مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) رسول الله محمد بن عبدالله (ص) قصص رسول الله (ص) غزوة السويق

غزوة السويق
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال غزوة السويق إلى صديقك

طباعة نسخة من غزوة السويق

ثم كانت غزوة السويق ، وذلك أن أبا سفيان نذر أن لا يمس رأسه من جنابة حتى يغزو محمدا صلى الله عليه وآله فخرج في مائة راكب من قريش ليبر يمينه حتى إذا كان على بريد من المدينة أتى بني النضير ليلا ، فضرب على حي بن أخطب بابه فأبى أن يفتح له ، فانصرف عنه إلى سلام بن مشكم ، وكان سيد بني النضير ، فاستأذن عليه فأذن له وساره ، ثم خرج في عقب ليلته حتى أتى أصحابه ، وبعث رجالا من قريش إلى المدينة فأتوا ناحية يقال لها : العريض فوجدوا رجلا من الانصار وحليفا له فقتلوهما ، ثم انصرفوا ، ونذر بهم الناس ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله في طلبهم حتى بلغ قرقرة الكدر ورجع وقد فاته أبوسفيان ، ورأوا زادا من أزواد القوم قد طرحوها يتخففون منها للنجاء.
( وكان فيها السويق فسميت غزوة السويق ، ووافقوا السوق وكانت لهم تجارات) فقال المسلمون حين رجع رسول الله صلى الله عليه وآله بهم : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أنطمع بأن تكون لنا غزوة ؟ فقال صلى الله عليه وآله : نعم .
ثم كانت غزوة ذي أمر بعد مقامه بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم مرجعه من غزوة السويق ، وذلك لما بلغه أن جمعا من غطفان قد تجمعوا يريدون أن يصيبوا من أطراف المدينة ، عليهم رجل يقال له : دعثور بن الحارث بن محارب ، فخرج في أربعمائة رجل وخمسين رجلا ومعهم أفراس وهرب منه الاعراب فوق ذرى الجبال ، ونزل صلى الله وعليه وآله ذا أمر وعسكر به ، وأصابهم مطر كثير ، فذهب رسول الله صلى الله عليه وآله لحاجة فأصابه ذلك المطر فبل ثوبه ، وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وادي أمر بينه وبين أصحابه ، ثم نزع ثيابه فنشرها لتجف وألقاها على شجرة ثم اضطجع تحتها ، و الاعراب ينظرون إلى كل ما يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالت الاعراب لدعثور و كان سيدهم وأشجعهم : قد أمكنك محمد وقد انفرد من بين أصحابه حيث إن غوث بأصحابه لم يغث حتى تقتله فاختار سيفا من سيوفهم صارما ثم أقبل مشتملا على السيف حتى قام على رأس رسول الله صلى الله عليه واله بالسيف مشهورا ، فقال : يا محمد من يمنعك مني اليوم ؟ قال : الله ، ودفع جبرئيل في صدره فوقع السيف من يده ، فأخذه رسول - الله صلى الله عليه وآله وقام على رأسه فقال : من يمنعك مني ؟ قال : لا أحد ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، والله لا أكثر عليك جمعا أبدا ، فأعطاه رسول الله صلى الله وعليه وآله سيفه ، ثم أدبر ، ثم أقبل بوجهه ، ثم قال : والله لانت خير مني ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا أحق بذلك ، فأتى قومه ، فقيل له : أينما كنت تقول وقد أمكنك والسيف في يدك ؟ قال : قد كان والله ذلك ، ولكني نظرت إلى رجل أبيض طويل دفع في صدري فوقعت لظهري ، فعرفت أنه ملك ، وشهدت أن محمدا رسول الله ، والله لا أكثر عليه ، وجعل يدعو قومه إلى الاسلام ونزلت هذه الآية : " يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم ". (1)
---------
(1)البحار ج20 ص2
 

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009