مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) الإمام المهدي المنتظر (عج) كتب حول الإمام المهدي (عج) عصر الظهور الشريف البرزنجي

الشريف البرزنجي
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال الشريف البرزنجي إلى صديقك

طباعة نسخة من الشريف البرزنجي

ابن القيم الجوزية

قال في كتابه ( المنار المنيف في الصحيح والضعيف) بعد أن ذكر عدداً من أحاديث المهدي المنتظر :( وهذه الأحاديث أربعة أقسام: صحاح ، وحسان ، وغرائب ، وموضوعة . وقد اختلف الناس في المهدي على أربعة أقوال:

أحدها ، أنه المسيح بن مريم ، وهو المهدي على الحقيقة . واحتج أصحاب هذا بحديث محمد بن خالد الجندي المتقدم ( يقصد حديث لامهدي إلا عيسى ) وقد بينا حاله وأنه لايصح ، ولو صح لم يكن فيه حجة ، لأن عيسى أعظم مهدي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وبين الساعة .

القول الثاني، أنه المهدي الذي ولي من بني العباس وقد انتهى زمانه . واحتج أصحاب هذا القول بما رواه أحمد في مسنده: (إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج ، فإن فيها خليفة الله المهدي).

وفي سنن ابن ماجة عن عبد الله بن مسعود قال: ( بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أقبل فتية من بني هاشم ، فلما رآهم النبي صلى الله عليه وآله اغرورقت عيناه وتغير لونه ، فقلت: ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه ! قال: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون بلاءً وتشريداً وتطريداً، حتى يأتي قوم من أهل المشرق ومعهم رايات سود ، يسألون الحق فلا يعطونه ، فيقاتلون فينصرون ، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه ، حتى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي ، فيملؤها قسطاً كما ملئت جوراً . فمن أدرك ذلك فليأتهم ولو حبواً على الثلج ).

وهذا والذي قبله لو صح ، لم يكن فيه دليل على أن المهدي الذي تولى من بني العباس هو المهدي الذي يخرج في آخر الزمان ، بل هو مهدي من جملة المهديين .

وعمر بن عبد العزيز كان مهدياً ، بل هو أولى باسم المهدي منه .

فالمهدي في جانب الخير والرشد كالدجال في جانب الشر والضلال . وكما أن بين يدي الدجال الأكبر صاحب الخوارق دجالين كذابين ، فكذلك بين يدي المهدي الأكبر مهديون راشدون .

القول الثالث ، أنه رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله من ولد الحسن بن علي ، يخرج في آخر الزمان وقد امتلأت الأرض جوراً وظلماً فيملؤها قسطاً وعدلاً وأكثر الأحاديث على هذا تدل... الخ). (المصدر المذكور:1/ 289) .

العودة للصفحة السابقة



ابن حجر الهيثمي

قال في كتابه الصواعق المحرقة: الآية الثانية عشرة قوله تعالى: وإنه لعلَمٌ للساعة، قال مقاتل بن سليمان ومن تبعه من المفسرين إن هذه الآية نزلت في المهدي ، وستأتي الأحاديث المصرحة بأنه من أهل البيت النبوي ، وحينئذ ففي الآية دلالة على البركة في نسل فاطمة وعلي رضي الله عنهما ، وأن الله ليخرج منهما كثيراً طيباً ، وأن يجعل نسلهما مفاتيح الحكمة ومعادن الرحمة . وسر ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله أعاذها وذريتها من الشيطان الرجيم ، ودعا لعلي بمثل ذلك. وشرح ذلك كله يعلم بسياق الأحاديث الدالة عليه). (المصدر:1/420)

العودة للصفحة السابقة



ابن كثير

قال في النهاية :( فصل في ذكر المهدي الذي يكون في آخر الزمان ):

وهو أحد الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين ، فقد نطقت به الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأنه يكون في آخر الدهر ...

