قد جاءت الاَثار بذكر علامات لزمان قيامه عليه السلام ، فمن ذلك ما رواه صفوان بن يحيى ، عن محمد بن حكيم ، عن ميمون البان ، عن أبي عبد
الله عليه السلام قال : « خمس قبل قيام القائم : اليماني ، والسفياني ، والمنادي ينادي من السماء ، وخسف بالبيداء ، وقتل النفس الزكية »
(1) .
ومنه ما رواه علي بن عاصم ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد
الله بن عمر قال : قال رسول
الله صلى
الله عليه واَله وسلم : « لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي ، ولا يخرج المهدي حتى يخرج ستون كذاباً كلهم يقول : أنا نبيَ »
(2) .
وروى الفضل بن شاذان ، عمن رواه ، عن أبي حمزة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : خروج السفياني من المحتوم ؟ قال : « نعم ، والنداء من المحتوم ، وطلوع الشمس من مغربها من المحتوم ، واختلاف بني العباس محتوم ، وقتل النفس الزكيّة محتوم ، وخروج القائم من اَل محمد محتوم » .
قلت له : وكيف يكون النداء ؟ فقال : « ينادي مناد من السماء أول النهار : ألا إن الحقّ مع آَل علي شيعته ، ثم ينادي إبليس في اَخر النهار : ألا إن الحق مع عثمان
(3) وشيعته ، فعند ذلك يرتاب المبطلون »
(4) .
وروى الحسن بن عليّ الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد
الله عليه السلام قال : « لا يخرج القائم حتّى يخرج قبله اثنا عشر من بني هاشم كلّهم يدعو الى نفسه »
(5) .
وروى صالح بن عقبة ، عن عبد
الله بن محمد الجعفيّ ، عن جابر قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « توقوا آخر دولة بني العبّاس ، فانّ لهم في شيعتنا لذعات أمض من الحريق الملتهب » .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : « آخر دولة ولد العباس ضرام عرفج
(6) ، يلتهب ، فتوقوهم فانّ المتوقي لهم فائز » .
وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، والعلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد
الله عليه السلام يقول : « إنّ قدّام القائم علامات تكون من
الله تعالى للمؤمنين » .
قلت :فما هي جعلني
الله فداك ؟
قال : « ذاك قول
الله عز وجل :
﴿ ولنبلُوَنكُّم ﴾ يعني المؤمنين قبل خروج القائم
﴿ بشيء من الخَوفِ وَالجُوعِ وَنَقصٍ مِنَ الأموالِ وَالأنفُسِ وَالثمَراتِ وبَشر الصّابرين ﴾
(7) قال : « يبلوهم بشيء من الخوف من ملوك بني فلان في آخر سلطانهم ، والجوع بغلاء الأسعار ، ونقص من الأموال بكساد
(8)التجارات وقلة الفضل ، ونقص من الأنفس بالموت الذريع ، ونقص من الثمرات قلة ريع ما يُزرع وقلّة بركات الثمرات ، وبشر الصابرين عند ذلك بتعجيل خروج القائم » ثم قال لي : « يا محمد ، هذا تاويله ، ان
الله تعالى يقول :
﴿ اوَما يَعلَمُ تَاوِيلَهُ إلاّ الله وَالراسِخُونَ فِي العِلمِ ﴾ )
(9) »
(10) .
وروى علي بن مهزيار ، عن عبد
الله بن محمد الحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن شعيب الحذّاء ، عن أبي صالح مولى بني العذراء قال : سمعت أبا عبد
الله عليه السلام يقول : « ليس بين قائم آل محمد وبين قتل النفس الزكية إلاّ خمس عشرة ليلة »
(11) .
وروى محمد بن ابي البلاد ، عن علي بن محمد الأودي ، عن أبيه ،عن جده ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « بين يدي القائم موت أحمر وموت أبيض ، وجراد في حينه وجراد في غير حينه ، كالوان الدم ، فامّا الموت الأحمر فالسيف ، وأمّا الموت الأبيض فالطاعون »
(12) .
وروى الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « الزم الأرض ولا تحرك يداً ولا رجلاً حتّى ترى علامات أذكرها لك ، وما أراك تدرك < ذلك > : اختلاف بني العباس ، ومناد ينادي من السماء ، وخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية ، ونزول الترك الجزيرة ، ونزول الروم الرملة ، واختلاف كثير عند ذلك في كلّ أرض حتّى تخرب الشام ، ويكون سبب خرابها اجتماع ثلاث رايات فيها : راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السفياني »
(13) .
