مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة شخصيات وأعلام فخار بن معد الموسوي

فخار بن معد الموسوي
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال فخار بن معد الموسوي إلى صديقك

طباعة نسخة من فخار بن معد الموسوي

هو السيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي من علماء القرنين السادس و السابع الهجري.
و هو من علماء الحلة الكبار تلك المدينة التي كانت مهداً للعلم و العلماء طيلة قرون متمادية.
وهو من أولاد إبراهيم المجاب حفيد الإمام الكاظم عليه‏السلام ويصل نسبه إلى الإمام السابع للشيعة موسى بن جعفر عليه‏ السلام بعشر وسائط.

شخصيته العلمية

إن فخار بن معد و زميله في الدرس ابن نما هما أفضل تلاميذ ابن إدريس، و قد قاما بحفظ مدرسته الفقهية واستمرارها.
لقد كان ابن إدريس أول من تصدى لفتاوى الشيخ الطوسي بعد قرن كامل من الزمن، و قد قام بالتحقيق في تلك الفتاوى و نقدها و لم يجرأ أحد قبله على ذلك حيث منعتهم مكانة الشيخ الطوسي العلمية من ذلك و كانوا ينظرون إلى فتاواه بنوع من التقديس.
و لقد قام فخار بن معد - الذي تربى في مدرسة ابن إدريس - بالاستمرار على نهج أستاذه و ازدهر هذا النهج على يديه ازدهاراً كبيراً.
لم يكن السيد فخار فقيهاً و أصولياً فحسب بل كان شاعراً و أديباً كبيراً و مؤرخاً مقتدراً أيضاً و يعتبر من علماء الأنساب البارزين.

أسرته

لقد كانت أسرة ابن معد أيضاً مثل الكثير من علماء الحلة الكبار أسرة عرفت بالمجد و الفضل و الافتخار.
و يعتبر أبوه من العلماء الكبار و الشخصيات البارزة في زمانه، و قد تتلمذ فخار على يد والده في البداية.
و كان للسيد أخوان أحدهما أحمد بن معد و هو رجل زاهد و كان شاعراً.
و الآخر محمد بن معد و هو كوالده من فقهاء الإمامية و العلماء البارزين في الحلة وقد كان ابنه عبد الحميد بن فخار أيضاً من فضلاء و محدثي الشيعة و ذكر أن له كتاباً.
و كان حفيده علي بن الحميد أيضاً من جملة الفقهاء البارزين في عصره و قد ألف كتاب -الأنوار المضيئة- في بيان حياة و فضائل إمام العصر الحجة بن الحسن أرواحنا لتراب مقدمه الفداء وهذا الكتاب هو أحد مصادر بحار الأنوار.

قصة لابد من ذكرها

لقد وقعت للسيد فخار - خلال طفولته - حادثة لطيفة و هي:
عندما كان مع أبيه قاصدين لحج بيت الله الحرام حضرا عند السيد جمال الدين بن طاوس فقال السيد بن طاوس للسيد فخار - و هو في هذه السن - أنه قد أجاز له أن يروي عنه كل ما كان السيد بن طاوس له إجازة في نقله من الروايات.
ثم قال ابن طاوس للسيد فخار:
سوف تتذوق لذة ما قلت لك ولقد كان هذا الأسلوب موجوداً عند القدماء فعندما كانوا يجدون طفلاً له الأهلية و الاستعداد فإنهم يجيزون له نقل الرواية عنهم و لا يحصل هذا إلا للقليل من الناس.

أساتذته

لم يكتف السيد فخار بالتتلمذ على من كان من الأساتذة في مدينته فحسب بل هاجر إلى كربلاء و النجف و الكوفة و بغداد و استفاد من أساتذتها.
لقد ورد في كتب الرجال أكثر من عشرين اسماً من العلماء الكبار الذين أخذ السيد منهم إجازة نقل الحديث، منهم:
1 - أبوه معد بن فخار الموسوي
2 - ابن إدريس الحلي المتوفى سنة 598 للهجرة
3 - شاذان بن جبرئيل القمي
4 - أبو منصورالحسن بن معية العلوي
5 - يحيى بن حسن بن البطريق الحلي مؤلف كتاب العمدة
6 - ابن سكون الحلي
7 - السيد قريش بن مهنا
8 - محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني مؤلف كتاب المناقب

تلامذته

لقد تخرج على يديه جملة من العلماء و الفقهاء الكبار و كان كل واحد منهم كالشمس في سماء العلم و الاجتهاد، منهم:
1 - ولده عبد الحميد بن فخار
2 - المحقق الحلي صاحب كتاب شرايع الإسلام
3 - الشيخ سديد الدين الحلي والد العلامة الحلي
4 - رضي الدين علي بن طاوس
5 - جمال الدين أحمد بن طاوس
6 - الشيخ يحيى بن أحمد الحلي ابن عم المحقق الحلي

مؤلفاته

الذي وصل إلينا من مؤلفات فخار بن معد هو ما يلي:
1 - الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب أو إيمان أبي طالب
2 - الروضة في الفضائل و المعجزات
3 - المقباس في فضائل بني العباس

وفاته

لقد توفي هذا العالم الكبير بعد عمر حافل بخدمة عترة النبي صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في سنة 630 للهجرة و عرجت روحه إلى بارئها في ليلة السابع عشر من شهر رمضان المبارك و دفن في كربلاء بجوار مرقد سيد الشهداء عليه‏السلام.

أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي والخلاصة للعلامة الحلي  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009