مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) كتب حول الإمام موسى بن جعفر (ع) مقروءة باب الحوائج الإمام موسى الكاظم عليه السلام كوكبة من رواته وأصحابه

كوكبة من رواته وأصحابه
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال كوكبة من رواته وأصحابه إلى صديقك

طباعة نسخة من كوكبة من رواته وأصحابه

قامت مدرسة الإمام الصادق (عليه السلام) بمجهود كبير وعظيم بمواصلة أعمالها من أجل تثقيف الجيل وتطوير المجتمع الإنساني وتقدم المسلمين في ميادين النهضة الفكرية والعلمية والحضارية. وقد ربّت خلال فترة زمنية محدودة جيلاً صالحاً أدى رسالته الإصلاحية الشاملة وقام بمساع جليلة إلى الأجيال الصاعدة. وببركة هذه المدرسة ومجهود المسؤول عنها (عليه السلام) نضجت العقلية الإسلامية بواسطة معارف الإسلام وتعاليمه الخيّرة من المحيط النظري إلى التطبيق العملي في مشارق الأرض ومغاربها.

ولما فجع العالم الإسلامي برحيل العالم الكبير والإمام العظيم الصادق (عليه السلام) نهض الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) بعد أبيه يتسلم شؤون تلك المدرسة التي أغنت العالم الإسلامي، وأعزت العلم ورفعت مناره. واصبح بعد وفاة أبيه عميداً للشيعة في كل أمورهم، ومرشداً للنهضة الفكرية في عصره؛ وقد أقبل عليه العلماء وطلاب العلم من كل حدب وصوب ينهلون من نمير علمه، واحتفى به رجال الفكر لا يفترقون عنه، حتى بلغ الأمر بهم من شدة احتفائهم به وتقديرهم له، أنه إذا نطق بكلمة أو أفتى بموضوع بادروا إلى تدوين ذلك للحال (37).

وقد روى عنه هؤلاء العلماء جميع أنواع المعارف على اختلافها وتباعد أطرافها، من حكمة، وتفسير للذكر الحكيم، وفقه إسلامي بجميع أبوابه، وتوضيح أمور عالقة، وردود على أسئلة مختلفة من قريب أو بعيد، كما رووا عنه في الآداب الاجتماعية المواعظ والنصائح القيّمة، وأيضا فقد حثهم على العلم المفيد لهم ولمجتمعهم.

تلك الكوكبة من العلماء والرواة التي يزيد عددها على أربعة آلاف لم يكن أفرادها على مستوى واحد من حيث الثقة والعدالة، وهذا قد يحدث في كل عصر، فكان بينهم عدد من المنافقين والمتكسبين باعوا ضمائرهم بثمن رخيص؛ فلم يتحرجوا من الوضع والكذب في الحديث على لسان النبي (صلّى الله عليه وآله) وعترته الميامين ليأخذوا عوض ذلك بعض الدريهمات من السلطة الحاكمة التي أفسدت عقيدة المسلمين وخدّرت عقولهم ومزقتهم شيعاً وأحزاباً (كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) (38). كما كان بينهم جمهرة أخرى من الضعفاء والمجهولين غير موثوق بهم تماماً.

ولا ريب أن الفئة الغالبة كانوا من العدول والثقات الذين عرفوا بالصدق والأمانة واليهم يرجع الفضل في ضبط الأحكام الإسلامية ونشر فقه أهل البيت (عليهم السلام). ونظراً لوجود هذه الطوائف المختلفة من رواة الأثر فقد انقسم الحديث إلى أصناف فكان: الحديث الصحيح، والحسن، والموثق، والضعيف. (فبعد استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) نشأت الأحزاب والفرق التي اتخذت شكلاً دينياً كان له أبلغ الأثر في قيام المذاهب الدينية في الإسلام) (39).

(وقد حاول كل حزب دعم ما يدعم بالقرآن والسنة،ومن البديهي ألاّ يجد كل حزب ما يؤيد دعواه في نصوص القرآن الكريم، فعمدوا إلى تحريف السنة الشريفة بالتحريف والزيادة، حتى وضعوا على رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ما لم يقل) (40).

لكنهم فشلوا ولم يحققوا مبتغاهم: لأن للحديث النبوي ضوءاً كضوء النهار يعرف به (41) وللحديث المكذوب ظلمة كظلمة الليل تنكره العقول المستقيمة إن معرفة سيرة الرسول الكريم (صلّى الله عليه وآله) وهديه فيما يأمر به وينهى عنه وفيما يحبه ويكرهه، ثم التعرف على جميع أحواله فيما يجوز وفيما لا يجوز، وكل ما نطق به من أقوال وقام به من أعمال. كل هذا يمنحنا النور الكاشف لأنظارنا والاطمئنان المريح لأنفسنا.

وعلى أي حال فإن الكثيرين من أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام) قد قاموا بدور مهم في التأليف والتصنيف ونشر الحضارة الإسلامية حتى ملأوا المكتبة العربية والإسلامية في عصرهم بنتاجهم القيّم، الأمر الذي دلّ بحق على أن لهم اليد الطولى في رفع منار العلم، وتهذيب الأفكار، وتقويم الأخلاق.

أما عدد أصحابه فقد ذكر أحمد بن خالد البرقي أنهم كانوا مائة وستين شخصاً (42). وهو اشتباه ظاهر إن كان مراده الحصر، ولعله أراد بهذا العدد الأعلام النابهين منهم دون أن يليهم في مراتب العلم والفقه والحديث. والحقيقة أن أغلب المنتمين لمدرسة الإمام الصادق (عليه السلام) قد بقوا بعد وفاته ينهلون من علم الإمام الكاظم (عليه السلام) ويتلقون العلوم والفقه منه. وسوف نعرض طائفة من أصحابه ورواة حديثه مرتبته على حروف الهجاء:


(أ)


1ـ إبراهيم بن أبي البلاد

هو يحيى بن سليم وكنى بأبي البلاد، كان إبراهيم ثقة جليلاً رفيع المنزلة عظيم الشأن، روى عن أبي عبد الله والكاظم والرضا، وأرسل له الإمام الرضا (عليه السلام) رسالة أعرب فيها عن ثنائه وإكباره له (43).

2ـ أحمد بن الحسن

هو ابن إسماعيل النمار، مولى بني أسد، كان من أصحاب الإمام الكاظم وروى عن الإمام الرضا (عليه السلام) وقال النجاشي: هو على كل حال ثقة صحيح الحديث معتمد عليه له كتاب نوادر (44).

3ـ أحمد بن عمرو

هو ابن أبي شعبة الحلبي روى عن الإمام الكاظم والرضا وروى أبوه عن أبي عبد الله وهو من بيت عرف بالتقوى والصدق والولاء لأهل البيت (عليهم السلام) (45).

4ـ إسماعيل بن عبد الخالق

مولى لبني أسد، وجه من وجوه الشيعة، وفقيه من فقهائها، وقد عرف أهله بالعدالة والولاء لأهل البيت (عليهم السلام)؛ روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن وله كتاب (46).

5ـ إسحاق بن جرير

ثقة من أهل العلم روى عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) وله كتاب، وعدّه الشيخ من أصحاب أبي الحسن موسى (47).

6ـ أبو أيوب الحر

الملقب بالجعفي ثقة جليل روى عن أبي عبد الله، وأبي الحسن روى عنه يحيى بن عمران الحلبي وأبو عبد الله البرقي وقال الشيخ أنه ثقة وله كتاب (48).

7ـ إبراهيم بن محمد الأشعري

القمي، روى عن الإمام الكاظم، وأبي الحسن الرضا، وثقه جماعة من الأعلام (49).


(ب)


8ـ بكر بن الأشعث

هو أبو إسماعيل الكوفي، روى عن الإمام، ووثقه جماعة من الأعلام (50).

9ـ بكر بن محمد

هو ابن نعيم الأزدي الغامدي، ثقة جليل من بيت رفيع بالكوفة؛ عدّه الشيخ من أصحاب الإمام الكاظم، عمّر عمراً طويلاً، وله كتاب، وروى عنه عبد الله بن مسكان واحمد بن حنبل (51).