وقال تعقيباً على حديث (تخرج من خراسان رايات سود فلا يردها شئ حتى تنصب بإيلياء): وهذه الرايات ليست هي التي أقبل بها أبو مسلم الخراساني فاستلب بها دولة بني أمية في سنة سنتين وثلاثين ومئة ، بل رايات سود أخرى تأتي صحبة المهدي ، وهو محمد بن عبد الله العلوي الفاطمي الحسني رضي الله عنه ، يصلحه الله في ليلة واحدة ، أي يتوب عليه ويوفقه ويلهمه ويرشده ، بعد أن لم يكن كذاك . ويؤيده ناس من أهل المشرق ينصرونه ، ويقيمون سلطانه ويشيدون أركانه ، وتكون راياتهم سوداً أيضاً ، وهو زي عليه الوقار لأن راية رسول الله صلى الله عليه وآله كانت سوداء يقال لها العقاب) . (:1 /296)

العودة للصفحة السابقة



جلال الدين السيوطي

قال في كتابه(الحاوي للفتاوي): أخرج ابن جرير في تفسيره، عن السدي في قوله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا، قال هم الروم ، كانوا ظاهروا بخت نصر في خراب بيت المقدس . وفي قوله تعالى: أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلا خَائِفِينَ ، قال: فليس في الأرض رومي يدخله اليوم إلا وهو خائف أن تضرب عنقه ، أو قد أخيف بأداء الجزية فهو يؤديها. وفي قوله: لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ، قال: أما خزيهم في الدنيا فإنه إذا قام المهدي وفتحت القسطنطينية قتلهم ، فذلك الخزي) (المصدر:1/354 ).

وقال في التعليق على حديث ( لا مهدي إلا عيسى بن مريم): قال القرطبي في التذكرة: إسناده ضعيف . والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله في التنصيص على خروج المهدي من عترته وأنه من عترته وأنه من ولد فاطمة ، ثابتة أصح من هذا الحديث ، فالحكم بها دونه . قال أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم السجزي: قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه وآله بمجئ المهدي ، وأنه من أهل بيته ، وأنه سيملك سبع سنين، وأنه يملأ الأرض عدلاً ، وأنه يخرج معه عيسى فيساعده على قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين ، وأنه يؤم هذه الأمة وعيسى يصلي خلفه ، في طول من قصته وأمره) . ( المصدر:1/396) .

العودة للصفحة السابقة



ابن أبي الحديد المعتزلي

قال في شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام : (وبنا يختم لا بكم): إشارة إلى المهدي الذي يظهر في آخر الزمان ، وأكثر المحدثين على أنه من ولد فاطمة عليها السلام وأصحابنا المعتزلة لا ينكرونه ، وقد صرحوا بذكره في كتبهم واعترف به شيوخهم . إلا أنه عندنا لم يخلق بعد وسيخلق . وإلى هذا المذهب يذهب أصحاب الحديث أيضاً). ( المصدر:1/146) .

وقال في شرح قوله عليه السلام :( لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها . وتلا عقيب ذلك :(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) .

قال: والإمامية تزعم أن ذلك وعد منه بالإمام الغائب يملك الأرض في آخر الزمان. وأصحابنا يقولون إنه وعد بإمام يملك الأرض ويستولي على الممالك ولا يلزم من ذلك أنه لا بد أن يكون موجوداً . وتقول الزيدية: إنه لا بد من أن يملك الأرض فاطمي يتلوه جماعة من الفاطميين على مذهب زيد ، وإن لم يكن أحد منهم الآن موجوداً). ( المصدر:1/174) .

وقال في شرح قوله عليه السلام : ( بأبي ابن خيرة الإماء) (أما الإمامية فيزعمون أنه إمامهم الثاني عشر وأنه ابن أمة اسمها نرجس. وأما أصحابنا فيزعمون أنه فاطمي يولد في مستقبل الزمان لأم ولد وليس بموجود الآن، وأنه يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً ، وينتقم من الظالمين وينكل بهم أشد النكال) (المصدر :1/152)انتهى .

أقول: ولقد وقع فيها ابن أبي الحديد ومثله كل من يثبت هذا النص لأمير المؤمنين عليه السلام بأن المهدي عليه السلام ابن خيرة الإماء !!

