مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) الإمام محمد بن علي الجواد (ع) النصوص الدالة على إمامته عليه السلام

النصوص الدالة على إمامته عليه السلام
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال النصوص الدالة على إمامته عليه السلام إلى صديقك

طباعة نسخة من النصوص الدالة على إمامته عليه السلام

يدل على إمامته عليه السلام ـ بعد طريقة الاعتبار وطريقة التواتر اللتين تقدّم ذكرهما في إمامة آبائه عليهم السلام ـ ما ثبت من إشارة أبيه إليه بالاِمامة .

ورواه الثقات من أصحابه وأهل بيته عنه ، مثل عمّه عليّ بن جعفر الصادق عليه السلام ، وصفوان بن يحيى ، ومعمر بن خلاّد ، وابن أبي نصر البزنطي ، والحسين بن بشار ، وغيرهم .

فروى محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعليّ بن محمد القاسانيّ جميعاً ، عن زكريّا بن يحيى قال : سمعت عليّ بن جعفر يحدّث الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين فقال في حديثه : لقد نصر الله أبا الحسن الرضا عليه السلام لمّا بغى عليه أخوته وعمومته . وذكر حديثاً طويلاً حتىّ انتهى إلى قوله : فقمت (وقبضت على يد) (1)أبي جعفر محمد بن عليّ الرضا عليهما السلام وقلت : أشهد أنّك إمامي عندالله ، فبكى الرضا عليه السلام ثمّ قال : « يا عمّ ، ألم تسمع أبي وهو يقول : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : بأبي ابن خيرة الاِماء النوبيّة الطيّبة يكون من ولده الطريد الشريد الموتور بأبيه وجدّه صاحب الغيبة يقال : مات أو هلك أيّ واد سلك ؟ »

فقلت : صدقت جعلت فداك (2) .

وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن صفوان بن يحيى قال : قلت للرضا عليه السلام : قد كنّا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر فكنت تقول : « يهب الله لي غلاماً » فقد وهبه الله لك ، فأقرّ عيوننا ، فلا أرانا الله يومك ، فإن كان كونٌ فإلى من ؟

فأشار بيده إلى أبي جعفر عليه السلام وهو قائم بين يديه ، فقلت له : جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين ؟!

قال : « وما يضرّه من ذلك ، قد قام عيسى بالحجّة وهو ابن أقلّ من ثلاث سنين » (3) .

وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد قال : سمعت الرضا عليه السلام ـ وذكر شيئاً ـ فقال : « ما حاجتكم إلى ذلك ، هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي ، وصيّرته مكاني » .

وقال : « إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القُذّة بالقُذّة (4) » (5) .

وعنه ، عن بعض أصحابنا ، عن محمد بن عليّ ، عن معاوية بن حكيم ، عن ابن أبي نصر البزنطي قال : قال لي ابن النجاشيّ : من الاِمام من بعد صاحبك ؟ ـ ولم يكن رزق أبا جعفر ـ فدخلت على الرضا عليه السلام فأخبرته بما سألني عنه ابن النجاشيّ فقال : « الاِمام بعدي ابني » ثم قال : « وهل يجترئ أحدٌ أن يقول ابني وليس له ولد ؟! » (6) .

وعنه ، عن عدّة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد ، عن جعفر بن يحيى ، عن مالك بن أشيم ، عن الحسين بن يسار قال : كتب ابن قياما إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام كتاباً يقول فيه : كيف تكون إماماً وليس لك ولد ؟

فأجابه أبو الحسن عليه السلام : « وما علمك أنّه لا يكون لي ولد ، والله لا تمضي الاَيّام والليالي حتّى يرزقني الله ذكراً يفرّق بين الحقّ والباطل » (7) .

وعنه ، عن الحسين بن محمد ، عن الخيراني ، عن أبيه قال : كنت واقفاً بين يدي أبي الحسن عليه السلام بخراسان فقال له قائلٌ : يا سيّدي إن كان كون فإلى من ؟

قال : « إلى أبي جعفر ابني » .