(ث)


10ـ ثعلبة بن ميمون

الأسدي الكوفي، قال النجاشي: كان وجهاً من أصحابنا قارئاً فقيهاً نحوياً لغوياً راوية، وكان حسن العمل كثير العبادة والزهد روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن له كتاب تختلف الرواية عنه، قد رواه جماعة من الناس (52). وحكي أنه لما حجّ هارون مرّ بالكوفة فلما صار إلى الموضع الذي يعرف بمسجد (سماك) كان ثعلبة ينزل في غرفة على الطريق فسمعه هارون يدعو بلسان فصيح فوقف يسمع دعاءه وأقبل على الفضل بن الربيع فقال له: تسمع ما أسمع؟ فقال له: نعم. فقال هارون: إن أخيارنا بالكوفة (53).

وكان يلقب بأبي إسحاق الفقيه ويعد في الطليعة من علماء هذه الطائفة بالإضافة إلى ورعه وتقواه، وقد روى عنه محمد ابن عبد الله المزخزف وعلي بن اسباط والحسن بن علي الخزاز وطريف بن ناصح (54).


(ج)


11ـ جعفر بن خلف

الكوفي عدّه الشيخ من أصحاب أبي الحسن موسى، وقال إنه سمع الإمام يقول: سعد امرإ لم يمت حتى يرى منه خلفاً، وقد أراني الله ابني هذا خلفاً ـ وأشار لولده الرضا (55).

12ـ جميل بن دراج

ابن عبد الله النخعي الكوفي من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) والكاظم (عليه السلام)، وكان ثقة جليلاً من كبار العلماء، وهو أحد الستة الذين أجمعوا على تصحيح ما يصح عنهم، وكان كثير الحديث؛ روى عنه خلق كثير: كالحسن بن محبوب، وصالح بن عقبة، وأبو مالك الحضرمي وغيرهم، له مؤلفات منها كتاب اشترك في تأليفه هو ومرازم بن حكيم، وله أصل انفرد بتأليفه، وتوفي في أيام الرضا (56).

13ـ جميل بن صالح

الأسدي الكوفي، ثقة جليل من أصحاب الإمام الصادق، والكاظم (عليه السلام)، له أصل، روى عنه جماعة منهم عمار بن موسى الساباطي وغيره (57).

14ـ جهم بن أبي جهيم

ثقة جليل الشأن، رفيع المنزلة، روى عن الإمام الكاظم (عليه السلام) له أصل (58).

(ح)


15ـ حبيب بن المعلل

الخثعمي المدايني، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن قال النجاشي: ثقة صحيح الحديث، وقال الكشي مثل ذلك وأضاف أن له كتاباً (59).

16ـ حذيفة بن منصور

الخزاعي، قال النجاشي: إنه ثقة روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن، له كتاب يرويه عدّة من أصحابنا، وثقة الشيخ المفيد (60).

17ـ الحسن بن الجهم

هو ابن بكير بن أعين أبو محمد الشيباني، عدّه الشيخ من أصحاب الإمام موسى (عليه السلام) ووثقه، وهو ثقة روى عن أبي الحسن وولده الرضا، وله كتاب (61).

18ـ الحسن بن علي

ابن فضال بن عمرو بن أنيس التيمي الكوفي، روى عن الإمام موسى (عليه السلام) والإمام علي بن موسى (عليه السلام) وابراهيم بن محمد الأشعري ومحمد بن عبد الله بن زرارة وعلي بن عقبة وغيرهم؛ وروى عنه الفضل بن شاذان، وبالغ في الثناء عليه بالزهد والعبادة، وكان من المؤلفين. له كتاب: الزيارات، وكتاب البشارات، وكتاب النوادر، وكتاب الرد على الغالية، وكتاب الناسخ والمنسوخ، وكتاب التفسير وكتاب الابتداء والمبتدأ، توفي سنة 224هـ (62).

19ـ الحسن بن محبوب

السراد، كوفي ثقة، عدّه الشيخ من أصحاب الإمام موسى، روى عن الإمام الرضا (عليه السلام) وروي عن ستين رجلاً من أصحاب أبي عبد الله، وكان جليل القدر يعد من أعلام عصره، ألّف كتباً كثيرة منها: كتاب الحدود، وكتاب الديّات، وكتاب الفرائض، وكتاب النوادر، يقع في ألف ورقة، وكتاب التفسير (63).

20ـ الحسين بن محمد

ابن الفضل الهاشمي ثقة جليل من شيوخ بني هاشم، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن، وألّف كتاباً أسماه: (مجالس الرضا مع أهل الأديان) وقال الشيخ المفيد: كان الحسين بن محمد من خاصة الكاظم وثقاته ومن أهل الورع والعلم والفضل من شيعته (64).

21ـ الحسين بن زيد

ابن علي بن الحسين، يلقب بذي الدمعة، كان الإمام الصادق قد ربّاه، وزوجته بنت الأرقط، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن وقال رواة الأثر إنه نشأ في حجر الإمام الصادق منذ قتل أبوه، وأخذ منه علماً كثيراً، وكان لا يجالس أحداً ولا يدخل إليه إلا من يثق به، وإنما لقّب بذي الدمعة لكثرة بكائه. قالت له زوجته: ما أكثر بكاؤك؟! فأجاب: وهل ترك لي السهمان والنار سروراً يمنعني من البكاء؟ توفي سنة 140هـ وعمره ست وسبعون سنة (65).


(خ)


22ـ خالد بن نجيح

كوفي، يكنى أبا عبد الله، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن قال الكشي: كان خالد خادماً عند أبي الحسن موسى وهو الذي روى عنه في شأن ولده الرضا (عليه السلام) أنه قال فيه: (عهدي إلى ابني علي أكبر ولدي وخيرهم وأفضلهم) (66).

23ـ خالد بن سعيد

القمّاط، عدّه الشيخ في رجاله في باب الكنى من أصحاب الإمام الكاظم، ووثّقه النجاشي وقال: إنه روى عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) وله كتاب (67).

24ـ خف بن حماد

الكوفي إمامي حسن الحال، من أصحاب الإمام الكاظم وروى عنه (68).


(د)


25ـ داود بن أبي يزيد

الكوفي العطار ثقة، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن وله كتاب (69).

26ـ داود بن سليمان

عدّه الشيخ المفيد من خاصة أبي الحسن موسى (عليه السلام) وثقاته ومن أهل الورع والعلم والفقه، وممن روى النص عن الإمام موسى على إمامة ولده الرضا، فقد قال فيه: إني سألت أباك ـ من الذي يكون بعده؟

فأخبرني أنك أنت، فلما توفي أبو عبد الله ذهب الناس يميناً وشمالاً وقلت لك أنا وأصحابي، فأخبرني من الذي يكون بعدك؟ فقال (عليه السلام): ابني فلان ـ يعني الرضا ـ وترجمه الشيخ في الفهرست وقال إن له أصلاً (70).

27ـ داود بن فرقد

الأسدي، كوفي ثقة روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى وله وكتاب (71).


(ذ)


28ـ ذريح بن محمد

ابن يزيد أبو الوليد المحاربي عربي من بني محارب من بني خصفة، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن، ذكره ابن عقدة وابن نوح وله كتاب، ووثّقه الشيخ والعلامة وغيرهما (72).


(ر)


29ـ ربعي بن عبد الله

ابن الجارود بن أبي سبرة الهذلي، أبو نعيم، بصري، ثقة، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام) وصحب الفضيل بن يسار وأكثر الأخذ عنه وكان خصيصاً به وقال الشيخ: له أصل (73).

30ـ رفاعة بن موسى

الأسدي النحاس، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام)، كان ثقة في حديثه، مسكوناً في روايته، لم يُعترض له بشيء من الغمز، حسن الطّريقة، له كتاب مبوب في الفرائض، ذكره العلامة في القسم الأول من (الخلاصة) وورد توثيقه في الوجيزة، ومشتركات الكاظمي، والحاوي وغيرها (74).


(ز)


31ـ زكريا بن إدريس

القمي روى عن أبي عبد الله، وأبي الحسن، والرضا (عليهم السلام) وكان وجيهاً عند الإمام الرضا وله كتاب (75).


(س)


32ـ سعد بن أبي خلف

كوفي ثقة روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن، له كتاب يرويه جماعة منهم: ابن أبي عمير (76) عدّه ابن داود في القسم الأول من رجاله، وورد توثيقه في (الوجيزة) و(البلغة) و(الحاوي).

33ـ سعيد بن جناح

كوفي الأصل نشأ في بغداد ومات فيها، روى عن أبي الحسن والرضا، له كتاب في (صفة الجنة والنار) وكتاب (قبض روح المؤمن والكافر) عدّه ابن داود في القسم الأول، ووثقه في الوجيزة والبلغة (77).