فإذا لم يكن هو ابن الإمام العسكري عليهما السلام وكان سيولد في عصرنا مثلاً ، فأين الإماء ، وكيف يكون ابن أم ولد وابن خيرة الإماء ؟

وقال ابن أبي الحديد في شرح قوله عليه السلام ( في سترة من الناس): هذا الكلام يدل على استتار هذا الإنسان المشار إليه ، وليس ذلك بنافع للإمامية في مذهبهم ، وإن ظنوا أنه تصريح بقولهم . وذلك لأنه من الجائز أن يكون هذا الإمام يخلقه الله تعالى في آخر الزمان ، ويكون مستتراً مدة وله دعاة يدعون إليه ويقررون أمره ، ثم يظهر بعد ذلك الإستتار ويملك الممالك ويقهر الدول ويمهد الأرض) .( المصدر: 1/ 163) .

العودة للصفحة السابقة



المناوي صاحب فيض القدير

قال في شرح حديث: المهدي رجل من ولدي وجهه كالكوكب الدري:قال في المطامح: حكي أنه يكون في هذه الأمة خليفة لايفضل عليه أبو بكر).ا هـ . وأخبار المهدي كثيرة شهيرة أفردها غير واحد في التأليف . قال السمهودي: ويتحصل مما ثبت في الأخبار عنه أنه من ولد فاطمة ، وفي أبي داود أنه من ولد الحسن .... ثم قال: تنبيه: أخبار المهدي لايعارضها خبر لا مهدي إلا عيسى بن مريم ، لأن المراد به كما قال القرطبي لامهدي كاملاً معصوماً إلا عيسى... قال ابن الجوزي ، قال ابن أحمد الرازي: حديث باطل ا هـ . وفيه محمد بن إبراهيم الصوري ، قال: قال في الميزان عن ابن الجلاب ، روى عن رواد خبراً باطلاً منكراً في ذكر المهدي ، ثم ساق هذا الخبر وقال ، هذا باطل) . ( المصدر:1/ 54 ).

العودة للصفحة السابقة



خير الدين الآلوسي

قال في غالية المواعظ: فمنها - أي علامات الساعة - خروج المهدي رضي الله تعالى عنه على القول الأصح عند أكثر العلماء ، ولا عبرة بمن أنكر مجيئه من الفضلاء . وفي مجئ المهدي أحاديث عديدة .. .واستعرض قسماً منها وقال: (وهذا الذي ذكرناه في أمر المهدي هو الصحيح من أقوال أهل السنة والجماعة) ( المصدر:2/ 158) .

العودة للصفحة السابقة



الشيخ محمد الخضر حسين شيخ الأزهر

قال في مقال نشرته مجلة التمدن الإسلامي بعنوان ( نظرة في أحاديث المهدي ): ويلحق بالأحكام العملية في صحة الاحتجاج بخبر الآحاد أشياء يخبر بها الشارع ليعلمها الناس من غير أن يتوقف صحة ايمانهم على معرفتها ومن هذا القبيل حديث المهدي . فإذا ورد حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وآله بأنه سيقع في آخر الزمان كذا ، حصل به العلم ، ووجب الوقوف عليه من غير حاجة إلى أن يكثر رواة هذه الحديث حتى يبلغ حد التواتر .

ولم يرد في الجامع الصحيح للإمام البخاري حديث في شأن المهدي ، وإنما ورد في صحيح مسلم حديث لم يصرح فيه باسمه ، وحمله بعضهم على أن المراد منه المهدي ، أو المشار فيها إلى بعض صفاته . أما بقية كتب الحديث فرواها الإمام أحمد بن حنبل ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، والطبراني ، وأبو نعيم ، وابن أبي شيبة ، وأبو يعلى ، والدار قطني ، والبيهقي ، ونعيم بن حماد ، وغيرهم . وجمعت هذه الأحاديث في رسائل مستقلة ، مثل ( العرف الوردي في حقيقة المهدي) للملا علي القاري ، و(التوضيح في تواتر ماجاء في المنتظر والدجال والمسيح) للشوكاني .... وقد صرح الشوكاني في رسالته المشار إليها آنفا بأن هذه الأحاديث بلغت مبلغ التواتر ، قال: ( والأحاديث التي أمكن الوقوف عليها ، منها خمسون فيها الصحيح والحسن والضعيف المنجبر ، وهي متواترة بلا شك . بل يصدق وصف التواتر على ما دونها ، على جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول) .

