مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) الإمام المهدي المنتظر (عج) كتب حول الإمام المهدي (عج) شمس خلف السحاب تجربة جميع الآراء والاطروحات الفكرية والسياسية وفشلها جميعا

تجربة جميع الآراء والاطروحات الفكرية والسياسية وفشلها جميعا
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال تجربة جميع الآراء والاطروحات الفكرية والسياسية وفشلها جميعا إلى صديقك

طباعة نسخة من تجربة جميع الآراء والاطروحات الفكرية والسياسية وفشلها جميعا

3 – تجربة جميع الآراء والاطروحات الفكرية والسياسية وفشلها جميعا :


جرت سنة الله في العباد منذ أُهبط آدم إلى الأرض بأن ترك لهم مطلق الحرية في ما يعتقدون وحرية الاختيار بين الطاعة والمعصية والطريق الذي يريدون سلوكه في الحياة وبالتالي يتحملون أعباء وتبعات اختيارهم ، وهذا الأمر مستمر حتى خروج القائم (ع) حيث تقام حكومة الله في الأرض وتطبق التعاليم الإلهية سواء رضي الناس ذلك أم كرهوا ، كما ذكرنا ذلك من قبل في تفسير الإمام الصادق (ع) لقول الله تعالى ﴿  وله أسلم من في السماوات والأرض طوعاً وكرها  (107) .



لذلك تعددت الآراء والأفكار وكان لابد من تأخر دولة العدل الإلهي حتى النهاية ليتم تجربة جميع الإطروحات الفكرية والسياسية ، وحتى إذا ما فشلت كلها واتضح عجز جميع المدارس الأخرى وحصل اليأس منها جميعاً ، فحينئذٍ لا يبقى أمام البشرية إلا القبول بالأطروحة الإسلامية والمشروع الإلهي لأهل الأرض .



فعن الباقر (ع ) قال : ( إن دولتنا آخر الدول ولم يبقى أهل بيت لهم دولة إلا ملكوا قبلنا ، لئلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا لو ملكنا سرنا بمثل سيرة هؤلاء ، وهو قول الله عز وجل ) والعاقبة للمتقين ( ) (108) .



وعن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال : ( ما يكون هذا الأمر حتى لا يبقى صنف من الناس إلا وقد ولّوا على الناس ، حتى لا يقول قائل أنا لو ولّينا لعدلنا ، ثم يقوم القائم بالحق والعدل ) (109) .



وعن عمار بن ياسر قال : ( إن دولة أهل بيت نبيكم في آخر الزمان ولها إمارات ، فإذا رأيتم فألزموا الأرض وكفوا حتى تجئ إمارتها ) (110) .



لذلك لا يمكن للمهدي عليه السلام أن يظهر ما لم يصل إلى الحكم جميع أصناف الناس وتجربة جميع التيارات الفكرية المتعددة وإثبات فشلها جميعاً في إسعاد البشرية وتخليصها من محنها وعدم تمكنها من تطبيق العدل المنشود .



فنحن رأينا في التاريخ الإسلامي على سبيل المثال قد حكم الأمويون والعباسيون والعثمانيون والفاطميون والمماليك وغيرهم و غيرهم ……وكلهم أثبت فشله في الحكم وتفاقمت في عهده الأوضاع وانتشر الظلم والفساد .





وفي العصر الحديث أيضاً تمت تجربة الاطروحات الشيوعية والبعثية والاشتراكية والرأسمالية وغيرها وكلها فشلت في انتشال الإنسانية من الواقع البائس والانحطاط الذريع ، ومع تطور العالم في التكنولوجيا والعلوم واكتشاف ثروات الأرض وأسباب الرفاهية ومع ذلك كله فلا تزداد البشرية إلا عناء وفقرا وجهلا وتزايد في الأمراض والحروب بين جميع أبناء البشر .



وفي النهاية لن يكون هناك أمام البشرية إلا الرضوخ للنظرية الإسلامية المتكاملة و تطبيق الحكم الإسلامي في الأرض .



ولقد جاء عن الإمام الصادق (ع) البيت التالي من الشعر (111) :



لكل أناس دولة يرقبونها ودولتنا في آخر الدهر تظهر

(107) إلزام الناصب ج 2 ص 200 ، مجمع النورين ص 331
(108) بحار الأنوار ج 52 ص 308 ، مستدرك سفينة البحار ج 6 ص190
(109) عقد الدرر ص 122 ، الفتوح ج 2 ص 78 ، بيان الشافعي ص 491 ، ينابيع المودة ص 449
(110) سورة البقرة ( 148 )
(111) غيبة النعماني ص 241 ، بحار الأنوار ج 51 ص 58 ح 52

شمس خلف السحاب لـ ماهر آل شبر  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009