34ـ سليم الفراء

كوفي روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام) ثقة له كتاب يرويه جماعة منهم محمد بن أبي عمير (78).

35ـ سيف بن عميرة

النخعي عربي ثقة روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) وأبي الحسن (عليه السلام) له كتاب ترويه جماعات من أصحابنا، وهو ثقة وعدّه ابن النديم من فقهاء الشيعة (79).


(ش)


36ـ شعيب بن يعقوب

ابن أخت أبي بصير يحيى بن القاسم، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ثقة، له كتاب يرويه حماد بن عيسى وغيره. وورد توثيقه في الوجيزة والبلغة والحاوي (80).


(ص)


37ـ صالح بن خالد

المحاملي، أبو شعيب الكناسي، روى عن الإمام الكاظم (عليه السلام)، له كتاب يرويه جماعة منهم عباس بن معروف؛ وثّقه الشيخ في رجاله في باب الكنى كما ورد توثيقه في الوجيزة والبلغة (81).

38ـ صباح بن موسى

الساباطي ثقة روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليه السلام) (82).

39ـ صفوان بن يحيى

أبو محمد البجلي، كوفي ثقة، قال الشيخ الطوسي: إنه أوثق أهل زمانه عند أصحاب الحديث وغيرهم، وكان يصلي في كل يوم مائة وخمسين ركعة، ويصوم في السنة ثلاثة أشهر، ويخرج زكاة ماله في كل سنة ثلاثة مرات، والسبب في ذلك أنه تعاقد هو وعبد الله بن جندب ولعي بن النعمان في بيت الله الحرام أنه إن مات واحد منهم أن يقوم من بقي منهم بالصلاة والزكاة والحج عنهم فمات صاحباه وبقي صفوان فوفى لهما بذلك، فكان جميع ما يفعله من البر والخير يجعله ثلاثة أقسام، قسم له وقسمان لصاحبيه، وكان من الزهاد المتعبدين والمحتاطين، فقد كلفه شخص وهو مسافر أن يجعل معه دينارين إلى أهله في الكوفة، فقال له: إن جمالي مكرية فلابدّ أن أستأذن الأجراء.

ويكفي للتدليل على وثاقته أنه كانت له منزلة عند الإمام الرضا (عليه السلام) وكان وكيلاً له. ألّف ثلاثين كتاباً منها: كتاب الصلاة، وكتاب الصوم، وكتاب الحج، وكتاب الزكاة، وكتاب الطلاق، وكتاب الفرائض، وكتاب الشراء والبيع، وكتاب العتق والتدبير، وكتاب البشارات، وكتاب مسائل عن أبي الحسن موسى وغير ذلك. توفي سنة 210هـ بالمدينة، وبعث إليه أبو جعفر بحنوطه وكفنه، واقر إسماعيل بن موسى بالصلاة عليه (83).


(ض)


40ـ الضحاك الحضرمي

أبو مالك، كوفي عربي، أدرك أبا عبد الله (عليه السلام) وقال قوم: إنه روى عنه وقال آخرون: إنه روى عنه وعن أبي الحسن موسى (عليه السلام) وكان متكلماً ثقة في الحديث، له كتاب في الحديث رواه علي بن الحسن الطاطري (84).


(ع)


41ـ عبد الحميد بن سعيد

عدة الشيخ من صحاب الإمام موسى (عليه السلام) وروى عنه صفوان بن يحيى (85).

42ـ عبد الله بن الحارث

المخزومي، أمه من ولد جعفر بن أبي طالب، وقد وثّقه الشيخ المفيد في (الإرشاد) وعدّه من خاصة الإمام الكاظم (عليه السلام) وثقاته ومن أهل الورع والعلم والفقه (86).

43ـ عبد الله بن جندب

البجلي، عربي، كوفي، من أصحاب الإمام الكاظم والرضا (عليهما السلام) قال الشيخ الطوسي: كان وكيلاً للإمام موسى وولده الرضا، وكان عابداً رفيع المنزلة وروى الكشي في حقه أنه قال للإمام أبي الحسن: ألست عني راضياً؟ قال (عليه السلام): أي والله، ورسول الله والله عنك راض، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه، قال: رأيت عبد الله بن جندب بالموقف ـ أي موقف عرفة ـ فلم أر موقفاً كان أحسن من موقفه، ما زال ماداً يده إلى السماء، ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الأرض فلما انصرف الناس قلت له: يا أبا محمد ما رأيت موقفاً قط أحسن من موقفك!!

قال لي: والله ما دعوت فيه إلا لإخواني، وذلك لأن أبا الحسن موسى (عليه السلام) أخبرني أنه من دعا لأخيه المؤمن بظهر الغيب نودي من العرش ولك بكل واحدة مائة ألف وكرهت أن أدعو مائة ألف لواحدة لا أدري تستجاب أم لا؟

وقد وثق الرجل في الوجـــيزة والحاوي ومشتركــات الطريحي وقد أجـــمع المترجـــمون له أنه لم يغمز بوجه، وإنه ثقة بلا خلاف (87).

44ـ عبد الله بن المغيرة

هو أبو محمد البجلي كوفي، ثقة لا يعدل به أحد لجلالته ودينه وورعه، روى عن أبي الحسن موسى، قيل أنه صنف ثلاثين كتاباً، منها كتاب (الوضوء) وكتاب الصلاة. وقد روى هذه الكتب كثير من أصحابنا. قال: أتيت المدينة ووقفت على باب الرضا (عليه السلام) وقلت للغلام، قل لمولاك رجل من أهل العراق بالباب فسمعت نداء الإمام وهو يقول: ادخل يا عبد الله بن المغيرة، فدخلت فلما نظر إليّ قال: قد أجاب الله دعوتك وهداك لدينه، فقلت: أشهد أنك حجة الله وأمينه على خلقه (88).

45ـ علي بن جعفر

أخو الإمام موسى (عليه السلام) ثقة جليل من عيون الهاشميين ومن خيارهم، وفي طليعة الرواة الثقات، روى عن أبيه وبعد وفاته اختص بأخيه موسى، وروى عنه الشيء الكثير، وقد أفرد المجلسي في بحاره فصلاً لرواياته عنه، وقد ألف رسالة في الأحاديث التي رواها عن أخيه موسى، وكان قوي الإيمان، صلب العقيدة، دخل عليه بعض الواقفية فقال له: ما فعل أخوك أبو الحسن؟

ـ قد مات؟ ـ وما يدريك؟

ـ قسمت أمواله، ونطق الناطق من بعده.

ـ ومن الناطق؟ ـ ابنه علي.

ألف كتاباً في الحـــلال والحـــرام، وروى عنه جماعــــة منهم ابنـــه أحــــمد ومحمد وحفيده عـــبد الله بن الحسن، توفي سنة 210هـ (89).

46ـ علي بن حمزة

ابن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو والد سيدنا حمزة المدفون بقرب الحلة الذي يزار ويتبرك بقبره، وهو ثقة روى وأكثر الرواية، له نسخة يرويها عن الإمام موسى (عليه السلام) (90).

47ـ علي بن عبيد الله

ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال فيه النجاشي: إنه أزهد آل أبي طالب وأعبدهم في زمانه؛ اختص بالإمام موسى (عليه السلام) والإمام الرضا (عليه السلام)، وقال: إنه له كتاباً في الحج يرويه كله عن الإمام موسى (عليه السلام) (91).

48ـ عمر بن محمد

ابن يزيد أبو الأسود كوفي، ثقة جليل الشأن، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن وأثنى عليه الإمام أبو عبد الله (عليه السلام) فقال له: أنت والله منا أهل البيت. جعلت فداك، من آل محمد؟ من أنفسهم أما تقرأ كتاب الله عزّ وجلّ: (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) له كتاب: مناسك الحج وفرائضه (92).

