مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) كتب حول الإمام موسى بن جعفر (ع) مقروءة باب الحوائج الإمام موسى الكاظم عليه السلام دروس مثالية من إمام مثالي

دروس مثالية من إمام مثالي
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال دروس مثالية من إمام مثالي إلى صديقك

طباعة نسخة من دروس مثالية من إمام مثالي

أهل البيت وما أدراك ما أهل البيت!! هم الصفوة المختارة التي اختارها الله جل وعلا أعلاماً منيرة على دروب الحياة لعباده، واجتباهم هداة لخلقه وحكاماً عليهم، وورثة لنبيه (صلّى الله عليه وآله) وسدنة الرسالة الإسلامية الدائمة. فقهوا الأحكام فعنهم أخذت، وعرفوا الحلال من الحرام فكانوا الأدلاء على الله، والمبشرين لدينه، والموضحين لمنهجه، عنهم أخذ علم الكتاب المجيد وما جاءت به السور.

والرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله) أمر الأمة باتباعهم وطاعتهم والامتثال لأمرهم، لكن حب الجاه والسلطان حدا بالمسلمين إلى التزاحم على الخلافة بعد وفاة الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله)، والنبي لم يدفن بعد، فزعموا هذا الأمر خوف الفتنة التي سقطوا فيها وعانوا من ويلاتها.

علم المسلمون أن الخلافة لهل البيت (عليهم السلام) لكنها تقلبت في أيدي غيرهم حتى وصلت إلى معاوية بن أبي سفيان الذي شقّ عصا الإسلام، وأحدث الفتن بين المسلمين، ولم يكتفِ القدر بهذا حتى أورثها إلى ابنه يزيد الفجور والخمور والرذيلة. واستمرت فيهم ما يقارب السبعين عاماً. قام بعد الأمويين العباسيون، فاستبدل الناس ظلماً بظلم، وجوراً بجور، هذا والأئمة الأعلام الأطهار ليس لهم أمر ولا نهي ولم يكتف الحكام الأمويون والعباسيون بتقمّصهم الخلافة بالقوّة، مستأثرين بها على أهل البيت (عليهم السلام) حتى أخذوا يتبعونهم قتلاً وسجناً وتشريداً؛ لكن الأئمة تحمّلوا مسؤولياتهم وتكاليفهم ولم يعبأوا بهذه الشدة والظلم، بل استمروا على تبليغ رسالتهم في صدّ التيارات الفكرية الفاسدة، ونشر التعاليم الإسلامية الصحيحة، وإعلاء كلمة الله تبارك وتعالى. فملأوا الدنيا وشغلوا الناس بعلومهم الغزيرة ومعارفهم الرشيدة من أجل رفع راية الإسلام خفّاقة في العالم بأسره.

ولا غرو إن كانوا كذلك، فهم أحق من غيرهم في تسلّم الخلافة، لا بل المكلّفون بعد الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) بنشر الإسلام والمحافظة على السنن الإلهية، والشرائع الإسلامية.

والإمام موسى الكاظم (عليه السلام) هو سابع الأئمة المعصومين الذين عانى الأمرّين، وقاوم الظلم، وحافظ على رسالة جده (صلّى الله عليه وآله) ولم يدار ولم يداهن بل تحمّل المسؤولية الشرعية بكل جرأة وصبر، وقام بالتكاليف الملقاة على عاتقه من الإصلاح في أمة جده (صلّى الله عليه وآله) على حد قول جده سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) (لم أخرج أشراً ولا بطراً، وإنما خرجت طلباً للإصلاح في أمة جدي رسول الله (صلّى الله عليه وآله)).

شبكة أنصار الحسين  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009