مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة الأنبياء والرسل (ع) نبوة سليمان عليه السلام وملكه

نبوة سليمان عليه السلام وملكه
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال نبوة سليمان عليه السلام وملكه إلى صديقك

طباعة نسخة من نبوة سليمان عليه السلام وملكه

270 ـ وبإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن ابي حمزة الثّمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : كان ملك سليمان ما بين الشّامات إلى بلاد إصطخّر (1) .
271 ـ وبإسناده عن زيد الشّحام ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : « اعملوا آل داود شكراً » قال : كانوا ثمانين رجلاً وسبعين امرأة ما أغبّ (2) المحراب رجل واحد منهم يصلّي فيه ، وكانوا آل داود . فلمّا قبض داود ولّى سليمان عليهما السلام قال : « يا ايّها النّاس علّمنا منطق الطّير » سخّر الله له الجنّ والإنس وكان لا يسمع يملك في ناحية الأرض إلاّ أتاه حتّى يذلّه ويدخله في دينه وسخّ الرّيح له ، فكان إذا خرج إلى مجلسه عكف عليه الطّير وقام الجنّ والإنس ، وكان إذا أراد أن يغزو أمر بمعسكره فضرب له من الخشب ، ثمّ جعل عليه النّاس والدّواب وآلة الرب كلّها حتّى إذا حمل معه ما يريد ، أمر العاصف من الرّيح ، فدخلت تحت الخشب ، فحملته حتّى ينتهي به إلى حيث يريد ، وكان غدوّها شهراً ورواحها شهراً (3) .
272 ـ وعن أبي حمزة ، عن الأصبغ ، قال : خرج سليمان بن داود عليهما السلام من بيت المقدس مع ثلاثمائة ألف كرسيّ عن يمينه عليها الإنس ، وثلاثمائة ألف كرسيّ عن
____________
(1) بحار الأنوار ( 14 | 70 ) ، برقم : (7) .
(2) كذا في البحار وقال فيه : بيان ـ ما أغبّ المحراب أي لم يكونوا يأتون المحراب ، بل كان كل منهم يواظبه وفي جميع النّسخ : قال : كانوا ثمانين رجلاً أو سبعين فأغبّ .
(3) بحار الأنوار ( 14 | 71 ) ، برقم : (10) ، والآية : 16 سورة النمل .


يساره عليها الحنّ ، وأمر الطير فأظلّتهم ، وأمر الرّيح فحملتهم ، حتّى ورجت بهم المدائن ، ثمّ رجل وبات في إصطخر ، ثم غدا فانتهى إلى جزيرة بركادان (1) ، ثمّ أمر الرّيح فخفضتهم (2) حتّى كادت أقدامهم أن يصيبها الماء ، فقال بعضهم لبعض : هل رأيتم ملكاً أعظم من هذا ؟ فنادى ملك (3) : لثواب تسبيحة واحدة أعظم مما رأيتم (4) .


273 ـ وبالإسناد المتقدّم ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إنّ الله تعالى أوحى إلى سليمان إنّ آية موتك أنّ شجرة تخرج في بيت المقدس ، يقال لها : الخرنوبة ، قال : فنظر سليمان يوماً إلى شجرة قد طلعت في بيت المقدس ، فقال لها سليمان : ما اسمك ؟ فقالت : الخرنوبة ، فولّى مدبراً (5) إلى محرابه حتّى قام فيه متكئاً على عصاه فقبضه الله من ساعته فجعلت الإنس والجنّ يخدمونه كما كانوا من قبل وهم يظنّون أنّه حيّ ، حتّى دبّت الأرضة في عصاه فأكلت منسأته ووقع سليمان إلى الارض (6) .
274 ـ وعن ابن محبوب ، عن أبي ولاّد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان لسليمان العطر وفرض النّكاح في حصن بناه (7) الشّياطين له ، فيه ألف بيت ، في كلّ بيت طروقة منهنّ سبعمائة أمة قبطيّة وثلاثمائة حر مهيرة ، فاعطاه الله تعالى قوة أربعين رجلاً في مباضعة النّساء ، وكان يطوف بهنّ جميعاً ويسعفهنّ ، قال : وكان سليمان يأمر الشّياطين فتحمل له الحجارة من موضع إلى موضع ، فقال لهم ابليس : كيف أنتم ؟
____________
(1) في البحار : بر كاوان ، وفي إثبات الوصية ص (61) : جزيرة كاوان ، ثمّ أمر الريح أن تحفظهم حتى كادت أقدامهم تلحق الماء .
(2) في ق 3 : فحفظتهم .
(3) في البحار : فنادى ملك من السّماء .
(4) بحار الأنوار ( 14 | 72 ) ، برقم : (11) وفيه : بالاسناد إلى الصّدوق باسناده عن أبي حمزة .
(5) في ق 1 : هارباً .
(6) بحار الأنوار ( 14 | 140 ) ، برقم : (7) .
(7) في البحار : قال : كان لسليمان عليه السلام : حصن بناه .


