مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) رسول الله محمد بن عبدالله (ص) قصص رسول الله (ص) غزوة الطائف و أوطاس

غزوة الطائف و أوطاس
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال  غزوة الطائف و  أوطاس إلى صديقك

طباعة نسخة من  غزوة الطائف و  أوطاس

لما فض الله تعالى جمع المشركين بحنين تفرقوا فرقتين ، فأخذت الاعراب ومن تبعهم إلى أوطاس ، وأخذت ثقيف ومن تبعها إلى الطائف ، فبعث النبي صلى الله عليه واله أبا عامر الاشعري إلى أوطاس في جماعة ، منهم أبوموسى الاشعري وبعث أباسفيان صخرا إلى الطائف ، فأما أبوعامر فإنه تقدم بالراية وقاتل حتى قتل دونها ، فقال المسلمون لابي موسى : أنت ابن عم الامير وقد قتل ، فخذ الراية حتى نقاتل دونها ، فأخذها أبوموسى فقاتل المسلمون حتى فتح الله عليهم وأما أبوسفيان فإنه لقيته ثقيف فضربوه على وجهه فانهزم ورجع إلى النبي صلى الله عليه واله فقال : بعثتني مع قوم لا يرفع بهم الدلاء من هذيل والاعراب ، فما أغنوا عني شيئا ، فسكت النبي صلى الله عليه واله عنه ، ثم سار بنفسه إلى الطائف فحاصرهم أياما ، وأنفذ أميرالمؤمنين عليه السلام في خيل ، وأمره أن يطأ ما وجده ويكسر كل صنم وجده فخرج حتى لقيته خيل خثعم في جمع كثير فبرز لهم رجل من القوم يقال له : شهاب في غبش الصبح فقال : هل من مبارز ؟ فقال أميرالمؤمنين عليه السلام : من له ؟ فلم يقم إليه أحد ، فقام إليه أميرالمؤمنين عليه السلام فوثب أبوالعاص بن الربيع زوج بنت النبي صلى الله عليه واله فقال : تكفاء أيها الامير ، فقال : لا ، ولكن إن قتلت فأنت على الناس ، فبرز إليه أميرالمؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وهو يقول : إن على كل رئيس حقا * أن يروي الصعدة أو يدقا ثم ضربه وقتله ومضى في تلك الخيل حتى كسر الاصنام ، وعاد إلى رسول الله صلى الله عليه واله وهو محاصر أهل الطائف فلما رآه النبي صلى الله عليه واله كبر للفتح ، و أخذ بيده فخلا به وناجاه طويلا ، فروى عبدالرحمن بن سيابة والاجلح جميعا عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبدالله الانصاري أن رسول الله صلى الله عليه واله لما خلى بعلي
عليه السلام يوم الطائف أتاه عمر بن الخطاب فقال : أتناجيه دوننا ؟ وتخلوبه دوننا ؟ فقال : يا عمر ما أنا انتجيته ، بل الله انتجاه ، قال : فأعرض عمر وهو يقول : هذا كماقلت لنا قبل الحديبية لتدخلن المسجد الحرام أنشاءالله آمنين فلم ندخله .
وصددنا عنه ، فناداه النبي صلى الله عليه واله : لم أقل لكم : إنكم تدخلونه في ذلك العام ، ثم خرج من حصن الطائف نافع بن غيلان بن معتصب في خيل من ثقيف ، فلقيه أميرالمؤمنين عليه السلام ببطن وج فقتله ، وانهزم المشركون ولحق القوم الرعب ، فنزل منهم جماعة إلى النبي صلى الله عليه واله فأسلموا ، وكان حصار النبي صلى الله عليه واله للطائف بضعة عشر يوما . (1)
-------
(1) البحار ج21 ص 162

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009