مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة شخصيات وأعلام فضل الله الراوندي

فضل الله الراوندي
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال فضل الله الراوندي إلى صديقك

طباعة نسخة من فضل الله الراوندي

هو السيد أبو الرضا ضياء الدين فضل الله بن علي بن عبيد الله الحسيني الراوندي من العلماء المشهورين و من مشايخ الشيعة الكبار في القرن السادس الهجري.

ولادته

ولد السيد الراوندي في إحدى المدن من أطراف كاشان اسمها راوند في أسرة محبة لآل بيت محمد صلوات الله عليهم أجمعين.
و قد ترعرع منذ صغره على حب أهل البيت عليهم‏السلام و أخذ ينهل من علومهم.

أسرته

كانت أسرته من أهل العلم و التقوى و قد أنجبت شخصيات بارزة، و كان أولاده و ذريتهم من أهل العلم و الفكر منهم:
1 - السيد أبو المحاسن أحمد بن فضل الله العالم الفاضل والذي كان قاضياً في مدينة كاشان.
2 - السيد عز الدين أبو الحسن علي بن فضل الله الراوندي

شخصيته العلمية

كان السيد فضل الله الراوندي فاضلاً مفكراً و عالماً كبيراً و رئيساً للمذهب ويعد من أبرز علماء زمانه وكان أديباً و شاعراً مقتدرا و قد ألف ديواناً شعرياً.
و هو من مشايخ ابن شهرآشوب و منتجب الدين بن بابويه و الشيخ محمد بن الحسن الطوسي والد الخواجة نصير الدين الطوسي و أكثر علماء زمانه الكبار.
و كان اسمه يذكر بإجلال في كتب التراجم و علم الرجال و كان مورداً لاحترام علماء الشيعة.

أقوال العلماء فيه

يقول السمعاني في أنسابه: ذهبت إلى كاشان يوماً و عزمت على زيارة أبي الرضا فضل الله الراوندي ولما وصلت إلى باب داره قرعت الحلقة و قعدت على الدكة أنتظر خروجه فنظرت إلى الباب فرأيت مكتوباً فوقه: "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيراً" ولما وقع بصري عليه علمت أنه أكبر مما كنت أظن وقد سمعت منه شعراً و روايات و أحاديث.
يذكر عماد الكاتب أن السيد فضل الله الراوندي شخصية قل نظيرها، و امتاز بالنسب الشريف و الأخلاق العالية.
و هو من قدماء العلماء وكان له وجه جذاب و ذو هيبة وكان حديثه جميلاً, وكان أيضاً واعظاً كبيراً و له خط جميل و مؤلفات كثيرة، و كانت الناس تجله و كان ميسور الحال.
و يذكر أيضاً أنه كان في سنة 533 هـ يدرس مع أخيه في المدرسة المجدية في مدينة كاشان فكان هذا السيد الجليل يأتي إلى المدرسة و يلقي درساً في الأخلاق و كان الكثير من العلماء الكبار و عامة الناس يحضرون درسه.
و يذكر كذلك أنه أصبح صديقاً لابنه أحمد في أصفهان و تعرف على أبيه و مقامه العلمي أكثر من ذي قبل.

إجازته في الرواية

للسيد فضل الله الراوندي إجازات في الرواية من العلماء الكبار منهم:
1 - الشيخ ركن الدين علي بن أبي الحسن علي بن الصمد بن محمد التميمي النيشابوري الذي منحه الإجازة في الرواية في ربيع الأول سنة 529 هـ.
2 - أبو العباس أحمد بن يحيى بن قافة الكوفي
3 - القاضي عماد الدين أبو محمد حسن الأسترآبادي
4 - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسين بن مهرويه الكرمندي
5 - ذوالفقار بن محمد بن معبد أبو الصمصام الحسني المروزي

أساتذته

و حضر عند أساتذة كثيرين منهم:
1 - الإمام الشهيد عبد الواحد بن إسماعيل الروياني
2 - السيد أبو البركات محمد بن إسماعيل الحسيني المشهدي
3 - السيد المرتضى بن السيد الداعي الحسيني
5 - السيد علي بن أبي طالب الحسني
6 - الشيخ البارع حسين بن محمد بن عبد الوهاب البغدادي
7 - علي بن علي بن عبد الصمد و أخوه محمد بن علي
8 - أبو عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي
9 - أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين المقري النيشابوري

تلامذته

حضر عنده تلامذة كثيرون كان كل واحد منهم كوكباً في سماء التشيع منهم:
1 - ابن شهرآشوب المازندراني
2 - الشيخ منتجب الدين بن بابويه القمي
3 - الشيخ محمد بن الحسن الطوسي والد الخواجة نصير الدين الطوسي
4 - السيد ناصر الدين أبو المعالي محمد بن الحسين بن محمد الحمداني
5 - الشيخ قوام الدين محمد بن محمد البحراني
6 - الشيخ تاج الدين محمد بن محمد الشعيري

مؤلفاته

له مؤلفات قيمة منها:
1 - كتاب النوادر
2 - ضوء الشهاب في شرح الشهاب
3 - الأربعين في الأحاديث
4 - التفسير
5 - ديوان أشعار

وفاته

توفي هذا العالم المفكر في حدود سنة 570 هـ، في مدينة كاشان بعد عمر حافل بخدمة الإسلام و علوم آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين.

أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي والخلاصة للعلامة الحلي  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009