الرئيسية arrow قرآنيات arrow قراءة في كتاب ...تفسير آية البسملة ( محاضرات معرفية )

أرسل مشاركتك !

يمكنكم المشاركة بإعداد العدد الرابع من المجلة من خلال إرسال مشاركاتكم عبر هذه الصفحة ، علماً بأن المجلة فكرية اجتماعية ثقافية سياسية دينية وبعد إرسال المشاركات سنقوم بمراجعتها وإخباركم في حال أننا سنقوم بنشرها من عدمه . فساهموا معنا بأقلامكم في إحياء شعائر أهل البيت عليهم السلام وجزاكم الله خير الجزاء .

شاركنا برأيك

ما هو تقييمك لموضوعات وإخراج العدد الثالث من مجلة أنصار الحسين؟
 
قراءة في كتاب ...تفسير آية البسملة ( محاضرات معرفية ) طباعة ارسال لصديق
bok_02_copy.jpgإنّ الإمام الراحل كما يذكر المترجم للكتاب يمتاز بعدة أمور في تفسيره القرآني أهمها :

أولا: إدخاله عنصر الأدعية المروية عن أهل بيت العصمة عليهم السلام في فهم المقاصد القرآنية إضافة إلى الحديث، الأمر الذي يعبر عن عمق فهمه لمقاصد الأدعية المرورية عنه بل إنه يصرح في المحاضرة الخامسة من محاضراته التفسيرية التي نقدم ترجمتها للقارىء العربي بأن الأدعية إنما هي تفسر القرآن.

ثانيا: الميزة الثانية لمنهج الإمام في التفسير القرآني هو استناده إلى عنصر التدبر والاستنطاق لا التحميل في فهم القرآن وفي ذلك استجابة عملية لنصوصه والنصوص الحديثية الداعية إلى التدبر وإعمال العقل في فهم القرآن إضافة إلى الالتزام - والتدبر أيضاً - بتفسيرات الذي يسر القرآن بلسانه والمتعلمين من نبعه الإلهي الصافي، وهذه الميزة تجعل المنهج الخميني في التفسير منهجا إبداعيا مستزيدا في استنطاق القرآن واكتشاف المزيد من حقائقه التي لا ينزف بحرها.

ثالثا: وكثمرة للميزة الثانية امتاز هذا المنهج بتجسيده العملي لمقتضيات تعدد البطون القرآنية إضافة إلى ظواهرها، وتتجلى هذه الميزة بوضوح في تفسيره - رحمة الله - لآيات من سورة الحشر ضمن رسالة تربوية لنجله السيد أحمد، حيث يطرح لتفسيرها عدة بطون تمتد طوليا - ولا تتقاطع - على مراتب.

رابعا: والميزة الرابعة هي تأكيده على الجانب الاحتمالي لآرائه التفسيرية وهذه الميزة إضافة إلى مبرراتها الشرعية لها اثر إيجابي غاية في الأهمية في الإعانة على فهم البطون الأخرى للظواهر القرآنية إذ أن للجزم في طرح تفسير ما آثارا سلبية في تجميد الذهن عليه وإغلاق أبواب التدبر ولو لا شعوريا كما أن هذه الميزة تجعل لهذا المنهج تحقيقا علمياً بعيداً عن تحميل الآراء على المنطوق القرآني.bok_01_copy.jpg

خامسا: ويمتاز المنهج التفسيري للإمام بطابع عرفاني واضح لكنه لا يغفل آراء وأقوال غير العرفاء واستنطاقاتهم للآيات الكريمة وهذا الأمر يجعل المنهج الخميني في التفسير شمولياً يستوعب كافة الالتفاتات، وهذا الطابع العرفاني هو عملي بالدرجة الأولى وليس علمياً محضاً، من هنا نلاحظ امتياز التفسير الخميني بأنه تربوي يهتم بالمطالب التربوية المؤثرة على الجانب العلمي وفي ذلك تجسيد لكونه هدى للعالمين.

وجميع هذه المميزات يمكن للقارىء أن يلاحظها في هذه المحاضرات المعرفية في تفسير البسملة من سورة الحمد ..

وقد تحدث الإمام الخميني رضوان الله عليه عن نوعين من التفسير أحدهما :

التفسير بالأهواء وذكر أنه قد ظهر في الآونة الأخيرة أشخاص ليسوا من أهل التفسير أصلا ً أرادوا تحميل مالديهم من أفكار على القرآن والسنة حتى أنّ فئة من اليسارين والشيوعين عمدت إلى التستر بالقرآن !

ويقول بأنّ هذا مالاينبغي للذين لم يصلوا بعد إلى المستويات العالية من النضوج العلمي أن يدخلوا مضمار التفسير !

أما النوع الآخر من التفسير فهو : تفسيراتنا على نحو الاحتمال :

يذكر الإمام رحمه الله أنه حينما يفسر على سبيل المثال بعض من آيات القرآن فهو على نحو الاحتمال وليس شرطا ً أن يكون المقصود من الاية بشكل تام ..

