مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) رسول الله محمد بن عبدالله (ص) قصص رسول الله (ص) بناء أول مسجد في المدينة المنورة

بناء أول مسجد في المدينة المنورة
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال بناء أول مسجد في المدينة المنورة إلى صديقك

طباعة نسخة من بناء أول مسجد في المدينة المنورة

عن سعيد بن المسيب قال : سألت علي ابن الحسين عليهما السلام ابن كم كان علي بن أبي طالب عليه السلام يوم أسلم فقال : أو كان كافرا قط ؟ إنما كان لعلي عليه السلام حيث بعث الله عزوجل رسوله صلى الله عليه وآله عشر سنين ، ولم يكن يومئذ كافرا ، ولقد آمن بالله تبارك وتعالى وبرسوله عليه السلام وسبق الناس كلهم إلى الايمان بالله وبرسوله وإلى الصلاة بثلاث سنين ، وكانت أول صلاة صلاها مع رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر ركعتين ، وكذلك فرضها الله تبارك وتعالى على من أسلم بمكة ركعتن ركعتين ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يصليها بمكة ركعتين ويصليها علي عليه السلام معه بمكة ركعتين مدة عشر سنين حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، وخلف عليا عليه السلام في امور لم يكن يقوم بها أحد غيره ، وكان خروج رسول الله صلى الله عليه وآله من مكة في أول يوم من ربيع الاول وذلك يوم الخميس من سنة ثلاث عشرة من المبعث ، وقدم المدينة لاثني عشر ليلة خلت من شهر ربيع الاول مع زوال الشمس ، فنزل بقباء فصلى الظهر ركعتين ، والعصر ركعتين ، ثم لم يزل مقيما ينتظر عليا عليه السلام يصلي الخمس صلوات ركعتين ركعتين ، وكان نازلا على عمرو بن عوف ، فأقام عندهم بضعة عشر يوما يقولون له : أتقيم عندنا فنتخذ لك مسجدا ؟ فيقول : لا ، إني أنتظر علي بن أبي طالب وقد أمرته أن يحلقني ولست مستوطنا منزلا حتى يقدم علي ، وما أسرعه إن شاء الله ، فقدم علي عليه السلام والنبي صلى الله عليه وآله في بيت عمرو بن عوف فنزل معه ، ثم إن رسول - الله صلى الله عليه وآله لما قدم علي تحول من قبا إلى بني سالم بن عوف وعلي عليه السلام معه يوم الجمعة مع طلوع الشمس ، فخط لهم مسجدا ، ونصب قبلته وصلى بهم فيه الجمعة ركعتين ، وخطب خطبتين ، ثم راح من يومه إلى المدينة على ناقته التي كان قدم عليها وعلي عليه السلام معه لا يفارقه يمشي بمشيه ، وليس يمر رسول الله صلى الله عليه وآله ببطن من بطون الانصار إلا قاموا إليه يسألونه أن ينزل عليهم ، فيقول لهم : خلوا سبيل الناقة فإنها مأمورة فانطلقت به ورسول الله صلى الله عليه وآله واضع لها زمامها حتى انتهت إلى الموضع الذي ترى - وأشار بيده إلى باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله الذي يصلي عنده بالجنائز - فوقفت عنده وبركت ووضعت جرانها على الارض ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وأقبل أبوأيوب مبادرا حتى احتمل رحله ، فأدخله منزله ، ونزل رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام معه حتى بنى له مسجده ، وبنيت له مساكنه ومنزل علي عليه السلام فتحولا إلى منازلهما . (1)
-------
(1) البحار ج19 ص 115

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009