يقول بعض المنكرين لأحاديث المهدي جملة: إن هذه الأحاديث من وضع الشيعة لامحالة . ويرد بأن هذه الأحاديث مروية بأسانيدها ، وقد تقصينا رجال سندها فوجدناهم ممن عرفوا بالعدالة والضبط ، ولم يتهمهم أحد من رجال التعديل والجرح بتشيع ، مع شهرة نقدهم للرجال. وقد اتخذ مسألة المهدي كثير من القائمين لانشاء دول وسيلة إلى الوصول إلى غاياتهم ، فادعوا المهدوية ليتهافت الناس على الإلتفاف حولهم . فالدولة الفاطمية قامت على هذه الدعوة ، إذ زعم مؤسسها عبيد الله أنه المهدي .

ودولة الموحدين جرت على هذه الدعوة ، فإن مؤسسها محمد بن تومرت أقام أمره على هذه الدعوة .

وظهر في أيام الدولة المرينية بفاس رجل يدعى التوزدي واجتمع حوله رؤساء صنهاجة ، وقتل المصامتة .

وقام رجل اسمه العباس سنة 690 هـ . في نواحي الريف من المغرب وزعم أنه المهدي ، واتبعته جماعة ، وآل أمره إلى أنه قتل وانقطعت دعوته .

وبعد ثورة عرابي بمصر ظهر رجل في السودان يسمى محمد أحمد ، ادعى أنه المهدي واتبعه قبيلة بقارة من جهينة على أنه المهدي سنة 1300 هـ . وهو الذي خلفه بعد موته التعايشي أحد زعماء البقارة .

وإذا أساء الناس فهم حديث نبوي ، أو لم يحسنوا تطبيقه على وجهه الصحيح حتى وقعت جراء ذلك مفاسد ، فلاينبغي أن يكون ذلك داعياً للشك في صحة الحديث أو المبادرة إلى إنكاره ، فإن النبوة حقيقة واقعة بلا شبهة ، وقد ادعاها أناس كذباً وافتراء وأضلوا بدعواهم كثيراً من الناس ، مثل ما يفعله طائفة القاديانية اليوم .

والألوهية ثابتة بأوضح من الشمس في كبد السماء ، وقد ادعاها قوم لزعمائهم على معنى أنه جل شأنه يحل فيهم ، مثلها يفعل طائفة البهائية في هذا العهد . فليس من الصواب إنكار الحق من أجل ما ألصق به من باطل) . (المصدر:2/210 - 214) .

العودة للصفحة السابقة



الشيخ ناصر الألباني

قال في مقال في مجلة التمدن الإسلامي ، في مقالة بعنوان ( حول المهدي ): وأما مسألة المهدي فليعلم أن في خروجه أحاديث كثيرة صحيحة ، قسم كبير منها له أسانيد صحيحة . وأنا مورد هنا أمثلة منها ، ثم معقب ذلك بدفع شبهة الذين طعنوا فيها ( ثم ذكر أمثلة منها ومن آراء العلماء بتواترها ، ثم قال: هذا ثم إن السيد رشيد (رضا) أو غيره لم يتتبعوا ما ورد في المهدي من الأحاديث حديثاً حديثاً ، ولا توسعوا في طلب ما لكل حديث منها من الأسانيد . ولو فعلوا لوجدوا منها ما تقوم به الحجة ، حتى في الأمور الغيبية التي يزعم البعض أنها لاتثبت إلا بحديث متواتر .

ومما يدلك على أن السيد رشيد ادعى أن أسانيد لاتخلو عن شيعي ، مع أن الأمر ليس كذلك على اطلاقه ، فالأحاديث الأربعة التي ذكرتها ليس فيها رجل معروف بالتشيع . على أنه لو صحت هذه الدعوى لم يقدح ذلك في صحة الأحاديث ، لأن العبرة في الصحة إنما هو الصدق والضبط ، وأما الخلاف المذهبي فلايشترط في ذلك ، كما هو مقرر في مصطلح علم الحديث . ولهذا روى الشيخان في صحيحيهما لكثير من الشيعة وغيرهم من الفرق المخالفة ، واحتجا بأحاديث هذا النوع .