49ـ علي بن يقطين

ولد بالكوفة سنة 124هـ في أواخر دولة الأمويين، ونشأ وترعرع على أرضها؛ كان أبوه يقطين يحمل الأموال والألطاف إلى الإمام الصادق (عليه السلام)، طلبه مروان الحمار فهرب منه وهربت زوجته بولديه علي وعبيد الله إلى المدينة، ولما زالت الدولة الأموية وقامت الدولة العباسية عادت بولديها إلى وطنها وفي ذلك الوقت انتشر صيت يقطين، فقد اتصل بالسفاح وبالمنصور والمهدي ثم وشي عليه بأنه يذهب إلى (الإمامة) ولكن الله تعالى صرف عنه كيد الغادرين ولما توفي قام ولده علي مقامه فاتصل اتصالاً وثيقاً بالعباسيين وتولى بعض المناصب المهمة في الدولة، وكان في الوقت نفسه عوناً وغوثاً للشيعة، يدفع عنهم الخطوب، وكان من عيون المؤمنين الصالحين، فكان يستنيب جماعة في كل سنة ليحجوا عنه، فقد حدث سليمان بن الحسين كاتبه فقال: أحصيت لعلي بن يقطين من يحج عنه، في عام واحد مائة وخمسين رجلاً، أقل من أعطاه منهم سبعمائة درهم، واكثر من أعطاه عشرة آلاف درهم. وقد انفق أموالاً ضخمة في وجوه البر والإحسان منها أنه أوصل الإمام موسى (عليه السلام) بصلات كبيرة تتراوح ما بين المائة ألف درهم إلى ثلاث مائة ألف درهم، وقد زوج ثلاثة من أولاد الإمام منهم أبو الحسن الرضا (عليه السلام)، كما دفع ثلاثة آلاف دينار للوليمة، وكان يعول بعض عوائل الشيعة. فقد قام بنفقة الكاهلي وعياله حتى توفي، إلى غير ذلك من وجوه البر والإحسان كل ذلك يدل على إيمانه وحسن عقيدته.

تقلد علي منصب أزمة الأزمة في أيام المهدي، ومن بعده عينه هارون وزيراً له، وقد تقدم بطلب إلى الإمام موسى (عليه السلام) يطلب منه الإذن في ترك منصبه والاستقالة منه فنهاه عن ذلك وقال له:

(يا علي إن لله تعالى أولياءً مع أولياء الظلمة يدفع بهم عن أوليائه وأنت منهم يا علي). وقد سمح له الإمام في بقائه في وظيفته ليقوم بالإفراج عن الشيعة الذين اضطهدتهم السلطات العباسيّة حتى حرمتهم من جميع الحقوق المشروعة.

كان الإمام (عليه السلام) يكن لعلي أخلص الود والولاء، فقد زاره يوماً فقال (عليه السلام) لأصحابه: من سره أن يرى رجلاً من أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فلينظر إلى علي بن يقطين.

فانبرى إليه بعض الحاضرين قائلاً: أهو من أهل الجنة؟

فقال الإمام (عليه السلام): أما أنا فاشهد أنه من أهل الجنة.

كان الإمام (عليه السلام) حريصاً على ابن يقطين، وكان يخاف عليه من سطوة هارون وبطشه، لأن أمر تشيّعه لم يكن خافياً على العملاء الذين يتقربون إلى السلطة بكل وسيلة، وقد علم (عليه السلام) أنهم لا يتركونه حتى يقظون عليه، فتصدّى إلى تسديده ورفع الخطر عنه. فقد ردّ له (الدراعة المذهبة) التي أهداها له هارون حتى لا يكشف أمره.

مؤلفاته: كان علي بن يقطين من عيون أهل العلم ومن الفضلاء المعروفين في عصره وهذه بعض مؤلفاته:

1ـ (الملاحم) أخذها من الإمام الصادق (عليه السلام).

2ـ (مناظرة الشاك).

3ـ (المسائل) أخذها من الإمام موسى (عليه السلام).

وقد ورد في الفهرست للشيخ الطوسي أن الذين أخبر بهذه الكتب محمد بن محمد بن النعمان، والحسين بن عبيد الله ومحمد بن الحسن (93).

وفاته: انتقل علي بن يقطين إلى دار الحق بمدينة السلام سنة 182هـ.

وله من العمر سبع وخمسون سنة، وكان الإمام موسى (عليه السلام) آنذاك في ظلمات السجون (94).

50ـ العيص بن القاسم

ابن ثابت بن عبيد بن مهران، البجلي، كوفي عربي، يكنى أبا القاسم ثقة عين، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى (عليهما السلام) وله كتاب (95).


(غ)


51ـ غياث بن إبراهيم

التميمي الأسدي بصري، سكن الكوفة، ثقة، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام)، له كتاب مبوب في الحلال والحرام يرويه جماعة (96).


(ف)


52ـ فضالة بن أيوب

عربي سكن الأهواز، ثقة في حديثه، روى عن الإمام موسى (عليه السلام) وعدّه الكشي ممن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنهم من أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) وتصديقهم والإقرار لهم بالفقه والعلم، وله كتاب (الصلاة) (97).

53ـ الفيض بن المختار

الجعفي، الكوفي، روى عن أبي جعفر، وأبي عبد الله، وأبي الحسن (عليهم السلام)، ثقة عين، له كتاب يرويه ابنه جعفر، وهو أول شخص سمع النص من أبي عبد الله على إمامة ولده موسى (عليه السلام) وقد تقدم ذكره في الحديث عن (النص على الإمامة) (98).


(ق)


54ـ قيس بن موسى

الساباطي، أخو عمار الساباطي، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن وهو ثقة مقبول الحديث (99).


(م)


55ـ محمد بن جعفر

ابن سعد الأسلمي، كتب وصية الإمام موسى (عليه السلام) الأولى، وشهد في وصيته الثانية (100).

56ـ محمد بن حكيم

الخثعمي، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن، يكنى أبا جعفر، له كتاب يرويه جعفر بن محمد بن حكيم، وأثنى عليه في (الوجيزة) (101).

57ـ محمد بن زرقان

ابن الحباب صاحب الإمام موسى وله نسخة يرويها عنه، ومصاحبته للإمام (عليه السلام) دليل وثاقته ونباهة شأنه (102).

58ـ محمد بن أبي عمير

الأزدي، بغدادي الأصل والمقام، من أشهر علماء هذه الطائفة ومن عيون رواتها، وقد أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصح عنه وعلى عد مراسيله مسانيد؛ عاصر الإمام الكاظم، والرضا، والجواد (عليهم السلام) وسوف نلخص بعض أحواله.

علمه: كان من عيون العلماء، ومن كبار الفقهاء، وقد أجمعت الأكثرية على الإقرار له بالفقه والعلم، وقد لازم ثلاثة من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وأُشبع من نمير علومهم وقد زود الفقه الإسلامي بالشيء الكثير من أحاديثه التي سمعها من الأئمة الميامين، ومراسيله بمنزلة الصحاح عند الفقهاء، وفي هذا دليل على سمو مكانته العلمية.

مؤلفاته: ألف من الكتب أربعاً وتسعين كتاباً منها:

كتاب المغازي، وكتاب الكفر والإيمان، وكتاب البداء، وكتاب الاحتجاج في الإمامة، وكتاب الحج، وكتاب فضائل الحج، وكتاب المتعة، وكتاب الاستطاعة، وكتاب الملاحم، وكتاب يوم وليلة، وكتاب مناسك الحج، وكتاب الصيام، وكتاب اختلاف الحديث، وكتاب المعارف، وكتاب الطلاق، وكتاب الرضاع.

ولكن من المؤسف أن هذه المؤلفات قد تلفت، والسبب في ذلك كما رووا أنه تركها في غرفة فسال عليها المطر فأتلفها، وقيل أن أخته دفنت كتبه أثناء حبسه فضاعت، وضاع بذلك علم هذا العالم الكبير.

عبادته: كان محمد من عيون المتقين الصالحين، فقد تربّى في بيت الإمامة، وسار على خطّ أهل البيت (عليهم السلام) من رفض الدنيا المادية، وعدم الاهتمام بملذاتها وشهواتها، ويكفي للتدليل على مدى عبادته ما رواه الفضل بن شاذان قال: دخلت العراق فرايت شخصاً يعاتب صاحبه ويقول له:

أنت رجل ذو عيال، وتحتاج أن تكسب لهم، وما آمن عليك أن تذهب عيناك لطول سجودك، وأكثر عليه التوبيخ والتقريع، فالتفت إليه وقال له: (لو ذهبت عين أحد من السجود، لذهبت عين ابن أبي عمير ما ظنك برجل سجد سجدة الشكر بعد صلاة الفجر فما رفع رأسه إلا عند زوال الشمس.

وقد عظمه وبجله جمع من المشايخ، ولا ريب أن تعظيم أولئك الأتقياء الصالحين له وإكبارهم لمنزلته ممّا يدل على سمو مكانته وعلو شأنه.

