مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) المبحث الثالث : حبّ أهل البيت عليهم السلام في الشعر العربي

المبحث الثالث : حبّ أهل البيت عليهم السلام في الشعر العربي
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال المبحث الثالث : حبّ أهل البيت عليهم السلام في الشعر العربي إلى صديقك

طباعة نسخة من المبحث الثالث : حبّ أهل البيت عليهم السلام في الشعر العربي

لا يخفى أن بعض الشعر مستودع للحكمة والفصاحة فضلاً عن أنّه ديوان حافل بالاَحداث والوقائع التاريخية المهمة .

وقد سجّل شعراء الاِسلام منذ عهد الرعيل الاَول وإلى اليوم آيات الولاء والحبّ التي تكنّها قلوبهم وضمائرهم وتعتلج في صدورهم تجاه النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وعترته الاَطهار عليهم السلام ، مؤكدين أصالة هذا المبدأ العقائدي وإلهيته ومبينين أهم آثاره ومعطياته .

ولا ريب أنّ أول شعراء الاِسلام شيخ البطحاء وعمّ سيد الاَنبياء أبا طالب رضي الله عنه كان في طليعة الشعراء الذين أكّدوا إلهية هذا الحبّ وأصالته حيث قال :

ألم تعلموا أنّا وجدنا محمداً * نبياً كموسى خطّ في أول الكتبِ
وأن عليه في العباد محبّةً * ولا شكّ فيمن خصّه الله بالحبِّ (1)


ومن هنا جاء اعترافه بالنبوة وإقراره بالرسالة ، وصدق ولائه ونصرته وعمق محبّته التي تصل إلى حدّ الجود بالنفس وهو أقصى غاية الجود ، وقد عبّر عن ذلك بقوله :

لعمري لقد كُلِّفتُ وجداً بأحمدٍ * وأحببته حُبّ الحبيب المواصلِ
وَجُدتُ بنفسي دونه وحميته * ودارأت عنه بالذرى والكلاكلِ
كذبتم وبيت الله نُسلِمُ أحمداً * ولمّا نطاعن دونه ونقاتلِ
ونُسلمه حتى نُصرّعَ حوله * ونَذْهَل عن أبنائنا والحلائلِ (2)


إنّ شعر الولاء والحبّ لعترة النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم يعتبر من الاغراض السامية الخالدة التي تؤكّد عمق الولاء لرسالة الاِسلام وشدّة الارتباط بالقادة الرساليين ، وتكشف عن إلتزام الشاعر بواحدٍ من أهم المبادىء الاِسلامية ، ألا وهو مودّة ذوي القربى أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، التي تضمن سعادة الدارين .

وفيما يلي بعض النماذج المختارة التي تؤكّد الولاء والمحبّة لاَهل البيت عليهم السلام مرتبة وفقاً لوفيات الشعراء :

1 ـ حرب بن المنذر بن الجارود (من أعلام القرن الاَول) :

قال في حبّهم عليهم السلام :

فحسبي من الدنيا كَفافٌ يُقيمني * وأثواب كَتّانٍ أزور بها قبري
وحبّي ذوي قربى النبي محمد * فما سُؤلنا إلاّ المودّة من أجرِ (3)


2 ـ الفرزدق، همام بن غالب التميمي الدارمي، أبو فراس (ت | 110 هـ) :

قال في مطلع قصيدته الميمية التي أنشدها بمحضر هشام بن عبدالملك مادحاً الاِمام زين العابدين عليه السلام :

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيتُ يعرفه والحلُّ والحرمُ


إلى أن قال :

مشتقة من رسول الله نبعته * طابت مغارسُهُ والخِيمُ والشيمُ
من معشرٍ حُبّهم دينٌ ، وبغضهمُ * كفرٌ ، وقربهم منجىً ومعتصمُ
مقدّم بعد ذكر الله ذكرهمُ * في كلِّ بدءٍ ومختوم به الكلمُ
يستدفع الشرّ والبلوى بحبّهم * ويُستربُّ به الاِحسان والنِّعمُ (4)


3 ـ الكميت بن زيد الاَسدي (ت | 126 هـ) :

قال في مطلع قصيدته البائية من (الهاشميات) :

طربتُ وما شوقاً إلى البيض أطربُ * ولا لعباً منّي وذو الشوق يلعبُ


إلى أن قال :

ولكن إلى النفر البيض الذين بحُبّهم * إلى الله فيما نالني أتقرّبُ
خفضتُ لهم منّي جَنَاحي مودّةٍ * إلى كنفٍ عطفاه أهلٌ ومرحبُ
فقل للذي في ظلِّ عمياء جونةٍ (5) * ترى الجور عدلاً أين لا أين تذهبُ
بأيِّ كتابٍ أم بأية سُنّةٍ * ترى حبّهم عاراً عليَّ وتحسبُ
فمالي إلاّ آل أحمد شيعة * ومالي إلاّ مشعب الحق مشعبُ
ومَن غيرهم أرضى لنفسي شيعة * ومن بعدهم لا مَن أُجلّ وأرجبُ (6)
فإنّي عن الاَمر الذي تكرهونه * بقولي وفعلي ما استطعت لاَجنبُ
يشيرون بالاَيدي إليَّ وقولهم * ألا خاب هذا والمشيرون أخيبُ
فطائفة قد كفّرتني بحبّكم * وطائفة قالوا مسيء ومذنبُ
فما ساءني تكفير هاتيك منهم * ولا عيب هاتيك التي هي أعيبُ
وجدنا لكم في آل حاميم آية * تأوّلها منّا تقيّ ومُعربُ (7)
أُناسٌ بهم عزّت قريش فأصبحوا * وفيهم خِباء المكرمات المطنّبُ (8)