قالوا : مالنا طاقة بما نحن فيه ، فقال إبليس : أليس تذهبون بالحجارة وترجعون فراغاً ؟ قالو : نعم ، قال : فأنتم في راحة .
فأبلغت الرّيح سليمان ما قال إبليس للشّياطين فأمرهم أن يحملوا الحجارة ذاهبين ويحملوا الطّين راجعين إلى موضعها ، فتراءى لهم إبليس ، فقال : كيف أنتم ؟ فشكوا إليه ، فقال : ألستم تنامون باللّيل ؟ قالوا : بلى ، قال : فأنتم في راحة ، فأبلغت الّريح سليمان ما قالت الشّياطين وإبليس ، فأمرهم أن يعملوا باللّيل والنّهار ، فما لبثوا إلاّ يسيراً حتى مات سليمان عليه السلام .
وقال : خرج سليمان يستسقي ومعه الجنّ والإنس ، فمرّ بنملة عرجاء ناشرة جناحها رافعة يدها ، وتقول : اللّهم إنّ خلق من خلقك لاغنى بنا عن رزقك ، فلا تؤاخذنا بذنوب بني آدم واسقنا ، فقال سليمان لمن كان معه : ارجعوا فقد شفع فيكم غيركم . وفي خبر : قد كفيتم بغيركم (1) .


275 ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أحمد بن يحيى المكتّب ، حدّثنا أحمد بن محمد الورّاق ابو الطّيب ، حدّثنا عليّ بن هارون الحميري ، حدّثنا عليّ بن محمد بن سليمان النّوفلي ، عن أبيه ، عن عليّ بن يقطين ، قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام أيجوز أن يكون نبيّ الله بخيلاً ؟ فقال : لا ، قلت : فقول سليمان :﴿  هب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي  (2) ما وجهه ؟ قال : إنّ الملك ملكان :
ملك مأخوذ بالغلبة والقهر والجور .
وملك مأخوذ من قبل الله تعالى فقال سليمان : هب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي أن يقول : إنّه مأخوذ بالقهر والغلبة فقلت : قول رسول الله صلّى الله عليه وآله : رحم الله أخي سليمان ما كان أبخله فقال : لقوله صلّى الله عليه وآله وجهان :
____________
(1) بحار الأنوار ( 14 | 72 ـ 73 ) ، برقم : (12) . ومن قوله : قال : كان سليمان يأمر . . . إلى قوله :حتّى مات سليمان عليه السلام في الجزء ( 63 | 195 ) ، برقم : (2) .
(2) سورة ص : (35) .


احدهما : ما كان أبخله بعرضه وسوء القول فيه .
والآخر : ما كان أبخله ان أراد ما يذهب إليه الجهّال .
ثمّ قال عليه السلام : قد اُوتينا ما اُوتي سليمان وما لم يؤت أحدٌ من العالمين ، قال الله تعالى في قصّة سليمان : ﴿  هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب   (1) وقال عزّ وجلّ في قصّة محمد صلّى الله عليه وآله :﴿  وما آتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا   (2) (3) .
وقصّة بلقيس معه معروفة وهي في القرآن (4) .
____________
(1) سورة ص : (39) .
(2) سورة الحشر : (7) .
(3) بحار الأنوار ( 14 | 85 ـ 86 ) عن العلل ( 1 | 71 ) ومعاني الاخبار (353) مع فرق مّا في السّند وزيادة مّا في المتن وقد عدّلنا السّند عن بعض اسانيد العيون ( 1 | 79 ) .
(4) ذكرها في البحار ( 14 | 109 ) وهي أربع وعشرون آية . ثمّ أسدل بعدها في ذلك (14) رواية .

قصص الأنبياء ، تأليف قطب الدّين سعيد بن هبة الله الرّاونديّ ، نسخة شبكة رافد الإسلامية  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009