مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) المبحث الثاني : أهل البيت في آية التطهير

المبحث الثاني : أهل البيت في آية التطهير
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال المبحث الثاني : أهل البيت في آية التطهير إلى صديقك

طباعة نسخة من المبحث الثاني : أهل البيت في آية التطهير

المراد بآية التطهير قوله تعالى : ﴿ ... إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البيتِ ويُطهِّركُم تَطهيراً   (1).

ولقد أكّدت مصادر الحديث والتفسير على أن المراد من أهل البيت الذين نزلت فيهم هذه الآية هم : محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلي بن أبي طالب ، وفاطمة الزهراء ، والسبطان الحسن والحسين (صلوات الله عليهم أجمعين) .

فقد أخرج مسلم في الصحيح بالاِسناد إلى عائشة ، قالت : خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم غداةً وعليه مِرط مرجّل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : ﴿ إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البيتِ ويُطهِّركُم تَطهيراً   (2).

وذكر الفخر الرازي هذه الرواية في تفسيره وعقّب عليها بقوله : واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحّتها بين أهل التفسير والحديث (3).

وأخرج الترمذي في سننه حديث أم سلمة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جلّل على الحسن والحسين وعلي وفاطمة كساءً وقال : «اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامّتي ، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً . قالت أمّ سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟ فقال : إنك على خير » (4).

وأخرج الحاكم في المستدرك عن أمّ سلمة ، قالت : في بيتي نزلت ﴿ إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البيتِ ويُطهِّركُم تَطهيراً   ، قالت : فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين ، فقال : «هؤلاء أهل بيتي» .

قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه (5).

وعن واثلة بن الاَسقع ، قال : أتيت علياً فلم أجده ، فقالت لي فاطمة : «انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعوه » فجاء مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدخلا ودخلت معهما ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحسن والحسين ، فأقعد كل واحد منهما على فخذيه ، وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ، ثم لفّ عليهم ثوباً وقال : ﴿  إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البيتِ ويُطهِّركُم تَطهيراً   ، ثم قال : « هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أهل بيتي أحق ».

قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (6).
(1) سورة الاحزاب : 33 | 33 .
(2) صحيح مسلم ـ كتاب فضائل الصحابة ـ 4 : 1883 | 2424 .
(3) التفسير الكبير 8 : 85 عند الآية 61 من سورة آل عمران .
(4) سنن الترمذي 5 : 351 | 3205 كتاب التفسير ، و5 : 663 | 3787 ، و669 | 3871 كتاب المناقب .
(5) المستدرك على الصحيحين 3 : 146 .
(6) المستدرك 3 : 146 ـ 147 .

مودة أهل البيت عليهم السلام وفضائلهم في الكتاب والسنة ، إصدار مركز الرسالة ، شبكة رافد الإسلامية  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009