وقد أعلها السيد بعلة أخرى وهي التعارض، وهذه علة مدفوعة لأن التعارض شرطه التساوي في قوة الثبوت ، وأما نصب التعارض بين قوي وضعيف فمما لا يسوغه عاقل منصف . والتعارض المزعوم من هذا القبيل .

وخلاصة القول أن عقيدة خروج المهدي عقيدة ثابتة متواترة عنه صلى الله عليه وآله يجب الإيمان بها لأنها من أمور الغيب ، والإيمان بها من صفات المتقين كما قال تعالى(ذَلِكَ الْكِتَابُ لارَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ . الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) وأن انكارها لا يصدر إلا عن جاهل أو مكابر . أسأل الله أن يتوفانا على الإيمان بها ، وبكل ما صح في الكتاب والسنة) . ( المصدر:2/288 ).

العودة للصفحة السابقة



العدوي المصري

قال في مشارق الأنوار: وجاء في بعض الروايات أنه ينادي عند ظهوره فوق رأسه ملك: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه ، فيقبل عليه الناس ويُشربون حبه ، وأنه يملك الأرض شرقها وغربها، وأن الذين يبايعونه أولاً بين الركن والمقام بعدد أهل بدر ، ثم تأتيه أبدال الشام ونجباء مصر وعصائب أهل الشرق وأشباههم . ويبعث الله جيشاً من خراسان برايات سود نصرةً له ، ثم يتوجه إلى الشام ، وفي رواية إلى الكوفة ، والجمع ممكن ، وأن الله تعالى يؤيده بثلاثة آلاف من الملائكة ، وأن أهل الكهف من أعوانه .

قال الأستاذ السيوطي: وحينئذ فسر تأخيرهم إلى هذه المدة اكرامهم بشرفهم بدخولهم في هذه الأمة ، واعانتهم للخليفة الحق . وأن على مقدمة جيشه جبريل ، وميكائيل على ساقته ) . (المصدر:2/ 62) .

العودة للصفحة السابقة



سعد الدين التفتازاني

قال في شرح المقاصد: خاتمة . مما يلحق بباب الإمامة خروج المهدي ونزول عيسى وهما من أشراط الساعة.... وعنه رضي الله عنه ، أي أبي سعيد الخدري ، قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله بلاء يصيب هذه الأمة حتى لايجد الرجل ملجأ يلجأ إليه من الظلم ، فيبعث الله رجلاً من عترتي فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً . فذهب العلماء إلى أنه إمام عادل من ولد فاطمة رضي الله عنها يخلقه الله حين يشاء ويبعثه لنصرة دينه . وزعمت الشيعة الإمامية أنه محمد بن الحسن العسكري اختفى عن الناس خوفاً من الأعداء ولا استحالة في طول عمره كنوح ولقمان والخضر عليهم السلام ، وأنكر ذلك سائر الفرق لأنه ادعاء أمر يستبعد جداً ، إذ لم يعهد في هذه الأمة مثل هذه الأعمار من غير دليل ولا أمارة) .( المصدر:1/214) .

العودة للصفحة السابقة



القرماني الدمشقي

قال في أخبار الدول وآثار الأول: واتفق العلماء على أن المهدي هو القائم في آخر الوقت ، وقد تعاضدت الأخبار على ظهوره ، وتظاهرت الروايات على إشراق نوره . وستسفر ظلمة الليالي والأيام بسفوره ، وتنجلي برؤيته الظلم ، انجلاء الصبح عن ديجوره ، ويسير عدله في الآفاق فيكون أضوء من البدر المنير في مسيره) . ( المصدر:1/ 463) .

