مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) رسول الله محمد بن عبدالله (ص) قصص رسول الله (ص) غزوة بني النضير

غزوة بني النضير
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال غزوة بني النضير إلى صديقك

طباعة نسخة من غزوة بني النضير

قال الكازروني:
كانت غزوة بني النضير في ربيع الاول وكانت منازلهم بناحية الفرع وما والاها بقرية يقال لها : زهرة ، وإنهم لما نقضوا العهد ، وعاقدوا المشركين على حرب النبي صلى الله عليه وآله خرج صلى الله عليه وآله يوم السبت وصلى في مسجد قبا ومعه نفر من أصحابه ، ثم أتي بني النضير فكلمهم أن يعينوه في دية رجلين كان قد آمنهما فقتلهما عمرو بن أمية وهو لا يعلم ، فقالوا : نفعل هموا بالغدر به : فقال عمرو بن الحجاش: أنا أظهر على البيت فأطرح عليه صخرة ، فقال سلام بن مشكم : لا تفعلوا فوالله ليخبرن بما هممتم ، فجاء جبرئيل فأخبره صلى الله عليه وآله ، فخرج راجعا إلى المدينة ، ثم دعا عليا وقال : لا تبرح من مكانك ، فمن خرج عليك من أصحابي فسألك عني فقل : توجه إلى المدينة ، ففعل ذلك ، ثم لحقوا به ، فبعث النبي صلى الله عليه وآله محمد بن مسلمة إليهم وأمرهم بالجلاء وقال : لا تساكنوني وقد هممتم بما هممتم به ، وقد أجلتكم عشرا ، فأرسل إليهم ابن أبي : لا تخرجوا ، فان معي ألفين من قومي وغيرهم يدخلون حصونكم فيموتون من آخرهم ويمدكم قريظة وحلفاؤهم من غطفان ، فطمع حيي فيما قال ابن أبي ، فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وآله فصلى العصر بفناء بني النضير .
وعلي عليه السلام يحمل رأيته ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ، فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وآله قاموا على حصونهم معهم النبل والحجارة ، فاعتزلتهم قريظة ، وخفرهم ابن أبي ، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وقطع نخلهم ، وكانت النخلة من نخيلهم ثمن وصيف ، وأحب إليهم من وصيف ، وقيل قطعوا نخلة وأحرقوا نخلة ، وقيل : كان جميع ما قطعوا وأحرقوا ست نخلات ، فقالوا : نحن نخرج من بلادك فأجلاهم عن المدينة ، وولى إخرجهم محمد بن مسلمة ، وحملوا النساء والصبيان ، وتحملوا على ستمائة بعير ، وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : " اخرجوا ولكم دماؤكم وما حملت الابل إلا الحلقة " وهي السلاح ، فقبض رسول الله صلى الله عليه وآله الاموال والحلقة ، فوجد من الحلقة خمسين درعا ، وخمسين بيضة ، وثلاثمائة وأربعين سيفا ، وكانت غنايم بني النضير صفيا لرسول الله صلى الله عليه وآله خالصة لم يخمسها ولم يسهم منها لاحد ، وقد أعطى ناسا منها . (1)
--------
(1) البحار ج 20 ص164

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009