الكتاب يحوي خمس دروس معرفية مفصلة على المنحى الآتي :

الدرس الأول :

أسماء الله علائم ذاته - العالم كافة اسم الله - الموجودات آيات الله -المحدود ممكن الوجود-ماهو الاسم الأعظم - كل يسبح بحمده - المجاهيل الكثيرة - الحركة باسم الله - الكل من تجلياته -الله التجلي الجامع -التصديق غير الاعتقد العلمي-الصور الأخرى للأعمال- الإدراك العقلي والتصديق- علي (ع) التجلّي الإلهي العظيم - رأس البلاء - كل المحامد لله - خشبية قدم الإستدلالين

الدرس الثاني :

فناء الظاهر في مبدأ الظهور -إحتمالات الحمد - المشيئة هي ظهور الأول - مراتب الأسماء - هجرة إلى الله -الوديعة الإلهية - أعدى الأعداء - العبادة الحقة - الأنانية أم المصائب - الهدف من بعثة الأنبياء - الجهاد الأكبر - الاخلاص الإلهي - عبادة من أجل الجنة - القيام لله - وصية للشباب - جاهدوا للإنتصار على النفس

الدرس الثالث :

العلاقة بين الحق والخلق - معاني الحمد - تجليات الإسم الأعظم - نزول القرآن وتنزله -معنى التجلي لموسى ع - حقيقة القرآن - معرفة القرآن - محنة الرسول الأكرم ص - الإحتكار العلمي - علم التوحيد - قد يصد عن التوحيد - الوسيلة والغاية - للعلم مآثار سيئة أيضاً - القيام (لله )) أولاً - مصدر الفتن - المعيار في التعلق - سر انتقاص الآخرين - المرتبة العليا: دوام الحضور - المعنويات والحركة - الدعاء والتحرك النهضوي - كل الأعمال لله - تأثير في النفوس - الفصل بين القرآن والدعاء والحديث - الدعاء والووصول للكمال

الدرس الرابع :

"باء" البسملة ليست سببية - قضية حديث النقطة تحت الباء -الولاية المحمدية والعلوية - لافصل بين التجلي والمنجلي - الذات والتجليات والبحر والأمواج - فقدان أي كمال يؤدي إلى التعين - المشاهدة فوق البرهان والعمى - ماندركه هي الأعراض - سعة علم الغيب - وجوداتنا تجليات - التعيين لازمة التجلي - عدم الانكار هو الخطوة الأولى - إنكار المجهول نمط من الكفر - الله لايخيب من سأله - القرآن مائدة عامة

الدرس الخامس :

مصالحة بين الطوائف وأشكال التعبير -إشكالية التعبير بالعلة والمعلول - إشكالية التعبير بالأثر والمأثور - الأقرب للواقع وليس الواقع - دوافع النزاعات - تعبيرات الأئمة وإقتباس العرفاء - قضية تصورها أصعب من تصديقها - علي ع عين الله ونوره - حققوا في المطلب أولاً - شمولية الإسلام وأصوله - كل موجود يرى كمال الله من نفسه - الحرمان من الحقائق المعرفية ظلم - الدعاء يفسر القرآن - عاقبة الغرور - مقدمة .. ولكن وا أسفاً ..

هذه بشكل مختصر ماحواه الكتاب .. ونختم حديثنا عن الكتاب بما أوصى به الإمام قدس الله نفسه الزكية جيل الشباب :

أنتم أيها الشباب تستطيعون العثور على الطريق الأفضل .. أنتم أيها الشباب تستطيعون بصورة أفضل أن تهذبوا أنفسكم فأنتم أقرب للملكوت من كبار السن، إذ أن جذور الفساد أقل تأصلا ًفيكم لم تمتد كثيراً بعد لكنها تتأصل وتتكاثر في كل يوم مادامت باقية ويصعب الأمر كلما تأخر وتعرقل فعسير للغاية على الشيخ العجوز إصلاح حاله إذا أراد ذلك ولكن الشاب يستطيع تحقيق ذلك أسرع.

يتحقق إصلاح آلآف الشباب، ولا يتحقق إصلاح عجوز واحد، لا تتركوا أمر الإصلاح لأيام الشيخوخة ابدأوا - الآن - سيركم ما دمتم شباباً اجعلوا - الآن - أنفسكم تابعة لتعاليم الأنبياء وهذا هو مبدأ المسيرة ومنه يجب الانطلاق فالأنبياء أوضحوا الطريق وأرشدوا إليه ونحن لا نعرفه، هم يعرفونه فهم أطباء يعرفون سبيل السلامة وأوضحوه وأرشدوا إليه فإن أردتم السلام فعليكم أن تسلكوه عليكم أن تقللوا شيئاً فشيئاً من التوجه والاهتمام بالنفس،

وبالطبع فمثل هذه المهمة لا يمكن إنجازها بسرعة ولكن عليكم التحرر شيئا فشيئا جميع آمالنا هذه ستقبر وتنتهي جميع أشكال الاهتمام بالنفس ستنتهي وبالإضرار بنا والذي يبقى هوالمتعلق بالله (وما عند الله)
: {مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ}(النحل96).

والحمدلله رب العالمين ..

من كتاب : تفسير آية البسملة ( محاضرات معرفية ) ، للإمام الراحل روح الله الموسوي الخميني (قدس الله نفسه الزكية)
 

قارئ RSS