مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) رسول الله محمد بن عبدالله (ص) قصص رسول الله (ص) كسرى و محمد صلى الله عليه و آله

كسرى و محمد صلى الله عليه و آله
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال كسرى و محمد صلى الله عليه و آله إلى صديقك

طباعة نسخة من كسرى و محمد صلى الله عليه و آله

وروي عن محمد بن إسحاق قال : قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عبدالله بن حذافة بن قيس إلى كسرى بن هرمز ملك فارس ، وكتب : " بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس ، سلام على من اتبع الهدى وامن بالله ورسوله ، وشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأدعوك بداعية الله عزوجل ، فإني أنا رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الناس كافة ، لانذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ، فأسلم تسلم ، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك " .
فلما قرأ كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله شققه وقال : يكتب إلي بهذا الكتاب وهو عبدي ؟ فبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " مزق الله ملكه " حين بلغه أنه شقق كتابه ، ثم كتب كسرى إلى باذان وهو على اليمن أن ابعث إلى هذا الرجل الذي بالحجاز من عندك رجلين جلدين فليأتياني به .
وفي رواية كتب إلى باذان أن بلغني أن في أرضك رجلا يتنبأ فاربطه وابعث به إلي ، فبعث باذان قهرمانه وهو بانوبه وكان كاتبا حاسبا ، وبعث معه برجل من الفرس يقال له : خرخسك ، فكتب معهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يأمره أن ينصرف معهما إلى كسرى ، وقال لبانوبه: ويلك انظر ما الرجل وكلمه وأتني بخبره ، فخرجا حتى قدما المدينة على رسول الله صلى الله عليه وآله وكلمه بانوبه ، وقال : إن شاهنشاه ملك الملوك كسرى كتب إلى الملك باذان يأمره أن يبعث إليك من يأتيه بك ، وقد بعثني إليك لتنطلق معي ، فإن فعلت كتبت فيك إلى ملك الملوك بكتاب ينفعك ويكف عنك به ، وإن أبيت فهو من قد علمت ، فهو مهلكك ومهلك قومك ومخرب بلادك ، وكانا قد دخلا على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما ، فكره النظر إليهما ، وقال : " ويلكما من أمر كما بهذا ؟ " قالا : أمرنا بهذا ربنا ، يعنيان كسرى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي " ثم قال لهما : " ارجعا حتى تأتياني غدا " وأتى رسول الله صلى الله عليه وآله الخبر من السماء أن الله عزوجل قد سلط على كسرى ابنه شيرويه فقتله في شهر كذا وكذا لكذا وكذا من الليل ، فلما أتيا رسول الله صلى الله عليه وآله قال لهما : إن ربي قد قتل ربكما ليلة كذا وكذا من شهر كذا وكذا بعد ما مضى من الليل كذا وكذا ، سلط عليه شيرويه فقتله فقالا : هل تدرى ما تقول ؟ ! إنا قد نقمنا منك ما هو أيسر من هذا ، فنكتب بها عنك ونخبر الملك ، قال : " نعم أخبراه ذلك عني وقولاله : إن ديني وسلطاني سيبلغ ما بلغ ملك كسرى ، وينتهي إلى منتهى الخف الحافر ، وقولا له : إنك إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك ، وملكتك على قومك " .
ثم أعطى خرخسك منطقة فيها ذهب وفضة كان أهداها له بعض الملوك ، فخرجا من عنده حتى قدما على باذان وأخبراه الخبر ، فقال : والله ما هذا بكلام ملك ، وإني لارى الرجل نبيا كما يقول ، ولننظر ما قد قال ، فلئن كان ما قد قال حقا ، ما فيه كلام أنه نبي مرسل ، وإن لم يكن فسترى فيه رأينا ، فلم يلبث باذان أن قدم عليه كتاب شيرويه : أما بعد فإني قد قتلت كسرى ، ولم أقتله إلا غضبا لفارس ، لما كان استحل من قتل أشرافهم ، فإذا جاءك كتابي هذا فخذ لي الطاعة ممن قبلك ، وأنظر الرجل الذي كان كسرى كتب إليه فيه فلا تهجه حتى يأتيك أمرى فيه .
فلما انتهى كتاب شيرويه باذان قال : إن هذا الرجل لرسول فأسلم و أسلمت الابنآء من فارس من كان منهم باليمن . (1)
---------
(1) البحار ج20 ص 389

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009