامر ، فلا يستطيع الا الدعاء لهم في جوف الليل .

وهنيئأ لمن طلب الامام بصدق ، فأعطي ما يطلب بدعوة له من الامام (عج) بظهر الغيب .

ينقل ان احد الطبة أنه همس في أذن استاذه (أحد المراجع العظام )
قال له : أعطني موعظة نصيحة ؟
قال له العالم : أجعل لك في اليوم دقائق تناجي فيها إمام زمانك .

فلنستعد يا اخوان لنكون من انصاره والمستشهدين بين يديه المباركتين .

روي عن الصادق (عليه السلام) :من سُرّ أن يكون من أصحاب القائم ، فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر ، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل أجر من أدركه ، فجدّوا وانتظروا !.. هنيئاً لكم أيتها العصابة المرحومة !.. جواهر البحار

طالت ليالي الانتظار فهل يا أبن الزكي لليل الانتظار غدُ
أدرك بطلعتك الغرى لنا مقلاً يكاد يأتي على انسانها الرمد
يا صاحب الأمر أدركنا فليس لنا وردٌ هنيءٌ ولا عيش لنا رغد


نسألكم الدعاء
والسلام
 
التالى >

قارئ RSS