الرئيسية arrow قرآنيات arrow تفسير سورة العصر للسيد أحمد الفهري حفظه الله

أرسل مشاركتك !

يمكنكم المشاركة بإعداد العدد الرابع من المجلة من خلال إرسال مشاركاتكم عبر هذه الصفحة ، علماً بأن المجلة فكرية اجتماعية ثقافية سياسية دينية وبعد إرسال المشاركات سنقوم بمراجعتها وإخباركم في حال أننا سنقوم بنشرها من عدمه . فساهموا معنا بأقلامكم في إحياء شعائر أهل البيت عليهم السلام وجزاكم الله خير الجزاء .

شاركنا برأيك

ما هو تقييمك لموضوعات وإخراج العدد الثالث من مجلة أنصار الحسين؟
 
تفسير سورة العصر للسيد أحمد الفهري حفظه الله طباعة ارسال لصديق

icon_05.jpgسـُـورة العَـصــر


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)
صدق الله العلي العظيم


قال المفسر الكبير الطباطبائي رحمه الله : تلخص السورة جميع المعارف القرآنية ، وتجمع شتات مقاصد القرآن في أوجز بيان. وقوله هذا يشبه ماذكره الشافعي ؛ أنها سورة لو لم ينزل إلى الناس إلاّ هي لكفتهم .

ثم أنّ المفسرين ذكروا للعصر معاني كثيرة منها (( صلاو العصر )) (( والليل والنهار )) (( ومطلق العصر والزمان )) (( وعصر النبي صلى الله عليه وآله وسلّم )) (( وعصر ظهور الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه )).


أما صلاة العصر فلأنها هي الصلاة الوسطى التي هي أفضل الفرائض اليومية ، كمايستفاد من قوله تعالى : (( وحافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى )) سورة البقرة : 238.

فإنه من باب ذكر الخاص بعد العام ، وهو يدل على التأكيد والأهمية ، وربما ذلك يؤيد بماقيل كما في بعض التفاسير: أن التكليف في أداء صلاة العصر أشق منه في غيرها ، لتهافت الناس في تجارتهم ومكاسبهم وانشغالهم بمعايشهم آخر النهار لبرد الهواء حنيئذ ، لاسيما في أرض الحجاز ، فالكسب الحاصل في ذلك الوقت مع السهو عن الصلاة في حكم الخسران وسبب الخذلان . ولكن تفسيراً كهذا ينشأ من قصر النظر إلى شعاع محدود للآيات والأحكام ، والغفلة عن أن القرآن لم ينزل لعصر واحد ولاقطر واحد ، وإنما هو للعالمين في جميع الأعصار والقرون ، ولجميع الأمصار والمدن. ففي مثل هذا الزمان الذي يكون العصر وقت فراغ الناس عن مكاسبهم وتجارتهم، وربما يعطلون التجارات في كثير من البلدان ، فهذا التفسير ساقط ، فالأولى أن ننظر في الآيات بنظرة عامة شاملة وسيعة كمايريده القرآن ، قال تعالى : " وماأرسلناك إلا رحمة للعالمين " سورة الأنبياء الآية 107 .. (( وماهو إلا ذكر للعالمين )). سورة القلم الآية 52 ..


وأما وقت صلاة العصر ، فوقوعه مقسما ً لمافيه من الدلالة على التدبير الربوبي بإدبار النهار ولإقبال الليل وذهاب سلطان الشمس ، كما قال الطباطبائي قدّس سرّه . وأما الليل والنهار فلما فيهما من آيات الله ، ومنها اختلافهما كماقال تعالى : " إنّ في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب " .


وأما عن صحة وإطلاق العصر على الليل والنهار فلابأس فيه ، فإنه يطلق العصران عليهما ، وأما مطلق العصر والزمان بمعنى الدهر فلما فيه من العجائب والحوادث التي تدل على قدرة بارئها ومنشئها ،

وأما عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو عصر طلوع الإسلام على المجتمع ، وظهور الحق على الباطل ، وقد رجح هذا الاحتمال المفسر الكبير الطباطبائي قدس سره وراه أنسب ، لما تتضمنه الآيتان التاليتان ، وأما عصر ظهور الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه فلما فيه من ظهور الحق على الباطل ظهوراً ، وقد ورد ذلك في بعض الرويات أيضاً .*

* [ دروسٌ في التفسير لسماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد أحمد الفهري حفظه الله ]

انتظرونا في بقية تفسير سورة العصر بالعدد القادم بعون الله تعالى .. !
 
< السابق

قارئ RSS