مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) الإمام الحسن بن علي (ع) قصص الإمام الحسن (ع) مرتزقة معاوية .. والإمام الحسن (ع)

مرتزقة معاوية .. والإمام الحسن (ع)
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال مرتزقة معاوية .. والإمام الحسن (ع) إلى صديقك

طباعة نسخة من مرتزقة معاوية .. والإمام الحسن (ع)

روى الزبير بن بكار في كتاب المفاخرات قال : اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وعتبة بن أبي سفيان بن حرب ، والمغيرة بن شعبة ، وكان بلغهم عن الحسن بن علي عليه السلام قوارض ، وبلغه عنهم مثل ذلك فقالوا : يا أمير المؤمنين إن الحسن قد أحيا أباه وذكره ، وقال فصدق ، وأمر فأطيع ، وخفقت له النعال ، وإن ذلك لرافعه إلى ما هو أعظم منه ، ولا يزال يبلغنا عنه ما يسؤنا .
قال معاوية : فماذا تريدون ؟
قالوا : ابعث عليه فليحضر لنسبه ، ونسب أباه ، ونعيره ، ونوبخه ، ونخبره أن أباه قتل عثمان ، ونقرره بذلك ، ولا يستطيع أن يغير علينا شيئاً من ذلك .
فقال معاوية : إني لا أرى ذلك ، ولا أفعله .
قالوا : عزمنا عليك يا أمير المؤمنين لتفعلن .
فقال : ويحكم لاتفعلوا ، فوالله ما رأيته قط جالساً عندي إلا خفت مقامه ، وعيبه علي .
قالوا : ابعث عليه على كل حال .
قال : إن بعثت إليه لأنصفنه منكم .
فقال عمرو بن العاص : أتخشى أن يأتي باطله على حقنا ، أو يربى قوله على قولنا ؟
قال معاوية : أما إني أن أبعث إليه لآمرنه أن يتكلم بلسانه كله .
قالوا : مره بذلك .
قال : أما إذا عصيتموني ، وبعثتم إليه ، وأبيتم إلا ذلك ، فلا تمرضوا له في القول ، واعلموا أنهم أهل بيت لا يعيبهم العائب ، ولا يلصق بهم العار ، ولكن اقذفوه بحجره ، تقولون له : إن أباك قتل عثمان ، وكره خلافة الخلفاء من قبله .
فبعث إليه معاوية ، فجاءه رسوله فقال : إن أمير المؤمنين يدعوك . قال : من عنده ؟
فسماهم .
فقال الحسن عليه السلام : مالهم خر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ، ثم قال يا جارية ابغيني ثيابي ، اللهم إني أعوذ بك من شرورهم ، وأدرأ بك في نحورهم ، واستعين بك عليهم ، فاكفنيهم كيف شئت وأنى شئت بحول منك وقوة يا أرحم الراحمين .
ثم قام فدخل على معاوية فأعظمه ، وأكرمه ، وأجلسه إلى جانبه وقد ارتاد القوم ، وخطروا خطران الفحول ، بغياً في أنفسهم وعلواً . ثم قال : يا أبا محمد إن هؤلاء بعثوا إليك وعصوني .
فقال الحسن عليه السلام : سبحان الله ، الدار دارك ، والإذن فيها إليك ، والله إن كنت أجبتهم إلى ما أرادوا وما في أنفسهم إني لأستحي لك من الفحش ، وإن كانوا غلبوك على رأيك إني لأستحي لك من الضعف ، فأيهما تقر ، وأيهما تنكر ؟ أما إني لو علمت بمكانهم جئت معي بمثلهم من بني عبد المطلب ، وما لي أن أكون مستوحشاً منك ولا منهم ، إن وليي الله وهو يتولى الصالحين .
فقال معاوية : يا هذا إني كرهت أن أدعوك ولكن هؤلاء حملوني على ذلك مع كراهيتي له ، وأن لك منهم النصف ومني ، وإنما دعوناك لنقررك أن عثمان قتل مظلوماً ، وأن أباك قتله ، فاستمع منهم ثم أجبهم ولا تمنعك وحدتك واجتماعهم أن تتكلم بكل لسانك .
