مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة الأنبياء والرسل (ع) في أحوال ذي الكفل وعمران عليهما السلام

في أحوال ذي الكفل وعمران عليهما السلام
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال في أحوال ذي الكفل وعمران عليهما السلام إلى صديقك

طباعة نسخة من في أحوال ذي الكفل وعمران عليهما السلام

276 ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن اسحاق الطالقاني ، حدّثنا أبوبكر أحمد بن قيس بن عبدالله المفسر ، حدثنا أحمد بن أبي البهلول المروزي ، عن الفضل بن نفسي بن عاد الطّبري ، حدّثنا أبو علي الحسن بن شجاح البلخي ، حدّثنا سليمان بن الرّبيع ، عن رباح بن أحمد ، عن مقاتل بن سليمان ، عن عبدالله بن سعد ، عن عبدالله بن عمر ، قال : سئل رسول الله صلّى الله عليه وآله فقيل له : ما كان ذوالكفل ؟ فقال : كان رجلاً من حضرموت واسمه عويديا بن ادريم (1) < وكان في زمن نبيّ من الانبياء > وقال : من يلي أمر النّاس بعدي على أن لا يغضب ؟ قال : فقام إليه فتى فقال : أنا فلم يلتفت إليه ثمّ قال كذلك فقام الفتى فمات ذلك النّبي وبقي ذلك الفتى وجعله الله نبيّاً ، وكان الفتى يقضي أوّل النّهار ، فقال إبليس لأتباعه : من له ؟ فقال : واحد منهم يقال له : الأبيض أنا ، فقال إبليس : فاذهب إليه لعلّك تغضبه ، فلمّا انتصف النّهار رجاء الأبيض إلى ذي الكفل وقد أخذ مضجعه ، فصاح وقال : إنّي مظلوم فقال : قل له تعال ، فقال : لا أنصرف فأعطاه خاتمه ، فقال : اذهب واتني بصاحبك ، فذهب حتّى إذا كان من الغد جاء تلك السّاعة الّتي أخذ هو مضجعه ، فصاح إنّي مظلوم وأنّ خصمي لم يلتفت إلى
____________
(1) كذا في النّسخ والمورد الأول من البحار و في المورد الثاني ( 63 | 196 ) : واسمه عويد بن أديم وكان في زمن نبيّ من الأنبياء قال : من يلي . . وما في المتن هو الصّحيح بالإضافة إلى اسم ذي الكفل كما يدل عليه الخبر الآتي من التّصريح باسمه . فلم يثبت : عويد بن أديم وأمّا بالنّسبة إلى قوله : وكان في زمن نبيّ . . . فهو الصّحيح ولذا جعلناه في المتن بين < > وبتتمّ الرّواية وتتخلّص من توهّم سقط فيها كما عليه المجلسي في الموردين من البحار .


خاتمك ، فقال له الحاجب : ويحك دعه ينم ، فانّه لم ينم البارحة ولا أمس قال : لا أدعه ينام وأنا مظلوم ، فدخل الحاجب وأعلمه ، فكتب له كتاباً وختمه ودفعه إليه ، فذهب حتّى إذا كان من الغد حين أخذ مضجعه جاء ، فصاح فقال : ما التفت إلى شيء من أمرك ولم يزل يصيح حتّى قام وأخذ بيده في يوم شديد الحرّ لو وضعت فيه بضعة لحكم على الشّمس لنضجت ، فلمّا رأى الأبيض ذلك انتزع يده من يده ويئس من أن يغضب ، فأنزل الله تعالى جلّ شأنه قصّته على نبيّه ليصبر على الأذى ، كما صبر الأنبياء عليهم السلام على البلاء (1) .
277 ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمد بن عمران الدّقاق ، حدّثنا محمد بن ابي عبدالله الكوفي ، حدّثنا سهر بن زياد الآدمي ، عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني ، قال : كتبت إلى أبي جعفر أعني محمد بن علي بن موسى عليهم السلام أسأله عن ذي الكفل ما اسمه ؟ وهل كان من المرسلين ؟ فكتب صلوات الله عليه :
بعث الله تعالى جلّ ذكره مائة ألف نبيّ وأربعة وعشرين ألف نبيّ ، المرسلون منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ، وأنّ ذا الكفل منهم صلوات الله عليهم ، وكان بعد سليمان بن داود ، وكان يقضي بين النّاس كما كان يقضي داود ولم يغضب إلاّ الله عزّ وجلّ وكان اسمه : عويديا وهوالّذي ذكره الله تعالى جلّت عظمته في كتابه حيث قال : ﴿ واذكر اسماعيل واليسع وذا الكفل وكلّ من الأخيار  (2) » (3) .
____________
(1) بحار الأنوار ( 13 | 404 ـ 405 ) ، برقم : (1) وفيه كان رجل وهو غلط والصّحيح : رجلاً و( 63 | 195 ـ 196 ) ، برقم : (5) . وفيه : واسمه عويد بن أديم وكان . والصّحيح : واسمه : عويديا بن إدريم وكان في زمن . . . والضمير في كاني رجع إلى ذي الكفل .
(2) سورة ص : (48) .
(3) بحار الأنوار ( 13 | 405 ) ، برقم : (2) أقول : اُختلف في ذا الكفل هل هو متّحد مع يوشع بن نون ـ أو ـ مع زكريّا على قول وإلياس على قول وبشر بن أيّوب الصابر على قوله ، ـ أو ـ اليسع ؟ دلّ على الأول ما في البحار ( 11 | 36 ) ، برقم : (32) وهو ضعيف السّند وعلى الثّاني ما فيه أيضاً ( 13 | 406 ) وهو ليس بمعتبر أيضاً وعلى الثّالث ما في أي البحار ( 13 | 406 ) عن مجمع البيان : وقيل : هو اليسع بن خطوب الّذي كان مع الياس وليس اليسع الّذي ذكره الله في القرآن وتعسّف أبو إسحاق إبراهيم بن خلف في قصص الأنبياء ص (240) فذهب إلى أنّ يوشعه بالعربي هو اليسع في القرآن ، سورة ص : (48) والأنعام : (86) ويردّ كلّ ذلك عدم الدليل الصّحيح عليه وفي الكافي الجزء ( 6 | 366 ) ما يدل على تغايرهما وهو خبر فصل الكرفس : عن رسول الله صلى الله عليه وآله : عليكم بالكرفس فإنه

