مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة شخصيات وأعلام الحسن بن أبي الحسن الديلمي

الحسن بن أبي الحسن الديلمي
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال الحسن بن أبي الحسن الديلمي إلى صديقك

طباعة نسخة من الحسن بن أبي الحسن الديلمي

لا يوجد تاريخ دقيق حول ولادة أبي محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي و لكن الأمر المسلم أنه كان من علماء القرن الثامن للهجرة.

الاختلاف في اسمه

قال البعض بأن اسمه الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي، فيكون محمد اسم جده,وقال البعض الآخر بأنه الحسن بن أبي الحسن، محمد الديلمي، فوضعوا محمداً اسماً لأبيه و جعلوا كنيته أبا الحسن.
لقد بحث علماء الرجال و أصحاب التراجم حول هذه المسألة بحثاً مفصلاً,وبغض النظر عن جميع ما قيل فإن الرأي الصحيح هو أن محمداً اسم جده لا أبيه و اسمه الصحيح هو الحسن بن أبي الحسن الديلمي.
ودليلنا على هذا هو أن المصنف يقول في كتابه الشريف أعلام الدين ص 97 ما نصه "يقول العبد الفقير إلى رحمة الله و عفوه الحسن بن علي بن محمد الديلمي تغمده الله برحمته و مسامحته و غفرانه، جامع هذا المجموع... " يظهر من هذه العبارة أن اسمه هو الحسن و اسم أبيه علي و اسم جده محمد.

مرتبته العلمية

من أجل معرفة المرتبة العلمية لكل شخص، لا بد من التفحص في كلمات العلماء المعاصرين له و المتأخرين عنه ليظهر بأنهم كيف عرفوا هذا الشخص.
وعندما نتتبع كلمات العلماء حول شخصية الديلمي نشاهد بأنه قد عرف بأوصاف من قبيل: العارف، العالم، المحدث، الكامل، وجه من كبار أصحابنا في الفقه و الحديث و العرفان و المغازي و السير و...
ويكفينا في وثاقته أن العلامة المجلسي رحمه‏الله نقل كتابيه أعلام الدين و إرشاد القلوب في ضمن كتابه بحار الأنوار.
ونقل صاحب وسائل الشيعة أيضاً الكثير من كتبه، وهذا يدل على اعتماد العلماء عليه و وثاقتهم به ويدل على مقامه في ميداني العلم و التقوى.
و باعتراف كل من ذكر اسمه من العلماء كان الديلمي من أكابر أصحاب الإمامية في مختلف العلوم بالأخص في علم الفقه و الحديث والعرفان.

طبقته

لقد وقع الاختلاف في طبقة الحسن بن علي الديلمي كما وقع في سنة ولادته، فقد اعتبره البعض من علماء القرن الخامس والبعض الآخر أنه من علماء القرن التاسع.
وبغض النظر عن كل ما ذكر في كتب التراجم بشكل موسع فإنه يمكن الحصول على نتيجة باعتبارها الرأي الأخير، فنقول: نظراً إلى ما نقله الديلمي عن ورام بن أبي فراس، المتوفى سنة 605 هـ في المجلد الأول من كتابه وما نقله عن كتاب الألفين للعلامة الحلي المتوفى سنة 726 هـ في المجلد الثاني من كتاب إرشاد القلوب، يظهر بأن الحسن بن علي الديلمي كان متأخراً عن هذين العلمين.
وكذا قد نقل ابن فهد الحلي المتوفى سنه 841 هـ عن الديلمي في كتابه (عدة الداعي)
يظهر مما ذكر بأن عصر حياة المرحوم الحسن بن أبي الحسن الديلمي كانت تتراوح بين سنة 726 إلى 841 مع احتمال الاختلاف البسيط في هذا التاريخ وبهذا البيان ترتفع الحاجة إلى البحوث المطولة المذكورة في كتب التراجم والرجال.

مؤلفاته

1 - إرشاد القلوب إلى الصواب: هذا الكتاب من أشهر كتب الديلمي وهو في جزئين الجزء الأول في المواعظ و الحكم من القرآن والسنة والجزء الثاني في مناقب أمير المؤمنين و الأئمة الطاهرين عليهم‏السلام.
2 - غرر الأخبار ودرر الآثار: في مناقب أهل بيت العصمة والطهارة عليهم‏السلام لم يطبع هذا الكتاب على ما يظهر لحد الآن و توجد النسخة الخطية منه في المكتبة الوطنية.
3 - أعلام الدين في صفات المؤمنين: من الكتب المهمة للديلمي، ويشتمل على المواعظ الأخلاقية العالية وقد نقل فيه مباحث حول الكلام و التفسير والمواعظ والأدعية والصفات الحسنة والرذائل الأخلاقية وفيه بحوث متنوعة أخرى من كلام المعصومين عليهم‏السلام
ولقد طبع هذا الكتاب في 530 صفحة مع تحقيق ومقدمة جيدة.
4 - الأربعون حديثاً.
و من بين هذه الكتب المذكورة، يعتبر كتاب إرشاد القلوب وأعلام الدين من مصادر بحار الأنوار التي نقل منها العلامة المجلسي كثيراً في بحار الأنوار.

وفاته

لا يوجد تاريخ دقيق لوفاة الديلمي، و لكن ذكر العلامة السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة، ج1 ص 537 بأن وفاته سنة 841 هـ.
ونظراً إلى ما أشرنا إليه من مطالب حول عصر الديلمي وطبقته يكون هذا القول قريباً من الواقع.

أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي والخلاصة للعلامة الحلي  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009