فتكلم عمرو بن العاص : فحمد الله وصلى على رسوله ، ثم ذكر علياً عليه السلام فلم يترك شيئاُ يعيبه به إلا قاله ، وقال : انه شتم أبا بكر وكره خلافته ، وامتنع من بيعته ثم بايعه مكرهاً ، وشرك في دم عمر ، وقتل عثمان ظلماً ، وادعى من الخلافة ما ليس له . ثم ذكر الفتنة يعيره بها ، وأضاف إليه مساويء وقال : إنكم يا بني عبد المطلب لم يكن الله ليعطيكم الملك على قتلكم الخلفاء ، واستحلالكم ما حرم الله من الدماء ، وحرصكم على الملك ، وإتيانكم ما لا يحل . ثم إنك يا حسن تحدث نفسك أن الخلافة صائرة إليك ، وليس عندك عقل ذلك ، ولا لبه . كيف ترى الله سبحانه سلبك عقلك ، وتركك أحمق قريش ، يسخر منك ، ويهزأ بك ، وذلك لسوء عمل أبيك ، وإنما دعوناك لنسبك وأباك ، فأما أباك فقد تفرد الله به ، وكفانا أمره ، وأما أنت فانك في أيدينا نختار فيك الخصال ، ولو قتلناك ما كان علينا إثم من الله ، ولا عيب من الناس . فهل تستطيع أن ترد علينا وتكذبنا ؟ فان كنت ترى إنا كذبنا في شيء فاردده علينا ، وإلا فاعلم أنك وأباك ظالمان .
ثم تكلم الوليد بن أبي عقبة بن أبي معيط فقال : يا بني هاشم إنكم كنتم أخوال عثمان فنعم الولد كان لكم ، فعرف حقكم ، وكنتم أصهاره فنعم الصهر كان لكم ، يكرمكم ، فكنتم أول من حسده ، فقتله أبوك ظلماً ، لا عذر له ولا حجة ، فكيف ترون أن الله طلب بدمه ، وأنزلكم منزلتكم . والله إن بني أمية خير لبني هاشم من بني هاشم لبني أمية ، وان معاوية خير لك من نفسك .
ثم تكلم عتبة بن أبي سفيان فقال : يا حسن كان أبوك شر قريش لقريش ، لسفكه لدمائها ، وقطعه لأرحامها ، طويل السيف واللسان ، يقتل الحي ويعيب الميت ، وانك ممن قتل عثمان ، ونحن قاتلوك به . وأما رجاؤك الخلافة فلست في زندها قادحاً ، ولا في ميراثها راجحاً ، وإنكم يا بني هاشم قتلتم عثمان ، وإن من الحق أن نقتلك وأخاك به ، فأما أبوك فقد كفانا الله أمره ، وأقاد منه ، وأما أنت فوالله ما علينا لو قتلناك بعثمان أثم ولا عدوان .
ثم تكلم المغيرة بن شعبة فشتم علياً وقال : والله ما أعيبه في قضية يخون ، ولا في حكم يميل ، ولكنه قتل عثمان .
ثم سكتوا ، فتكلم الحسن بن علي عليه السلام ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على رسوله وآله ، ثم قال : أما بعد يا معاوية فما هؤلاء شتموني ، ولكنك شتمتني ، فحشاً ألفته ، وسوء رأي عرفت به ، وخلقاً سيئاً ثبت عليه ، وبغياً علينا ، وعداوة منك لمحمد وأهله . ولكن اسمع يا معاوية واسمعوا فلأقولن فيك وفيهم ما هو دون ما فيكم : أنشدكم الله أيها الرهط أتعلمون أن الذي شتمتموه منذ اليوم صلى القبلتين كليهما وأنت يا معاوية بهما كافر ، تراها ضلالة ، وتعبد اللات والعزى غواية ؟ وأنشدكم الله هل تعلمون أنه بايع البيعتين كليهما : بيعة الفتح ، وبيعة الرضوان ، وأنت يا معاوية بأحدهما كافر ، وبالأخرى ناكث ؟ وأنشدكم الله هل تعلمون أنه أول الناس إيماناً ؟ وإنك يا معاوية وأباك من المؤلفة قلوبهم ، تسترون الكفر ، وتظهرون الإسلام ، وتستمالون بالأموال .
وأنشدكم الله ألستم تعلمون أنه كان صاحب راية رسول الله (ص) يوم بدر ، وأن راية المشركين كانت مع معاوية ومع أبيه ، ثم لقيكم يوم أحد ، ويوم الأحزاب ، ومعه راية رسول الله (ص) ، ومعك ومع أبيك راية الشرك ، وفي كل ذلك يفتح الله عليه ، ويفلج حجته ، وينصر دعوته ، ويصدق حديثه ، ورسول الله (ص) في تلك المواطن كلها عنه راض ، وعليك وعلى أبيك ساخط .
وأنشدك الله يا معاوية أتذكر يوم جاء أبوك على جمل أحمر ، وأنت تسوقه ، وأخوك عتبة هذا يقوده ، فرآكم رسول الله (ص) فقال : اللهم العن الراكب والقائد والسائق .
أتنسى يا معاوية الشعر الذي كتبته إلى أبيك لما هم أن يسلم ، تنهاه عن ذلك ؟
يا صخر لا تسلمن يوماً فتفضحنا ****
بعد الذين ببدر أصبحوا مزقا
خالــي وعمـــي وعــم الأم ثالثهم ****
وحنظل الخير قد أهدى لنا الأرقا
لا تــركنن إلــــــــى أمـــر تكلفنـــا ****
والراقصات به في مكة الخرقا
فالموت أهون من قول العداة لقد ****
حاد ابن حرب عن العزى إذا مزقا

