مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) رسول الله محمد بن عبدالله (ص) قصص رسول الله (ص) عبد المطلب و أبرهة

عبد المطلب و أبرهة
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال عبد المطلب و أبرهة إلى صديقك

طباعة نسخة من عبد المطلب و أبرهة

عن أبي عبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : لما قصد أبرهة بن الصباح ملك الحبشة لهدم البيت تسرعت الحبشة فأغاروا عليها فأخذوا سرحا برهة بن الصباح ملك الحبشة لهدم البيت تسرعت الحبشة فأغاروا عليها فأخذوا سرحا لعبد المطلب بن هاشم ، فجاء عبدالمطلب فاستأذن عليه فأذن له وهو في قبة ديباج على سرير له : فسلم عليه ، فرد أبرهة السلام وجعل ينظر في وجهه فراقه حسنه وجماله وهيبته ، فقال له : هل كان في آبائك مثل هذا النور الذي أراه لك والجمال ؟ قال : نعم أيها الملك كل آبائي كان لهم هذا الجمال والنور والبهاء ، فقال له أبرهة : لقد فقتم فخرا وشرفا ، ويحق لك أن تكون سيد قومك ، ثم أجلسه معه على سريره ، وقال لسائس فيله الاعظم : وكان فيلا أبيض عظيم الخلق ، له نا بان مرصعان بأنواع الدر والجواهر ، وكان الملك يباهي به ملوك الارض اتيني به ، فجاء به سائسه وقد زين بكل زينة حسنة ، فحين قابل وجه عبدالمطلب سجد له ، ولم يكن يسجد لملكه ، وأطلق الله لسانه بالعربية فسلم على عبدالمطلب ، فلما رأى الملك ذلك ارتاع له وظنه سحرا ، فقال : ردوا الفيل إلى مكانه ، ثم قال لعبد المطلب : فيم جئت ؟ فقد بلغني سخاءك وكرمك وفضلك ، ورأيت من هيبتك وجمالك وجلالك ما يقتضي أن أنظر في حاجتك ، فسلني ما شئت ، وهو يرى أنه يسأله في الرجوع من مكة ، فقال له عبدالمطلب : إن أصحابك غدوا على سرح لي فذهبوا به فمرهم برده علي ، قال : فتغيظ الحبشي من ذلك ، وقال لعبدالمطلب : لقد سقطت من عيني ، جئتني تسألني في سرحك وأنا قد جئت لهدم شرفك ، وشرف قومك ، ومكرمكتم التي تتميزون بها من كل جيل وهو البيت الذي يحج إليه من كل صقع في الارض ، فتركت مسألتي في ذلك وسألتني في سرحك ، فقال له عبدالمطلب : لست برب البيت الذي قصدت لهدمه ، وأنا رب سرحي الذي أخذه أصحابك ، فجئت أسألك فيما أنا ربه ، وللبيت رب هو أمنع له من الخلق كلهم ، وأولى به منهم ، فقال الملك ردوا عليه سرحه ، وانصرف لالى مكة ، وأتبعه الملك بالفيل ألاعظم مع الجيش لهدم البيت ، فكانوا إذا حملوه على دخول الحرم أناخ ، وإذا تركوه رجع مهرو لا ، فقال عبدالمطلب لغلمانه : اعدوا إلي ابني ، فجئ بالعباس ، فقال : ليس هذا أريد ، ادعوا إلي ابني ، فجئ بأبي طالب فقال : ليس هذا اريد ، ادعوا إلي ابني فجئ بعبدالله أب النبي صلى الله عليه وآله ، فلما أقبل إليه قال : اذهب يا بني حتى تصعد أبا قبيس ، ثم اضرب ببصرك ناحية البحر ، فانظر أي شئ يجئ من هناك ، وخبرني به ، قال : فصعد عبدالله أبا قبيس فما لبث أن جاء بطير أبا بيل مثل السيل والليل ، فسقط على أبي قبيس ، ثم صار إلى البيت فطاف سبعا ، ثم صار إلى الصفا والمروة فطاف بهما سبعا ، فجاء عبدالله إلى أبيه فأخبره الخبر ، فقال : انظر يا بني ما يكون من أمرها بعد فأخبرني به ، فنظرها فإذا هي قد أخذت نحو عسكر الحبشة ، فأخبر عبدالمطلب بذلك ، فخرج عبدالمطلب وهو يقول : يا أهل مكة اخرجوا إلى العسكر فخذوا غنائمكم ، قال : فأتوا العسكر وهم أمثال الخشب النخرة ، وليس من الطير إلا ما معه ثلاثة أحجار في منقاره ويديه يقتل يكل حصاة منها واحدا من القوم ، فلما أتوا على جميعهم انصرف الطير فلم يرقبل ذلك ولا بعده ، فلما هلك القوم بأجمعهم جاء عبدالمطلب إلى البيت فتعلق بأستاره و قرأ شعاراً . (1)
------
(1) البحار ج 15 ص 130

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009