مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) الإمام محمد بن علي الباقر (ع) دلائل إمامته عليه السلام

دلائل إمامته عليه السلام
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال دلائل إمامته عليه السلام إلى صديقك

طباعة نسخة من دلائل إمامته عليه السلام

الدليل على إمامته عليه السلام ما قدّمناه بعينه في إمامة أبيه عليه السلام من اعتبار وجوب العصمة وبطلان قول كل من ادّعى حياة الأموات ، على الترتيب الذي تقدّم في الاستدلال ، ودلائل العقول أوكد من دلائل الأخبار لبعدها عن التأويل والاحتمال .

فأمّا النصوص الدالة على إمامته ، والأثار الواردة في الإشارة إليه ، فمن ذلك :

ما رواه محمد بن يعقوب الكليني ، عن أحمد بن إدريس، عن محمد ابن عبدالجبّار، عن أبي القاسم الكوفي ، عن محمد بن سهل ، عن إبراهيم ابن أبي البلاد، عن إسماعيل بن محمد بن عبدالله بن عليّ بن الحسين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : «لمّا حضرت عليّ بن الحسين عليهما السلام الوفاة أخرج سفطاً أو صندوقاً عنده فقال : يا محمد احمل هذا الصندوق ،قال : فحمل بين أربعة، فلمّا توفّي جاء إخوته يدّعون في الصندوق سهماً ،قال : واللهّ مالكم فيه شيء ، ولو كان لكم فيه شيء ما دفعه إلي ، وكان في الصندوق سلاح رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وكتبه » (1).

وعنه ،عن محمد بن يحيى ، عن عمران بن موسى، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبدالله بن عيسى عن أبيه عبدالله عن أبيه عيسى، عن جدّه قال : نظر عليّ بن الحسين عليهما السلام إلى ولده وهو يجود بنفسه وهم مجتمعون عنده ، ثمّ نظر إلى محمد بن عليّ فقال : «يا محمّد، خذ هذا الصندوق فاذهب به إلى بيتك » .

وقال : أما إنه لم يكن فيه دينار ولا درهم ولكن كان مملوءاً علماً (2).

وعنه ، عن محمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن فضالة بن أيّوب ، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : «إنّ عمر بن عبدالعزيز كتب إلى ابن حزم أن يرسل إليه بصدقة عليّ وعمر وعثمان ، وإنّ ابن حزم بعث إلى زيد بن الحسن وكان أكبرهم فسأله الصدقة، فقال زيد : إنّ الوليّ كان بعد علي الحسن ، وبعد الحسن الحسين ، وبعد الحسين عليّ بن الحسين ، وبعد عليّ بن الحسين محمد بن علي ، فابعث إليه ، فبعث ابن حزم إلى أبي فارسلني أبي بالكتاب فدفعته إلى ابن حزم ، فقال له بعضنا : يعرف هذا ولد الحسن ؟ قال : نعم كما تعرفون أنّ هذا ليل ، ولكن يحملهم الحسد، ولو طلبوا الحقّ بالحقّ لكان خيراً لهم ولكنّهم يطلبون الدنيا» (3).

وأما النصوص المرويّة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في جملة الاثني عشر فكثيرة ، مثل خبر اللوح الذي هبط به جبرئيل على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من الجنّة فأعطاه فاطمة عليها السلام (4)

ومثل ما روي : أنّ الله تعالى أنزل إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم كتاباً مختوماً باثني عشر خاتماً وأمره أن يدفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ويأمره بان يفضّ أول خاتم فيه فيعمل بما تحته ، ثم يدفعه عند وفاته إلىالحسن عليه السلام ويأمره بفص الخاتم الثاني ويعمل بما تحته ، ثم يدفعه عند حضور وفاته إلى الحسين عليه السلام فيفض الخاتم الثالث ويعمل بما تحته ، ثمّ يدفعه الحسين عند وفاته إلى عليّ بن الحسين ويأمره بمثل ذلك ، ثمّ يدفعه عند وفاته إلى ابنه محمد بن عليّ ويأمره بمثل ذلك ، ثم يدفعه إلى ولده حتّى ينتهي إلى آخر الأئمة عليهم السلام (5).

وسنورد أكثر ما ورد في هذا النوع فيما بعد ان شاء الله تعالى .
1) الكافي 1 : 242 | 1 ، وكذا في بصائر الدرجات : 200 | 18 ، ونقله المجلسي في بحار جلسي في بحار الأنوار 46 : 230 | 4 .
22) الكافي 1 : 12 | 24 ، وكذا في : بصائر الدرجات : 185 | 13 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 46 : 229 | 2 .
(3) الكافي 1 : 243 | 3، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 46 : 230 | 6 .
(4) تقدمت الإشارة إليه في صفحة : 483.
(5) الكافي 1 : 122 | 1 . أمالي الصدوق : 2 | 328 ، كمال الدين : 231 | 35، الغيبة للنعماني : 52 |3 و 4 ، ارشاد المفيد 2 : 160 ، أمالي الطوسي 2 : 56 ، كشف الغمة 2 :124 .

كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى ، للشيخ الطبرسي ، تحقيق مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث   

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009