مع هارون والسجون: كان محمد بن أبي عمير من الشخصيات البارزة في العالم الشيعي نظراً لاتصاله الوثيق بأئمة أهل البيت (عليهم السلام) وفي الوقت نفسه كان عنده السجل العام الذي يتضمن أسماء الشيعة، ولقد ضاق على هارون ذلك، فأمر أن يلقى في ظلمات السجون، فبقي فيها سبعة عشر عاماً. ثم جيء به إلي الطّاغية هارون وهو مكبل بالقيود، فطلب إليه أن يعرفه بأسماء الشيعة الذين يحتفظ بأسمائهم، فامتنع وأبى، فأمر الظالم أن يضرب هذا المؤمن التّقيُّ مائة سوط، فضرب، وبلغ به الألم الشديد مبلغاً عظيمًا. يقول: كدت أن أسمي إلا أني سمعت نداء يونس بن عبد الرحمن يقول لي:

(يا محمد بن أبي عــمير، اذكر موقـــفك بين يدي الله، فتقـــويت بـــقوله وصبـــرت على الألم ولم أخبر، والحمد لله رب العالمين) (103).

من هذه الحادثة وأمثالها نقف على مدى الظلم والجور والضغط الهائل الذي واجهته الشيعة في تلك الأدوار المظلمة من الحكام العباسيين الذين كان جل همهم السلطة والمال والدنيا والملذات.

وفاته: انتقل إلى دار الخلود سنة 217هـ (104) فهنيئاً له على صلابة عودة وقوة عقيدته، وتمسكه بحبل أهل البيت الذي ما تمسك به أحد إلا نجا من الضلال، وكسب رضى الله جلّ وعلا.

59ـ محمد بن الصباح

عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام) وقال فيه النجاشي: إنه كوفي ثقة، له كتاب أخبرنا عنه أحمد بن عبد الواحد وذكره ابن داود في القسم الأول من رجاله (105).

60ـ محمد بن يونس

عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام موسى، وقال إنه ثقة، وذكره العلامة في الخلاصة وورد توثيقه في كل من الوجيزة والبلغة (106).

61ـ مسعدة بن صدقة

العبدي يكنى أبا محمد وقيل أبو بشر، روى عن أبي عبد الله، وأبي الحسن موسى (عليهما السلام) وله كتاب، منها كتاب (خطب أمير المؤمنين) (107).

62ـ المفضل بن عمر

الجعفي الكوفي، من كبار العلماء، ومن عيون المتقين والصالحين، ومن أفذاذ عصره، له منزلة مرموقة ومكانة عليا عند أهل البيت (عليهم السلام).

ولادته: ولد بالكوفة في نهاية القرن الأول، في أيام الإمام الباقر (108).

نشأته: ونشأ بالكوفة في وقت كان الجو السياسي مضطرباً، وكانت الأحزاب السياسية والجمعيات الدينية منتشرة في جميع أنحاء العالم الإسلامي، وخصوصاً بالكوفة، فقد كانت مصدر الانطلاق لجميع الأحزاب، ونشأ المفضل في وسط هذا الخضم الهائل، وقد تغذى بحب أهل البيت (عليهم السلام)، فاتصل بهم اتصالاً وثيقاً.

وثاقته: كان من عيون الثقات الصالحين، ومن ذوي البصيرة في دينهم والدليل القاطع على ورعه وكالته عن الإمامين الصادق والكاظم (عليهما السلام) في قبض أموالهما، وقبض الحقوق الشرعية الراجعة لهما وصرفها بحسب نظره من إصلاح ذات البين وإعطائها للفقراء والبائسين، وبلا شك أن هذا التفويض ينم على سمو منزلته وثقته عندهم (عليهم السلام) قال في حقه الإمام الصادق (عليه السلام): (نعم العبد والله الذي لا إله إلا هو المفضل بن عمر الجعفي). وقال في حقه أيضاً الإمام الرضا في تأبينه: (إن المفضل كان أنسي ومستراحي) وأخبار كثيرة تدل على إيمانه الصادق وورعه واجتهاده في طاعة الله تعالى.

علمه: كان من كبار العلماء ومن قادة الفكر في عصره، اقتبس العلوم من الإمام الصادق (عليه السلام) اختص به سنين طويلة، وكان من عيون أصحابه الذين أخذوا العلم عنه، ويكفي للتدليل على غزارة علمه كتابه القيم (توحيد المفضل) الذي أملاه عليه الإمام الصادق (عليه السلام). يعد الكتاب من مفاخر التراث الإسلامي الذي يعتز به، وقد حقق الكتاب صدر الدين العاملي واثنى على المفضل بقوله: (ومن نظر في حديث المفضل المشهور عن الإمام الصادق (عليه السلام) علم أن ذلك الخطاب البليغ، والمعاني العجيبة، والألفاظ الغريبة، لا يخاطب الإمام بها إلا رجلاً عظيماً كثير العلم، ذكي الحس، أهلاً بتحمل الأسرار الرفيعة، والدقائق البديعة) (109).

اقرّ الإمام الصادق (عليه السلام) بمواهبه العلمية فقد حدث الفيض بن المختار: فما أكاد أشك لاختلافهم في حديثهم حتى أرجع إلى المفضل فيقضي من ذلك ما تستريح إليه نفسي ويطمئن إليه قلبي، فقال له الإمام: أجل هو كذلك وعده الشيخ المفيد من ثقات الفقهاء الصالحين (110).

مؤلفاته:

ألف المفضل عدة كتب مختلفة المواضيع تدل على طول باعه في هذه العلوم وهذه بعضها:

1ـ كتاب (يوم وليلة).

2ـ كتاب (فكر).

3ـ كتاب (بدئ الخلق والحث على الاعتبار).

4ـ كتاب (علل الشرائع).

5ـ كتاب (وصيّة المفضل).

وصيّته للشيعة: أوصى المفضل جماعة من إخوانه الشيعة بهذه الوصية القيمة الحافلة بأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وآدابهم وسيرتهم والحقيقة أنها يمكن أن تكون درساً حافلاً بالقيم والنصائح ومنهاجاً قويماً في الاجتماع والدين والأخلاق لكل مسلم ومسلمة (111).

63ـ منصور بن حازم

أبو أيوب البجلي الكوفي ثقة عين صدوق من أجلاء الشيعة، ومن عيون الفقهاء، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى (عليهما السلام)، ألف عدة كتب منها: كتاب (أصول الشرائع) وكتاب (الحج) وقد أجمع المترجمون على توثيقه وسعة علمه في الفقه (112).

64ـ موسى بن إبراهيم

المروزي، اختص بالإمام موسى (عليه السلام) لما كان في سجن الطاغية السندي ابن شاهك لأنّه كان معلماً لولده، وقد فسح له المجال للاتصال بالإمام، وقد ألّف كتاباً ممّا سمعه من الإمام (113)، وقد أسماه (مسند الإمام موسى بن جعفر) توجد نسخة منه في المكتبة الظاهرية بدمشق ضمن المجموع رقم (34-70) وقد استنسخها وصوّر بعض فصولها العلامة الجليل السيد محمد الحسين الحسيني الجلالي، وهي حسب تحقيقه يرجع عهدها إلى القرن السادس الهجري وعليها عدة تواريخ أقدمها سنة 531.

وقد عني السيد الجلالي عناية بالغة بتحقيق المسند فترجم لمؤلفه ترجمة وافية فذكر شيوخه ومن روى عنه، كما ذكر سند الكتاب حسب ما نص عليه الشيخ الطوسي والنجاشي، ويحتوي على 59 حديثاً شريفاً.


(ن)


65ـ نصر بن قابوس

اللخمي القابوسي، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى والإمام الرضا (عليهم السلام)، وكانت له منزلة عندهم وله كتاب، وعدّه الشيخ من خاصة الإمام الكاظم (عليه السلام) ومن ثقاته، ومن أهل الورع والعلم من شيعته.

وقال الشيخ الطوسي: إنه كان وكيلاً عند الإمام الصادق (عليه السلام) عشرين سنة وهو أحد رواة النص على إمامة الإمام الرضا (عليه السلام)، وهذا يظهر عدالته ووثاقته (114).

66ـ نشيط بن صالح

ثقة، روى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) وله كتاب وروى العلامة أنه كان خادماً عند الإمام موسى وهو أحد رواة النص على إمامة الرضا (115).


