مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) رسول الله محمد بن عبدالله (ص) قصص رسول الله (ص) غزوة عمرو بن معدي كرب

غزوة عمرو بن معدي كرب
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال غزوة عمرو بن معدي كرب إلى صديقك

طباعة نسخة من غزوة عمرو بن معدي كرب

لما عادر رسول الله صلى الله عليه واله من تبوك إلى المدينة قدم إليه عمرو بن معدي كرب فقال له النبي صلى الله عليه واله : أسلم يا عمرو يؤمنك الله من الفزع الاكبر ، قال : يا محمد وما الفزع الاكبر ؟ فإني لا أفزع فقال يا عمرو : إنه ليس كما تظن وتحسب إن الناس يصاح بهم صيحة واحدة فلا يبقى ميت إلا نشر ، ولا حي إلا مات ، إلا ماشاء الله ، ثم يصاح بهم صيحة أخرى فينشر من مات ويصفون جميعا ، وتنشق السماء وتهد الارض ، وتخر الجبال هدا ، وترمي النار بمثل الجبال شررا ، فلا يبقي ذو روح إلا انخلع قلبه وذكر ذنبه ، وشغل بنفسه إلا من شاء الله ، فأين أنت يا عمرو من هذا ؟ قال : ألا إني أسمع أمرا عظيما فآمن بالله ورسوله و آمن معه من قومه ناس ، ورجعوا إلى قومهم ، ثم إن عمرو بن معدي كرب نظر إلى أبي بن عثعث الخثعمي فأخذ برقبته ثم جاء به إلى النبي صلى الله عليه واله فقال : أعدني على هذا الفاجر الذي قتل والدي ، فقال رسول الله صلى الله عليه واله : أهدر الاسلام ما كان في الجاهلية ، فانصرف عمرو مرتدا فأغار على قوم من بني الحارث ابن كعب ، ومضى إلى قومه ، فاستدعى رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام وأمره على المهاجرين ، وأنفذه إلى بني زبيد ، وأرسل خالد بن الوليد في الاعراب وأمره أن يعمد لجعفي فإذا البقيا فأمير الناس أمير المؤمنين عليه السلام ، فسار أمير المؤمنين عليه السلام واستعمل على مقدمته خالد بن سعيد ابن العاص ، واستعمل خالد على مقدمته أبا موسى الاشعري ، فأما جعفي فإنها لما سمعت بالجيش افترقت فرقتين : فذهبت فرقة إلى اليمن ، وانضمت الفرقة الاخرى إلى بني زبيد .
فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فكتب إلى خالد بن الوليد : أن قف حيث إدركك رسولي ، فلم يقف ، فكتب إلى خالد بن سعيد بن العاص تعرض له حتى تحبسه ، فاعترض له خالد حتى حبسه ، وأدركه أميرالمؤمنين عليه السلام فعنفه على خلافه ، ثم سار حتى لقي بني زبيد بواد يقال له : كثير فلما رآه بنو زبيد قالوا لعمرو : كيف أنت يا با ثور إذا لقيك هذا الغلام القرشي فأخذ منك الاتاوه قال : سيعلم إن لقيني ، قال : وخرج عمرو فقال : من يبارز ؟ فنهض إليه أمير المؤمنين عليه السلام وقام إليه خالد بن سعيد وقال له : دعني يا أباالحسن بأبي أنت وأمي أبارزه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : إن كنت ترى أن لي عليك طاعة فقف مكانك فوقف ، ثم برز إليه أمير المؤمنين عليه السلام فصاح به صيحة فانهزم عمرو و قتل أخاه وابن أخيه وأخذت امرأته ركانة بنت سلامة ، وسبى منهم نسوان ، و انصرف أمير المؤمنين عليه السلام وخلف على بني زبيد خالد بن سعيد ليقبض صدقاتهم ، و يؤمن من عاد إليه من هرابهم مسلما ، فرجع عمرو بن معدي كرب ، واستأذن على خالد بن سعيد فأذن له فعاد إلى الاسلام .(1)
وقوله تعالى : " لا يسخر قوم من قوم "
نزل في ثابت بن قيس بن شماس ، و كان في اذنه وقر .
؟ ، وكان إذا دخل المسجد تفسحوا له حتى يقعد عند النبي صلى الله عليه وآله فيسمع ما يقول ، فدخل المسجد يوما والناس قد فرغوا من الصلاة ، وأخذوا مكانهم فجعل يتخطأ رقاب الناس يقول : تفسحوا تفسحوا حتى انتهى إلى رجل فقال له : أصبت مجلسا فاجلس ، فجلس خلفه مغضبا ، فلما انجلت الظلمة قال : من هذا ؟ قال الرجل : أنا فلان ، قال ثابت : ابن فلانة ؟ ذكر اما له كان يعير بها في الجاهلية فنكس الرجل رأسه حياء ، فنزلت الآية عن ابن عباس .
وقوله " ولا يغتب بعضكم بعضا " نزلت في رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله اغتابا رفيقهما وهو سلمان بعثاه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ليأتي لهما بطعام ، فبعثه إلى اسامة بن زيد كان خازن رسول الله صلى الله عليه وآله على رحله ، فقال : ما عندي شئ ، فعاد إليهما فقالا : بخل اسامة ، وقالا لسلمان : لو بعثناه إلى بئر سميحة لغار ماؤها ، ثم انطلقا يتجسسان هل عند اسامة ما أمر لهما به رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لهما : " مالي أرى خضرة اللحم في أفواهكما " ؟ قالا : يا رسول الله ما تناولنا يومنا هذا لحما ، قال : " ظللتم تأكلون لحم سلمان واسامة " فنزلت الآية . (2)
---------
(1)   البحار ج 21 ص 356
(2)   البحار ج22 ص 54

موسوعة شبكة أنصار الحسين عليه السلام  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009