والله لما أخفيت من أمرك أكبر مما أبديت .
وأنشدكم الله أيها الرهط أتعلمون أن علياً حرم الشهوات على نفسه بين أصحاب رسول الله (ص) فأنزل الله فيه ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) وأن رسول الله (ص) بعث أكابر أصحابه إلى بني قريظة فنزلوا من حصنهم فهزموا ، فبعث علياً بالراية فاستنزلهم على حكم الله وحكم رسوله ، وفعل في خيبر مثلها ؟
ثم قال : يا معاوية أظنك لا تعلم أني أعلم ما دعا به عليك رسول الله (ص) لما أراد أن يكتب كتاباً إلى بني خزيمة ، فبعث إليك ونهمك إلى تموت .
وأنتم أيها الرهط نشدتكم الله ألا تعلمون أن رسول الله (ص) لعن أبا سفيان في سبعة مواطن لا تستطيعون ردها ، أولها : يوم لقي رسول الله (ص) خارجاً من مكة على الطائف ، يدعو ثقيفاً إلى الدين ، فوقع به ، وسبه ، وشتمه ، وكذبه ، وتوعده ، وهم أن يبطش به ن فلعنه رسول الله (ص) ، وصرف عنه .
والثانية : يوم العير ، إذ عرض لها رسول الله (ص) ، وهي جائية من الشام فطردها أبو سفيان ، وساحل بها ، فلم يظفر المسلمون بها ، ولعنه رسول الله (ص) ودعا عليه ، فكانت وقعة بدر لأجلها .
والثالثة : يوم أحد ، حيث وقف تحت الجبل ، ورسول الله (ص) في أعلاه وهو ينادي : أ ُعلُ هبل ، مراراً فلعنه رسول الله (ص) عشر مرات ولعنه المسلمون .
والرابعة : يوم جاء بالأحزاب ، وغطفان واليهود ، فلعنه رسول الله (ص) ، وابتهل .
والخامسة : يوم جاء أبو سفيان في قريش ، فصدوا رسول الله (ص) عن المسجد الحرام ، والهدي معكوفاً أن يبلغ محله ، وذلك يوم الحديبية . فلعن رسول الله (ص) أبا سفيان ، ولعن القادة ، والأتباع وقال : ملعونون كلهم ، وليس فيهم مؤمن . فقيل : يا رسول الله أفما يرجى الإسلام لأحد منهم فكيف باللعنة ؟ فقال : لا تصيب اللعنة أحداً من الأتباع ، وأما القادة فلا يفلح منهم أحد .
والسادسة : يوم الجمل الأحمر .
والسابعة : يوم وقفوا لرسول الله (ص) في العقبة ، ليستنفروا ناقته ، وكانوا أثني عشر رجلاً ، منهم أبو سفيان .