(هـ)


67ـ هشام بن سالم

الجواليقي الجعفي، وهو من عظماء هذه الطائفة ومن عيونها، روى عن أبي الحسن، وقد عيّنه الإمام الصادق (عليه السلام) للمناظرة في التوحيد مع رجل من أهل الشام، وفي هذا دلالة على وفور علمه وتقدّمه في الفضل، وقد اعترف له بالفضل والوثاقة كثير من مترجميه (116).

68ـ هند بن الحجاج

عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام) وذكر المترجمون له حديثاً مع الإمام الكاظم (عليه السلام) يدل على وثاقة الرجل واختصاصه بالإمام (117).

69ـ الهيثم بن عبد الله

الرماني الكوفي، روى عن الإمام الكاظم (عليه السلام)، والإمام الرضا (عليه السلام) وله كتاب (118).

70ـ هشام بن الحكم

من كبار علماء الأمّة الإسلامية وفي طليعة المدافعين عن مبدأ أهل البيت (عليهم السلام)، ناضل كثيراً وجاهد جهاداً مباركاً في نصرة الحق والدفاع عن الشريعة الإسلامية في عصر انعدمت فيه الحرّيات العامة، وكان الذاكر لفضائل أهل البيت (عليهم السلام) عرضة للتنكيل والانتقام من قبل الحكام العباسيين الذين بذلوا كل امكاناتهم من أجل إضعاف كيان آل الرسول (عليهم السلام). لكن هشاماً الجريء الشجاع لم يهتم بكل ذلك، بل ناظر خصومه وتفوّق عليهم، وقد تحدثت الأندية العلمية عن قوة استدلالية، وبراعة برهانه، الأمر الذي ينم عن مدى حبه لأهل البيت (عليهم السلام)، وهذه باختصار بعض شؤونه وأحواله.

ولادته: ولد بالكوفة، وليس لدينا نص يعين السنة التي ولد فيها.

نشأته: المرجح عند المترجمين أنه نشأ في مدينة واسط (119) وكان يتعاطى التجارة وانتقل أخيراً إلى بغداد فنزل في جانب الكرخ في قصر وضاح (120)، كان من أصحاب الجهم بن صفوان (121) لكنه لما التقى بالإمام الصادق (عليه السلام) وحاوره الإمام فلم يعد يقدر على مفارقته أبداً، ومنذ ذلك الحين أخذ يتلقى العلم والمعارف منه حتى أصبح في طليعة العلماء ومن أفذاذهم (122).

تخرجه: انقطع هشام إلى الإمام الصادق (عليه السلام) حتى أصبح من أبرز رجال مدرسته، ولما انتقل الإمام الصادق إلى دار الخلود اختص بولده الإمام الكاظم (عليه السلام) وأخذ يتلقى منه العلم والفضل وبذلك يكون قد أخذ العلم من منبعه الصحيح ونال شرف التلمذة عند أئمة أهل البيت (عليهم السلام).

رواته: روى عنه جماعة من كبار الرواة الأحاديث التي سمعها من أهل البيت (عليهم السلام) وهم كثر توجد رواياتهم عنه في كتب الفقه والحديث من هؤلاء نذكر: محمد بن أبي عمير، صفوان بن يحيى البجلي الكوفي، النضر بن سويد الصيرفي الكوفي، نشيط بن صالح، يونس بن عبد الرحمن، حماد بن عثمان، علي بن معبد البغدادي ويونس بن يعقوب (123).

اختصاصه: اختص هشام في علم الكلام فكان من كبار المتكلمين في عصره، ومناظراته التي أجراها مع كبار المفكرين تنمّ عن تفوّقه في هذا الفن، قال ابن النديم في ترجمته: كان هشام بن الحكم من متكلمي الشيعة، وممن فتق الكلام في الإمامة، وهذّب المذهب والنظر، وكان حاذقاً بصناعة الكلام (124).

وقد ناظر هشام الفلاسفة في مختلف الميادين العلمية حتى تفوّق عليهم وكانت نوادي بغداد تعجّ بمناظراته القيّمة التي دلّت على تفوّقه في هذا الفن. ومن مناظراته هذه مناظرته مع عمرو بن عبيد.

طلب الإمام الصادق (عليه السلام) من هشام أن يقصّ عليه مناظرته مع عمرو الزعيم الروحي للمعتزلة، فامتثل هشام لأمر الإمام وأخذ يحدثه بقصته قائلاً له: بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة، وعظم ذلك عليّ، لأنه كان ينكر الإمامة، ويقول:

مات رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بلا وصي، فخرجت إليه ودخلت البصرة فأتيت مسجدها، وإذا أنت بحلقة كبيرة، وإذا أنا بعمرو بن عبيد وعليه شملة سوداء مؤتزر بها، وشملة أخرى مرتدٍ بها والناس يسألونه فاستفرجت الناس فأخرجوا لي، ثم قعدت في آخر القوم ثم قلت له: أيها العالم أنا رجل غريب، أتأذن لي أن أسألك عن مسألة؟

قال: نعم. فقلت له:

ألك عين؟ فما ترى بها؟ ـ أرى بها الألوان والأشخاص. ثم تابع يسأله... ألك أنف؟ ألك فم؟ ألك إذن؟ ألك يدان؟ ألك رجلان؟ ألك قلب؟ قال: أميز به كلما ورد على هذه الجوارح، فسأله هشام: أفليس في هذه الجوارح غنى عن القلب؟ قال: لا.

قال هشام: وكيف ذلك وهي صحيحة سليمة؟

فقال عمرو: يا بني، إن الجوارح إذا شكت في شيء شمته أو ذاقته، فتؤديه إلى القلب، فيتيقن اليقين، ويبطل الشك.

فإنما أقام الله القلب لشكّ الجوارح؟ قال عمرو: نعم. فقال هشام: فلابدّ من القلب، وإلا لم تستيقن الجوارح؟ قال عمرو: نعم.

وبعدما أخذ هشام من عمرو هذه المقدمات كرّ عليه في إبطال ما ذهب إليه من أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) مات بلا وصي فقال له هشام:

(يا أبا مروان إن الله لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماماً يصحح لها الصحيح، وينقي ما شكّت فيه، ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم لا يقيم لهم إماماً يردون إليه شكّهم وحيرتهم، ويقيم لك إماماً لجوارحك ترد حيرتك وشكك؟!

فسكت عمرو ولم يطق جواباً لأن هشام قد سدّ عليه كل نافذة يخرج منها.

وكان له جولات عديدة أخرى ومناظرات مع كبار المفكرين منهم:

ـ يحيى بن خالد البركي: الذي طلب إليه أن يخبره هل يكون الحق في وجهتين مختلفتين؟ فأجابه بلباقة وحنكة (125).

ـ وله مناظرة مع النظام الذي يسأل: هل أن أهل الجنة غير مخلدين فيها، وأنه لابدّ أن يدركهم الموت؟ فأجابه هشام وانصرف النظام مخذولاً لا يجد برهاناً على ما يذهب إليه (126).

ـ ومع ضرار الضبي: الذي كان جاحداً للإمامة.

أجابه هشام قائلاً: (الإمام لابدّ له من علم يقيمه الرسول له، فلا يسهى، ولا يغلط، ولا يحيف، معصوم من الذنوب مبرأ من الخطايا يحتاج إليه ولا يحتاج إلى أحد) (127).

فسكت ضرار أمام هذا المنطق المدعم بالدليل العقلي.

هذه بعض مناظرات لهذا العالم الكبير الذي فتق بها مباحث الفلسفة الكلامية، وبقيت من بعده مدداً مفيداً لكل من أراد الخوض في مثل هذه البحوث. وقد بقي جماعة يناظرون على مبادئه حتى في عصور متأخرة. نذكر منهم: أبا عيسى محمد بن هارون الوراق،وأحمد بن الحسين الراوندي وغيرهما... وقد وضع هذا الأخير كتابه: (فضيحة المعتزلة) هاجم فيه الآراء الاعتزالية ورجالها مهاجمة شديدة، معتمداً في كثير منها على آراء هشام. كما يظهر تأثيره من كتابه الذي وضعه في حدوث العلم، ونجد أثر ذلك في دفاع المعتزلة أنفسهم الذين عنوا بردها ونقضها ومنهم بشر بن المعتمر من أفضل علماء المعتزلة، فقد وضع كتاباً في الرد على هشام بن الحكم (128).