=


278 ـ وباسناده عن ابن بابويه ، حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، حدّثنا الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن عمران أكان نبيّاً ؟ فقال : نعم كان نبيّاً مرسلاً إلى قومه ، وكان حنّة امرأة عمران وحنانة امرأة زكريّا أختين فولد لعمران من حنّة مريم وولد لزكريّا من حنانة يحيى عليه السلام وولدت مريم عيسى عليه السلام وكان عيسى ابن بنت خالته وكان يحيى عليه السلام ابن خالة مريم وخالة الأمّ بمنزلة الخالة (1) .
279 ـ وبهذا الاسناد عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إنّ الله تعالى جلّ جلاله أوحى إلى عمران : أنّي واهب لك ذكراً مباركاً يبرىء الأكمه والأبرص ويحيي الموتى باذن الله ، وإنّي جاعله رسولاً إلى بني إسرائيل ، قال : فحدّث عمران امرأته حنة بذلك وهي أمّ مريم ، فلمّا حملت حملها عند نفسها غلاماً ، فقال : ﴿  ربّ إنّي نذرت لك ما في بطني محرراً  (2) فوضعت اُنثى فقالت : ﴿  وليس الذّكر كالاُنثى  (3) انّ البنت لا يكون رسولاً ، فلمّا أن وهب الله لمريم عيسى بعد ذلك كان هو الّذي بشّر الله به عمران عليه السلام (4) .
280 ـ وباسناده عن ابن أورمة ، عن محمد بن أبي صالح ، عن الحسن بن محمد بن أبي طلحة ، قال : قلت للّرضا عليه السلام أياتي الرّسل (5) عن الله بشيء ثمّ تأتي بخلافة ؟
____________
=
طعام الياس واليسع ويوشع بن نون . ولكنّه ضعيف السّند والعمدة في الردّ قوله تعالى : « واذكر اسماعيل واليسع وذا الكفل . . . » بناء على كون اليسع هو يوشع .
(1) بحار الأنوار ( 14 | 202 ) ، برقم : (14) . أي كان ينبغي أن يقال : إنّ يحيى ابن خالة أمّ عيسى والحال أنّه مجازاً يقال : إنّ يحيى ابن خالة عيسى ، من باب التّنزيل .
(2) سورة آل عمران : (35) .
(3) سورة آل عمران : (36) .
(4) بحارالأنوار ( 14 | 203 ) ، برقم : (15) .
(5) في ق 3 : الرّسول . . . تمّ يأتي .


قال : نعم ، إن شئت حدّثتك وإن شئت أتيتك به من كتاب الله قال الله تعالى جلّت عظمته : ﴿  ادخلوا الأرض المقدّسة الّتي كتب الله لكم   (1) الآية فما دخلوها ودخل أبناء أبنائهم ، وقال عمران : إنّ الله وعدني أن يهب لي غلاماً نبيّاً في سنتي هذه وشهري هذا ، ثمّ غاب وولدت امرأته مريم وكفّلها زكريّا ، فقال طائفة : صدق نبيّ الله وقالت الآخرون : كذب ، فلمّا ولدت مريم عيسى عليه السلام قالت الطّائفة الّتي أقامت على صدق عمران : هذا الّذي وعدنا الله (2) .
____________
(1) سورة المائدة : (21) .
(2) بحار الأنوار ( 14 | 203 ) ، برقم : (16) و( 26 | 225 ) ، برقم : (5) .

قصص الأنبياء ، تأليف قطب الدّين سعيد بن هبة الله الرّاونديّ ، نسخة شبكة رافد الإسلامية  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009