فهذا لك يا معاوية ، وأما أنت يا بن العاص فان أمرك مشترك ، وضعتك أمك مجهولاً من عهر وسفاح ، فتحاكم فيك أربعة من قريش ، فغلب عليك جزارها ، ألأمهم حسباً ، وأخبثهم منصباً ، ثم قام أبوك فقال : أنا شانيء محمد الأبتر ، فأنزل الله فيه ما أنزل، وقاتلت رسول الله (ص) في جميع المشاهد ، وهجوته ، وأذيته بمكة ، وكدته كيدك كله ، وكنت من أشد الناس له تكذيبا وعداوة ، ثم خرجت تريد النجاشي مع أصحاب السفينة لتأتي بجعفر وأصحابه إلى أهل مكة ، فلما أخطأت ما رجوت ، ورجعك الله خائباً ، وأكذبك واشياً ، جعلت حدك على عمارة بن الوليد ، فوشيت به إلى النجاشي ، حسداً لما ارتكب من حليلته . ففضحك الله ، وفضح صاحبك ، فأنت عدو بني هاشم في الجاهلية والإسلام ، ثم انك تعلم ، وهذا الرهط يعلمون أنك هجوت رسول الله (ص) بسبعين بيتاً من الشعر ، فقال رسول الله (ص) : اللهم إني لا أقول الشعر ، ولا ينبغي لي ، اللهم العنه بكل حرف لعنة ، فعليك إذاً من الله ما لا يحصى من اللعن . وأما ما ذكرت من أمر عثمان ، فأنت سعرت عليه الدنيا ناراً ، ثم لحقت بفلسطين ، فلما أتاك قتله قلت : أنا أبو عبد الله إذا نكأت قرحة أدميتها . ثم حبست نفسك إلى معاوية ، وبعت دينك بدنياه ، فلسنا نلومك على بغض ، ولا نعاتبك على ود ، وبالله ما نصرت عثمان حياً ، ولا غضبت له مقتولاً . ويحك يا ابن العاص الست القائل في بني هاشم لما خرجت من مكة إلى النجاشي :
تقول ابنتي أين هذا الرحيل ****
وما السير مني بمستنكر
فقلت ذريني فإنــــــــي امرؤ****
أريد النجاشي في جعفر
لأكــــــويــــه عنــــــده كيـــة ****
أقيم بها نخوة الأصعر
وشانــــــي أحمـــد من بينهم ****
وأقولهم فيه بالمنكر
وأجري إلى عتبة جاهداً ******
ولو كان كالذهب الأحمر
ولا أنثني عن بني هاشم *****
وما استطعت في الغيب والمحضر
فان قبل العتب مني له *******
وإلا لويت له مشفري

