مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) رسول الله محمد بن عبدالله (ص) قصص رسول الله (ص) غزوة مؤتة

غزوة مؤتة
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال غزوة مؤتة إلى صديقك

طباعة نسخة من غزوة مؤتة

عن محمد بن شهاب الزهري قال : لما قدم جعفر بن أبي طالب من بلاد الحبشة بعثه رسول الله صلى الله عليه واله إلى مؤتة ، واستعمل على الجيش معه زيد بن حارثة وعبدالله بن رواحة فمضى الناس معهم حتى كانوا بنحو البلقاء فلقيهم جموع هر قل من الروم والعرب فانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها : موتة ، فالتقى الناس عندها ، واقتتلوا قتالا شديدا ، وكان اللواء يومئذ مع زيد بن حارثة فقاتل به حتى شاط في رماح القوم ثم أخذه جعفر فقاتل به قتالا شديدا ، ثم اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها وقاتل حتى قتل ، قال : وكان جعفر أول رجل من المسلمين عقر فرسه في الاسلام ، ثم أخذ اللواء عبدالله بن رواحة فقتل ، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد فناوش القوم وراوغهم حتى انحاز بالمسلمين منهزما ، ونجابهم من الروم ، وأنفذ رجلا  قال له : عبدالرحمن بن سمرة إلى النبي صلى الله عليه واله بالخبر ، قال عبدالرحمن : فسرت إلى النبي صلى الله عليه واله فلما وصلت إلى المسجد قال لي رسول الله صلى الله عليه واله : " على رسلك يا عبد الرحمن " ثم قال صلى الله عليه واله : " أخذ اللواء زيد فقاتل به فتقل ، رحم الله زيدا ، ثم أخذ اللواء جعفر وقاتل وقتل ، رحم الله جعفرا ، ثم أخذ اللواء عبدالله بن رواحة وقاتل فتقل ، فرحم الله عبدالله " قال : فبكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وهم حوله فقال لهم النبي صلى الله عليه واله : " وما يبكيكم ؟ " فقالوا : وما لنا لانبكي وقد ذهب خيارنا وأشرافنا وأهل الفضل منا ؟ فقال لهم صلى الله عليه واله : " لا تبكوا فإنما مثل أمتي مثل حديقة قام عليها صاحبها فأصلح رواكبها ، وبنى مساكنها ، وحلق سعفها ، فأطعمت عاما فوجا ثم عاما ، ثم عاما فوجا فلعل آخرها طعما أن يكون أجودها قنوانا ، و أطولها شمراخا ، والذي بعثني بالحق نبيا ليجدن عيسى بن مريم في أمتي خلفا من حواريه " قال : وقال كعب بن مالك : يرثي جعفربن أبي طالب رضي الله عنه والمستشهدين معه :
هدت العيون ودمع عينك يهمل * سحا كما وكف الضباب المخضل
 وكأن ما بين الجوانح والحشا * مما تأو بني شهاب مدخل
وجدا على النفر الذين تتابعوا * يوما بمؤتة أسندوا لم ينقلوا
 فتغير القمر المنير لفقدهم * والشمس قد كسفت وكادت تأفل . (1)
عن العباس بن موسى بن جعفر قال : سألت أبي عليه السلام عن المأتم فقال : إن رسول الله صلى الله عليه واله لما انتهى إليه قتل جعفر بن أبي طالب دخل على أسماء بنت عميس امرأة جعفر فقال : أين بني ؟ فدعت بهم وهم ثلاثة : عبدالله وعون ومحمد ، فمسح رسول الله صلى الله عليه واله رؤوسهم فقالت : إنك تمسح رؤوسهم كأنهم أيتام ، فعجب (4) رسول الله صلى الله عليه واله من عقلها فقال : " يا أسماء ألم تعلمي أن جعفرا رضوان الله عليه استشهد " فبكت ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه واله : " لا تبكي فإن الله أخبرني أن له جناحين في الجنة من ياقوت أحمر " فقالت : يا رسول الله لو جمعت الناس .
أخبرتهم بفضل جعفر لا ينسى فضله ، فعجب رسول الله صلى الله عليه واله من عقلها ، ثم قال : " ابعثوا إلى أهل جعفر طعاما " فجرت السنة. (2)
--------
(1) البحار ج21 ص 50
(2)البحار ج21 ص 55

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009