العودة للصفحة السابقة



محي الدين بن عربي

قال في الفتوحات المكية: إعلم أيدنا الله أن لله خليفة يخرج وقد امتلأت الأرض جوراً وظلماً فيملؤها قسطاً وعدلاً ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد طول الله ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة من عترة رسول الله صلى الله عليه وآله من ولد فاطمة يواطي اسمه اسم رسول الله صلى الله عليه وآله ،"يشهد الملحمة العظمى مأدبة الله بمرج عكا ، يبيد الظلم وأهله ، يقيم الدين فينفخ الروح في الإسلام . يعز الإسلام به بعد ذلة ، ويحيا بعد موته . يضع الجزية ، ويدعو إلى الله بالسيف، فمن أبى قتل ، ومن نازعه خذل . يظهر من الدين ما هو عليه في نفسه ما لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله لحكم به . يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقى إلا الدين الخالص . أعداؤه مقلدة الفقهاء أهل الإجتهاد لما يرونه من الحكم بخلاف ما حكمت به أئمتهم ، فيدخلون كرها تحت حكمه خوفاً من سيفه وسطوته ، ورغبة فيما لديه .

يفرح به عامة المسلمين أكثر من خواصهم ، ويبايعه العارفون من أهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف إلهي .

له رجال إلهيون يقيمون دولته وينصرونه ، هم الوزراء ، يحملون أثقال المملكة ، ويعينونه على ما قلده الله .

فشهداؤه خير الشهداء ، وأمناؤه أفضل الأمناء ، وأن الله يستوزر له طائفة خبأهم له في مكنون غيبه ، أطلعهم كشفاً وشهوداً على الحقائق ، وما هو أمر الله عليه في عباده . فبمشاورتهم يفصل ما يفصل ، وهم العارفون الذين عرفوا ما ثم .

وأما هو نفسه فصاحب سيف حق وسياسة مدنية . يعرف من الله قدر ما تحتاج إليه مرتبته ومنزله ، لأنه خليفة مسدد ، يفهم منطق الحيوان ، يسري عدله في الإنس والجان ، من أسرار علم وزرائه الذين استوزرهم الله له لقوله: وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وهم على أقدام رجال من الصحابة ، صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، وهم من الأعاجم ما فيهم عربي ، لكن لايتكلمون إلا بالعربية . لهم حافظ ليس من جنسهم ما عصى الله قط ، هو أخص الوزراء وأفضل الأمناء ). ( المصدر:1/ 106)

العودة للصفحة السابقة



الشريف البرزنجي

قال في كتابه الإشاعة في أشراط الساعة: واعلم أن الأحاديث الواردة فيه على اختلاف رواياتها لا تكاد تنحصر ، فقد قال محمد بن الحسن الدستوري في كتابه مناقب الشافعي: قد تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وآله بذكر المهدي وأنه من أهل بيته صلى الله عليه وآله ا. هـ . .... جاء عن ابن سيرين أن المهدي خير من أبي بكر وعمر ، قيل يا أبا بكر خير من أبي بكر وعمر ! ؟ قال: قد كان يفضل على بعض الأنبياء .

وعنه: لا يفضل عليه أبو بكر وعمر . قال السيوطي في العرف الوردي: هذا إسناد صحيح ، وهو أخف من اللفظ الأول . قال: والأوجه عندي تأويل اللفظين على ما دل عليه حديث بل أجر خمسين منكم، لشدة الفتن في زمان المهدي

قلت: التحقيق أن جهات التفاضل مختلفة ، ولا يجوز لنا التفضيل في فرد من الأفراد على الإطلاق إلا إذا فضله النبي صلى الله عليه وآله كذلك ، فإنه قد يوجد في المفضول مزية من جهات أخر ليست في الفاضل .

وتقدم من الشيخ في الفتوحات أنه معصوم في حكمه مقتف أثر النبي صلى الله عليه وآله لايخطئ أبداً . ولا شك أن هذا لم يكن في الشيخين ، وأن الأمور التسعة التي مرت لم تجتمع كلها في إمام من أئمة الدين قبله . فمن هذه الجهات يجوز تفضيله عليهما ، وإن كان لهما فضل الصحبة ، والمشاهدة والوحي والسابقة ، وغير ذلك ، والله أعلم .

قال الشيخ علي القاري في المشرب الوردي في مذهب المهدي: ومما يدل على أفضليته أن النبي صلى الله عليه وآله سماه خليفة الله ، وأبو بكر لايقال له إلا خليفة رسول الله ) . ( المصدر:1/480 ).

العودة للصفحة السابقة








عصر الظهور ، الشيخ علي الكوراني العاملي  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009