فهذا جوابك هل سمعته ؟
وأما أنت يا وليد فوالله ما ألومك على بغض علي ، وقد جلدك ثمانين في الخمر ، وقتل أباك بين يدي رسول الله (ص) صبراً ، وأنت الذي سماه الله الفاسق ، وسمى علياً المؤمن ، حيث تفاخرتما ، فقلت له : اسكت يا علي ، فأنا أشجع منك جناناً ، وأطول منك لساناً .
فقال لك علي : اسكت يا وليد فأنا مؤمن ، وأنت فاسق . فأنزل الله موافقة قوله ( أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون ) ثم أنزل فيك على موافقة قوله أيضاً ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ويحك يا وليد مهما نسيت فلا تنس قول الشاعر فيك وفيه :
أنزل الله والكتاب عزيز **********
في علي وفي الوليد قرانا
فتبوا الوليد إذ ذاك فسقاً ******
وعلي مبوأ إيمانا
ليس من كان مؤمناً عمرك الله ***
كمن كان فاسقاً خوانا
سوف يدعى الوليد بعد قليل *****
وعلي إلى الحساب عيانا
فعلي يجزى بذاك جناناً *****
ووليد يجزى بذاك هوانا
رب جد لعقبة بن أبان *****
لا بس في بلادنا تبانا

وما أنت وقريش ، واقسم بالله لأنت أكبر في الميلاد وأسن مما تدعى إليه .
وأما أنت يا عتبة ، فوالله ما أنت حصيف فأجيبك ، ولا عاقل فأحاورك وأعاتبك ، وما عندك خير يرجى ، ولا شر يتقى ، وما عقلك وعقل أمتك إلا سواء . وما يضر علياً لو سببته على رؤوس الأشهاد ، وأما وعيدك إياي بالقتل ، فهلا قتلت اللحياني إذ وجدته على فراشك ، أما تستحي من قول نصر بن حجاج فيك :
يا للرجال وحادث الأزمان *****
ولسبة تخزي أبا سفيان
نبئت عتبة خانه في عرسه *****
جنس لئيم الأصل من لحيان

وبعد هذا ما أربا بنفسي عن ذكره لفحشه ، فكيف يخاف أحد سيفك ولم تقتل فاضحك ؟! وكيف ألومك على بغض علي وقد قتل خالك الوليد مبارزة يوم بدر ، وشرك حمزة في قتل جدك عتبة , وأوحدك من أخيك حنظلة في مقام واحد .

وأما أنت يا مغيرة فلم تكن بخليق أن تقع في هذا وشبهه ، وإنما مثلك مثل البعوضة إذ قالت للنخلة : استمسكي فإني طائرة عنك ، فقالت النخلة : وهل علمت بك واقعة علي فاعلم بك طائرة عني . والله ما نشعر بعداوتك إيانا ، ولا اغتممنا إذا علمنا بها ، ولا يشق علينا كلامك ، وإن حد الله في الزنا لثابت عليك ، ولقد درأ عمر عنك حقاً الله سائله عنه ، ولقد سألت رسول الله (ص) : هل ينظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها ؟ فقال : لا بأس بذلك يا مغيرة ما لم ينو الزنا ، لعلمه بأنك زان .
وأما فخركم علينا بالإمارة فان الله تعالى يقول ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ) .

ثم قام الحسن عليه السلام فنفض ثوبه فانصرف ، فتعلق عمرو بن العاص بثوبه وقال : يا أمير المؤمنين قد شهدت قوله وقذفه أمي بالزنا وأنا مطالب له بحد القذف .
فقال معاوية : خل عنه لا جزاك الله خيراً ، فتركه ..
فقال معاوية : قد أنبأتكم انه ممن لا تطاق عارضته ، ونهيتكم أن تسبوه فعصيتموني ، والله ما قام حتى أظلم علي البيت ، قوموا عني فلقد فضحكم الله وأخزاكم بترككم الحزم ، وعدولكم عن رأي الناصح المشفق ، والله المستعان .(1)
(1)صور تأريخية مشرقة / 59-72 ، كتبه السندباد بشبكة أنصار الحسين ع .

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009