فكأنّ القائل استصغر سنّ أبي جعفر ، فقال أبو الحسن عليه السلام : « إنّ الله بعث عيسى بن مريم رسولاً نبيّاً صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السنّ الذي هو فيه » (8) .

وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد ، عن يحيى بن حبيب الزيّات قال : أخبرني من كان عند الرضا عليه السلام جالساً ، فلمّا نهضوا قال لهم : « ألقوا أبا جعفر فسلّموا عليه وأحدثوا به عهداً » .

فلمّا نهض القوم إلتفت إليّ فقال : « رحم الله المفضّل ، إنّه كان ليقنع بدون هذا » (9) .

وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عليّ ، عن الحسن بن الجهم قال : كنت مع أبي الحسن الرضا عليه السلام جالساً فدعا بابنه وهو صغير ، فأجلسه في حجري وقال لي : « جرّده » أي انزع قميصه .

فنزعته ، فقال : « انظر بين كتفيه » فنظرت فإذا في إحدى كتفيه شبيه بالخاتم داخل في اللحم ، فقال لي « أترى هذا ؟ كان مثله في هذا الموضع من أبي عليه السلام » (10) .

وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عليّ ، عن أبي يحيى الصنعانيّ قال : كنت عند أبي الحسن الرضا عليه السلام فجيء بابنه أبي جعفر وهو صغيرٌ فقال : « هذا المولود الذي لم يولد مولودٌ أعظم بركة على شيعتنا منه » .
(1) في الكافي : فمصصت ريق .
(2) الكافي 1 : 259 | 14 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 275 ، كشف الغمة 2 : 351 ، ونقله المجلسي في بحار الانوار 50 : 21 | 7 .
(3) الكافي 1 : 258 | 10 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 276 ، اثبات الوصية : 185 ، كفاية الأثر : 279 ، روضة الواعضين : 237 ، الفصول المهمة : 265 ، وقله المجلسي في بحار الانوار 50 : 21 | 8 .
(4) القُذذ : ريش السهم ، واحدتها قذة .
ومنه الحديث : « لتركبن سنن من كان من قبلكم حذو القُذة بالقُذة » أي كما تُقدر كل واحدة منهما على صاحبتها وتقطع . يضرب مثلاً للشيئين يستويان ولا يتفاوتان . « النهاية 4 : 28 » .
(5) الكافي 1 : 256 | 2 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 276| كشف الغمة 2 : 351 ، الفصول المهمة : 265 ، ونقله المجلسي في بحار الانوار 50 : 21 | 9 .
(6) الكافي 1 : 257 | 5 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 277 ، الغيبة للطوسي : 72 | 78 ، كشف الغمة 2 : 352 .
(7) الكافي 1 : 257 | 4 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 277 ، اثبات الوصية 683 ، كشف الغمة 2 : 352 ، ونحوه في : رجال الكشي : 553 | 1044 ، دلائل الامامة : 183 ، ونقله المجلسي في بحار الانوار 50 : 22 | 10 .
(8) الكافي 1 : 258 | 13 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 279 ، كفاية الاثر : 277 ، روضة الواعضين : 237 ، كشف الغمة 2 : 353 ، وباختلاف يسير في : اثبات الوصية : 186 ، دلائل الامامة : 204 ، ونقله المجلسي في بحار الانوار 50 : 23 | 15
(10) الكافي 1 : 256 | 1 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 280 ، رجال الكشي : 2 : 620 | 593 ، روضة الواعضين : 237 ، كشف الغمة 2 : 353 ، ونقله المجلسي في بحار الانوار 50 : 24 | 16 .
(9) الكافي 1 : 257 | 8 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 278 ، كشف الغمة 2 : 352 ، ونحوه في : اثبات الوصية : 185 ، ونقله المجلسي في بحار الانوار

كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى ، للشيخ الطبرسي ، تحقيق مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009