وفاته: مؤامرة من يحيى بن خالد البرمكي حيث جمع المتكلمين واختفى هارون وراء الستر ولا يعلم بذلك هشام. ثم جرت بينه وبين الفلاسفة مناظرة: حول الإمامة، وأخيراً وبعد حوار طويل بينه وبينهم صرح هشام بأن الإمام إذا أمره بحمل السيف أذعن بقوله ولبى طلبه. ولما سمع الرشيد بذلك تغيرت حاله واستولى عليه الغضب، فأمر بإلقاء القبض على هشام وعلى أصحابه، وعلم بما ضمر له من الشر، فهام على وجهه فزعاً مرعوباً حتى انتهى إلى الكوفة، فاعتلّ فيها ومات في دار ابن شراف (129).

مؤلفاته: كان هشام خصب الإنتاج ألف في مختلف الفنون والعلوم وبرز الجميع بها، لكن إن أغلب تراثه العلمي لم يعثر عليه سوى اليسير، وهذه بعض عناوينها:

1) كتاب الإمامة.

2) كتاب الدلالات على حدوث الأشياء.

3) كتاب الرد على الزنادقة.

4) كتاب على أصحاب الاثنين.

5) كتاب التوحيد.

6) كتاب الرد على هشام الجواليقي.

7) كتاب الرد على أصحاب الطبائع.

8) كتاب الشيخ والغلام.

9) كتاب التدبير.

10) كتاب الميزان.

11) كتاب الميدان.

12) كتاب الرد على من قال بإمامة المفضول.

13) كتاب اختلاف الناس في الإمامة.

14) كتاب الوصية والرد على من أنكرها.

15) كتاب الجبر والقدر.

16) كتاب الحكمين.

17) كتاب الرد على المعتزلة في طلحة والزبير.

18) كتاب القدر.

19) كتاب الألفاظ.

20) كتاب المعرفة.

21) كتاب الاستطاعة.

22) كتاب الثمانية أبواب.

23) كتاب الرد على بعض الأصحاب.

24) كتاب الأخبار كيف تفتح.

25) كتاب الرد على أرسطاليس في التوحيد.

26) كتاب الرد على المعتزلة (130).

27) كتاب المجالس في الإمامة.

28) كتاب علل التحريم

29) كتاب الرد على القدرية. وقد اطلع عليه الإمام موسى (عليه السلام) فقال: (ما ترك شيئاً).

30) كتاب الفرائض (131).

وهذه المجموعة الضخمة من المؤلفات في شتى المواضيع تدل على ثروة هشام بن الحكم العلمية وعلى سعة إطلاعه وعمق ثقافته. ويكفي مناظراته القيّمة التي خاضها مع علماء الأديان والمذاهب وكبار الفلاسفة.


(ي)


71ـ يحيى بن عبد الرحمن

الأزرق، كوفي، ثقة، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن له كتاب يرويه عدّة من أصحابنا ووثّقه جماعة من الأعلام (132).

72ـ يحيى بن عمران

ابن علي بن أبي شعبة الحلبي، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليه السلام) ثقة، صحيح الحديث، له كتاب يرويه جماعة ووثّقه أكثر المترجمين له (133).

73ـ يزيد بن سليط

عدّه الشيخ في رجاله والكشي وغيرهما من أصحاب الإمام الكاظم وذكر بعضهم أنه من خاصة الإمام ومن ثقاته، ومن أهل الورع والعلم والفقه وأحد الراوين النص على إمامة الإمام الرضا (عليه السلام) وله حديث طويل مع الإمام الكاظم (عليه السلام) (134).

74ـ يونس بن عبد الرحمن

مولى علي بن يقطين من كبار علماء الأمة الإسلامية، كان وحيد عصره في تقواه وورعه، تربّى في مدرسة الإمام الكاظم، وأخذ منه العلوم والمعارف، ومن بعده اختص بولده الإمام الرضا (عليه السلام).

ولادته: كانت ولادته في أيام هشام بن عبد الملك (135).

نشأته: نشأ يونس على التقوى والصلاح وتغذى من علوم أهل البيت (عليهم السلام) وكان في جميع أدوار حياته مثالاً للتكامل الإنساني، قضى حياته في تحصيل العلوم من منبعها، من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. وقد وردت في حقه والثناء عليه أخبار كثيرة من الأئمة (عليهم السلام).

روى عبد العزيز المهتدي قال: سألت الإمام الرضا (عليه السلام) فقلت له: إني لا ألقاك فمن آخذ معالم ديني؟ فقال (عليه السلام): خذ عن يونس بن عبد الرحمن (136). وقال عنه أيضاً: يونس في زمانه كسلمان في زمانه.

وعن الإمام الجواد (عليه السلام): أنه تصفّح كتاب يونس (يوم وليلة) فردّد قائلاً:

رحم الله يونس (137).

علمه: كان علاّمة زمانه، كما قال ابن النديم (138)، اعترف له جميع المترجمين بغزارة علمه، وسعة اطلاعه ويقال أنه انتهى علم الأئمة (عليهم السلام) إلى أربعة نفر وهم: سلمان الفارسي، وجابر، والسيد، ويونس بن عبد الرحمن.

مؤلفاته: ألّف يونس كتباً كثيرة دلّت على تضلعه في كثير من العلوم، وهذه بعض مؤلفاته:

1ـ كتاب يوم وليلة عـــرض الكتاب عـــلى أبي محـــمد العـــسكري (عليه السلام) فقال: أعـــطاه الله بكل حرف نوراً يوم القيامة (139).

2ـ كتاب علل الأحداث.

3ـ كتاب الصلاة.

4ـ كتاب الصيام.

5ـ كتاب الزكاة.

6ـ كتاب الوصايا والفرائض.

7ـ كتاب جامع الآثار.

8ـ كتاب البداء (140).

9ـ كتاب السهو.

10ـ كتاب الأدب والدلالة على الخير.

11ـ كتاب الفرائض.

12ـ كتاب الجامع الكبير في الفقه.

13ـ كتاب التجارات.

14ـ كتاب تفسير القرآن.

15ـ كتاب الحدود.

16ـ كتاب الأدب.

17ـ كتاب المثالب.

18ـ كتاب علل النكاح وتحليل المتعة.

19ـ كتاب نوادر البيع.

20ـ كتاب الرد على الغلاة.

21ـ كتاب ثواب الحج.

22ـ كتاب النكاح.

23ـ كتاب الطلاق.

24ـ كتاب المكاسب.

25ـ كتاب الوضوء.

26ـ كتاب البيوع والمزروعات.

27ـ كتاب اللؤلؤ في الزهد.

28ـ كتاب الإمامة.

29ـ كتاب فضل القرآن (141).

30ـ كتاب اختلاف الحديث.

31ـ كتاب مسائله عن أبي الحسن موسى (142).

نظرة سريعة على عناوين هذه الكتب تدل دلالة واضحة على سعة معارفه، وإحاطته بمختف العلوم والفنون.

حسّاده: كل عبقري صاحب شأن لابدّ له من حسّاد حاقدين ينغّصون عليه عيشه، ويونس بن عبد الرحمن كان من أولئك الأفذاذ الموهوبين الذين خصّهم الله بمزيد من العلم والفضل. وقد شكا أمره إلى الإمام الكاظم (عليه السلام) فيما يتهمونه به فهدّأ الإمام روعه وقال له:

(مـــا يضرّك أن يكون في يـــــدك لؤلؤة، فيقــــول الناس: هي حـــصاة، وما ينفعــــك أن يكون في يدك حصاة فيقول الناس لؤلؤة) (143).

وفاته: اختاره الله إلى لقائه بعد أن أبلى بلاءً حسناً في الدفاع عن الإسلام والتبشير بمبدأ أهل البيت (عليهم السلام) وقد توفي في يثرب سنة 208هـ (144).

ولما وصل نعيه إلى الإمام الرضا (عليه السلام) قال: انظروا إلى ما ختم الله ليونس قبضه بالمدينة مجاوراً لرسول الله (صلّى الله عليه وآله) (145).

رحم الله يونس بن عبد الرحمن وجزاه عن الإسلام خير الجزاء، وحشره مع (الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً) (146).