وروى قتيبة عن محمد بن عبد
الله بن منصور البجليّ قال : سألت أباعبد
الله عليه السلام عن اسم السفياني فقال : « وما تصنع باسمه ؟ ! إذا ملك كور الشام الخمس : دمشق ، وحمص ، وفلسطين ، والاردن ، وقنسرين ، فتوقّعوا عند ذلك الفرج » .
قلت : يملك تسعة أشهر؟
قال : « لا ولكن يملك ثمانية أشهر لا تزيد يوماً »
(14) .
وروى محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن اًذينة ، قال : قال أبو عبد
الله عليه السلام : « قال أبي عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : يخرج ابن اَكلة الأكباد من الوادي اليابس ، وهو رجلّ ربعة ، وحش الوجه ، ضخم الهامة ، بوجهه أثر جدري ، إذا رأيته حسبته أعور ، اسمه عثمان وأبوه عيينة ، وهو من ولد أبي سفيان ، حتّى يأتي أرضاً ذات قرار ومعين فيستوي على منبرها »
(15) .
وروى عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام فيقوله تعالى :
﴿ سَنُريهِم آياتِنا فِي الأفاقِ وَفي اَنفُسِهِم حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُم اَنهُ الحَقُّ ﴾
(16) قال : « الفتن في آفاق الأرض ، والمسح في أعداء الحق »
وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى :
﴿ ان نشأ ننزل عليهِم من المساء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ﴾
(17)قال : « سيفعل
الله ذلك بهم » .
قال : فقلت : من هم ؟
قال : « بنو اُميّة وشيعتهم » .
قلت : وما الأية؟
قال : « ركود الشمس ما بين زوال الشمس إلى وقت العصر ، وخروج صدر رجل ووجهه في عين الشمس يعرف بحسبه ونسبه ، ذلك في زمان السفياني وعندها يكون بواره وبوار قومه »
(18) .
العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « إذا رأيتم ناراً من المشرق كهيئة المرد
(19) العظيم يطلع ثلاثة أيام أوسبعة ـ الشك من العلاء ـ فتوقّعوا فرج آل محمد ، إن
الله عزيزٌ كريمٌ »
(20) .
علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد
الله عليه السلام قال : « إن قدّام القائم لسنة غيداقة
(21) تفسد الثمر في النخل ، فلا تشكّوا في ذلك »
(22) .
سيف بن عميرة ، عن بكر بن محمد ، عن أبي عبد
الله عليه السلام قال : « خروج الثلاثة : السفياني والخراساني واليماني في سنة واحدة ، في شهر واحد ، في يوم واحد ، وليس فيها راية أهدى من راية اليماني ، لأنّه يدعو إلى الحق »
(23) .
عليّ بن أسباط ، عن الحسن بن الجهم قال : سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الفرج ، فقال : « تريد الإكثار أم اُجمل لك ؟ »
قال : بل تجمل لي .
قال : « اذا ركزت رايات قيس بمصر ، ورايات كندة بخراسان »
(24) .
إبراهيم بن محمد بن جعفير ، عن أبيه ، عن أبي عبد
الله عليه السلام قال :« سنة الفتح ينشق الفرات حتى يدخل أزقة الكوفة »
(25) .
الحسين بن يزيد ، عن منذر ، عن أبي عبد
الله عليه السلام قال : « يزجر الناس قبل قيام القائم عن معاصيهم بنار تظهر في السماء ، وحمرة تجلل السماء ، وخسف ببغداد ، وخسف ببلد البصرة ، ودماء تُسفك بها ، وخراب دورها ، وفناء يقع في أهلها ، وشمول أهل العراق خوف لا يكون لهم معه قرار »
(26) .
الفضل بن شاذان ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة الأزدي قال : قال ابو جعفر عليه السلام : « آيتان تكونان قبل قيام القائم : كسوف الشمس في النصف من شهر رمضان ، وخسوف القمر في آخره » .
قال : فقلت : يا ابن رسول
الله ، تنكسف الشمس في النصف من الشهر والتمر في آخر الشهر؟
فقال : « أنا أعلم بما قلت ، إنّهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم عليها لسلام »
(27) .
عبد
الله بن بكير ، عن عبدالملك بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن سعيد ابن جبير قال : ان السنة التي يقوم فيها المهديّ تمطر الأرض أربعآَ وعشرين مطرة ترى لآثارها وبركاتها
(28) إن شاء
الله
(29) .