75ـ يونس بن يعقوب

ابن قيس، أبو علي البجلي الدهني الكوفي، اختص بأبي عبد الله (عليه السلام) وأبي الحسن (عليه السلام) وكان يتوكّل لأبي الحسن (147) وعدّه الشيخ المفيد من فقاء أصحاب الصادقين (عليهما السلام) ومن الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يُطعن فيهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم، وهم أصحاب الأصول المدوّنة، والمصنفات المشهورة (148) وممّا يدل على وثاقته أنه وكّله أبو عبد الله وأبو الحسن (عليه السلام) ليشتري لهما بعض الأشياء فلما اشترى ذلك وأوصله إليهما قال له أحدهما:

(ما أنت عندنا بمتهم، إنما أنت رجل منّا أهل البيت فجعلك الله مع رسول الله وأهل بيته) والله فاعل ذلك إن شاء الله.

توفي في يثرب وتولى تجهيزه الإمام الرضا (عليه السلام).

وهنا نذكر بعض أصحاب الإمام (عليه السلام) الذين عرفوا بكنيتهم منهم:

76ـ أبو زكريا

عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام) وهو ثقة، وقد روى عن علي بن رباط (149).

77ـ أبو شعيب

المحاملي، كوفي، ثقة من رجال أبي الحسن موسى (عليه السلام) وله كتاب (150).

78ـ أبو يحيى

المكفوف، عدّه الشيخ في باب الكنى من أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام) وقال في (الفهرست) له كتاب، وكذا قال النجاشي واستفاد الحائري من مصاحبته للإمام أنه محل اعتماد (151).

هؤلاء أصحاب الإمام وحملة حديثه، وقد اخترنا منهم عظماء العلماء، وكبار المؤلفين الذين زوّدوا العالم الإسلامي في عصرهم بنتاجهم الجليل ممّا يدل بوضوح أن النهضة الفكرية كانت تستند إلى أئمة أهل البيت (عليهم السلام) فهم الذين فجّروا طاقاتهم في دنيا العرب.

وهذه الكوكبة من الرواة الأجلاء قد كشفت لنا جانباً مهماً من حياة الإمام (عليه السلام) ودلّت على أهمية الدور الذي قام به في رفع منار العلم ونشر الوعي الثقافي في ربوع العالم الإسلامي.

إن الانتماء إلى مدرسة الإمام الكاظم (عليه السلام) كان من موجبات الاعتزاز والفخر لأنها بلورت الحياة الفكرية في العالم الإسلامي وعملت على تقدّم المسلمين في جميع الميادين.
(37) الأنوار البهية، ص91.
(38) سورة المؤمنون: الآية 53.
(39) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، ص89.
(40) نقد الحديث في علم الرواية وعلم الدراية للمؤلف، ج1، ص397.
(41) المصدر نفسه عن قواعد التحديث، ص165.
(42) رجال البرقي بخط الأستاذ الشيخ علي الخاقاني رحمه الله في مكتبته.
(43) جامع الرواة، ج1، ص16، ولسان الميزان، ج1، ص47.
(44) نفسه، ج1، ص44، والنجاشي، ص55.
(45) تنقيح المقال وجامع الرواة.
(46) منهج المقال، ص57.
(47) تنقيح المقال، ج1، ص112.
(48) الفهرست لابن النديم ولسان الميزان، ج1، ص478.
(49) كشف المحجة، والوجيزة.
(50) الوجيزة.
(51) لسان الميزان، ج2، ص84، والتنقيح، ج1، ص179.
(52) النجاشي.
(53) التعليقات، ص16.
(54) لسان الميزان، ج2، ص83.
(55) تنقيح المقال، ج1، ص215.
(56) الفهرست، جامع الرواة، منهج المقال.
(57) منهج المقال، ص92.
(58) النجاشي ـ الكشي.
(59) منهج المقال، ص92.
(60) التنقيح، ج1، ص258.
(61) نفسه، ج1، ص229.
(62) لسان الميزان، ج2، ص225.
(63) الفهرست للشيخ الطوسي، الفهرست لابن النديم، وتنقيح المقال.
(64) الإرشاد.
(65) تنقيح المقال، ج1، ص328 والسهمان اللذان قتل بهما أبوه زيد وأخوه يحيى. والنار هي التي أحرق بها أبوه زيد.
(66) التنقيح، ج1، ص388.
(67) نفسه، ج1، ص391.
(68) نفسه، ج1، ص401.
(69) النجاشي، ص121.
(70) تنقيح المقال، ج1، ص410 وجامع الرواة.
(71) منهج المقال، ص135.
(72) النجاشي، ص124، والفهرست.
(73) الفهرست، قال النجاشي له كتاب.
(74) تنقيح المقال، ج1، 433.
(75) جامع الرواة، ج1، ص332.
(76) النجاشي، ص135.
(77) تنقيح المقال، ج2، ص26، وجامع الرواة، ج1، ص359.
(78) النجاشي، ص146.
(79) النجاشي، ص143، والفهرست.
(80) النجاشي، ص147، والكشي ص277.
(81) النجاشي، ص151.
(82) تنقيح المقال، ج2، ص92.
(83) النجاشي، الكشي، منهج المقال، الفهرست.
(84) النجاشي، ص45 والخلاصة.
(85) تنقيح المقال، ج2، ص136.
(86) تنقيح المقال، ج2، ص176.
(87) جامع الرواة، ج1، ص479، والروضة ج1، ص162، وتنقيح المقال، ج1، ص175.
(88) النجاشي، ص159 وتنقيح المقال، ج2، ص218.
(89) الكشي، ص269، والنجاشي، ص190، وتهذيب التهذيب، ج7، ص293.
(90) تنقيح المقال، ج2، ص288.
(91) النجاشي، ص194.
(92) الكشي، ص212، والنجاشي، ص217، راجع سورة آل عمران: الآية 68.
(93) الفهرست، لابن النديم، ص328، والفهرست للشيخ الطوسي.
(94) الكشي، ص270.
(95) النجاشي، ص232.
(96) النجاشي، ص240.
(97) تنقيح المقال، ج2، ص6.
(98) النجاشي، ص242.
(99) رجال ابن داود.
(100) الكافي للشيخ الكليني.
(101) النجاشي، ص276.
(102) نفسه، ص286.
(103) الكشي، ص364، والنجاشي، ص250-251.
(104) النجاشي، ص251.
(105) تنقيح المقال، ج3، ص132.
(106) تنقيح المقال، ج3، ص203.
(107) النجاشي، ص325.
(108) النجاشي، ص325.
(109) شرح توحيد المفضل، ص17.
(110) الإرشاد للشيخ المفيد.
(111) تنقيح المقال، ج3، ص237، وشرح توحيد المفضل، ص7، والإرشاد، والنجاشي، ص226,
(112) النجاشي، ص323، والبلغة، والخلاصة، ورجال ابن داود.
(113) النجاشي، ص319.
(114) النجاشي، ص333، والإرشاد، والغيبة، والكشي.
(115) النجاشي، ص335،والخلاصة، والكشي.
(116) الكشي، والوجيزة، والبلغة.
(117) تنقيح المقال، ج3، ص304.
(118) النجاشي، ص341.
(119) تنقيح المقال وتأسيس الشيعة، ص360.
(120) تأسيس الشيعة، ص360.
(121) تاريخ الإسلام للذهبي، ج5، ص56، وفرق الشيعة، ص6 و9 وتاريخ ابن كثير.
(122) هشام بن الحكم، ص55.
(123) تنقيح المقال.
(124) الفهرست، ص263.
(125) الفصول المختارة، ج1، ص24، وعيون الأخبار، ج2، ص15.
(126) الكشي، ص165-184.
(127) بحار الأنوار، ج11، ص291-292.
(128) هشام بن الحكم، ص221.
(129) الفهرست، ص264.
(130) الفهرست، ص264.
(131) النجاشي، ص338.
(132) النجاشي، ص346، والخلاصة، والحاوي، والبلغة.
(133) النجاشي، ص346، والحاوي، والفهرست، والوجيزة.
(134) منهج المقال، ص374، وتنقيح المقال، ج3، ص326.
(135) النجاشي، ص348.
(136) الكشي، ص301.
(137) نفسه.
(138) الفهرست، ص323.
(139) الخلاصة.
(140) ذكر هذه الكتب ابن النديم في الفهرست، ص323 وذكرها النجاشي.
(141) النجاشي، ص349.
(142) الفهرست للشيخ الطوسي.
(143) الكشي، ص304.
(144) تنقيح المقال، ج3، ص339.
(145) الكشي، ص302.
(146) سورة النساء: الآية 69.
(147) النجاشي، ص348.
(148) الإرشاد.
(149) تنقيح المقال، ج3، ص17.
(150) النجاشي، ص354.
(151) تنقيح المقال، ج3، ص39.

شبكة أنصار الحسين  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009