4 ـ السيد الحميري (ت | 173 هـ) :

قال في ولاء أهل البيت عليهم السلام وحبّهم :

إنّا ندين بحبّ آل محمدٍ * ديناً ومن يحبّهم يستوجبِ
منّا المودّة والولاء ومن يُرد * بدلاً بآل محمد لا يُحببِ
ومتى يمت يرد الجحيم ولا يرد * حوض الرسول وإن يرده يُضربِ (9)


وقال أيضاً :

تتمّ صلاتي بالصلاة عليهم * وليست صلاتي بعد أن أتشهّدا
بكاملةٍ إن لم أصلِّ عليهم * وأدعو لهم رباً كريماً ممجّدا
بذلتُ لهم ودّي ونصحي ونصرتي * مدى الدهر ما سُمّيت يا صاح سيدا
وإنّ امرءاً يلحى (10)على صدق ودّهم * أحقُّ وأولى فيهم أن يُفنّدا (11)
وقال مبيّناً أحد آثار مودّة أمير المؤمنين عليه السلام :
أحبُّ الذي من مات من أهل ودّه * تلقّاه بالبشرى لدى الموت يضحكُ
ومن مات يهوى غيره من عدوه * فليس له إلاّ إلى النار مسلكُ
أبا حسن إنّي بفضلك عارفٌ * وإنّي بحبلٍ من هواك لمُمسكُ
وأنت وصيّ المصطفى وابن عمّه * فإنّا نعادي مبغضيك ونتركُ
مواليك ناجٍ مؤمن بيّن الهدى * وقاليك معروف الضلالة مشركُ (12)


5 ـ سفيان بن مصعب العبدي ، (من أعلام القرن الثاني) :

قال مؤكداً ولاء أهل البيت عليهم السلام :

آل النبي محمدٍ * أهل الفضائل والمناقبْ
المرشدون من العمى * والمنقذون من اللوازبْ
الصادقون الناطقون * السابقون إلى الرغائب
فولاهمُ فرضٌ من الر* حمن في القرآن واجب
وهم الصراط فمستقيم * فوقه ناجٍ وناكب (13)


وقال أيضاً :

يا سادتي يا بني علي * يا آل طه وآل صادِ
من ذا يوازيكم وأنتم * خلائف الله في البلادِ
أنتم نجوم الهدى اللواتي * يهدي بها الله كلّ هادِ
لازلت في حبّكم أُوالي * عمري وفي بغضكم أُعادي
وما تزوّدت غير حبّي * إياكم وهو خير زادِ
وذاك ذخري الذي عليه * في عرصة الحشر اعتمادي
ولاكم والبراء ممّن * يشنأكم اعتقادي (14)


6 ـ أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعي (ت | 204 هـ) :

قال في مودة أهل البيت عليهم السلام :

يا آل بيت رسول الله حُبّكم * فرضٌ من الله في القرآن أنزلهُ
يكفيكم من عظيم الفخر أنكم * من لم يصلِّ عليكم لا صلاة له (15)


وقال :

قالوا ترفّضت قلت كلا * ما الرفض ديني ولا اعتقادي
لكن توليت غير شكّ * خير إمامٍ وخير هادِ
إن كان حبّ الولي رفضاً * فإنّ رفضي إلى العبادِ (16)


وقال أيضاً :

يا راكباً قف بالمحصّب من منى * واهتف بقاعد خيفها والناهضِ
سَحَراً إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضاً كمُلتطم الفرات الفائضِ
إن كان رفضاً حبّ آل محمد * فليشهد الثقلان أنّي رافضي (17)


وقال :

لو فتّشوا قلبي لاَلفوا به * سطرين قد خطّا بلا كاتبِ
العدل والتوحيد في جانبٍ * وحبّ أهل البيت في جانبِ (18)


وقال :

لئن كان ذنبي حبّ آل محمد * فذلك ذنبٌ لست عنه أتوبُ
هم شفعائي يوم حشري وموقفي * وبغضهم للشافعيّ ذنوبُ (19)


7 ـ دعبل بن علي الخزاعي (ت | 246 هـ) :

قال في تائيته المشهورة التي أنشدها بمحضر الاِمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ومطلعها :

تجاوبن بالاِرنان والزفراتِ * نوائحُ عُجم اللفظ والنطقاتِ



إلى أن قال :

فيا وارثي علم النبي وآله * عليكم سلام دائم النفحاتِ
ملامكَ في آل النبي فإنّهم * أحبّاي ما عاشوا وأهل ثقاتِ
تخيرتهم رشداً لاَمري فإنّهم * على كلِّ حالٍ خيرة الخيراتِ
نبذتُ إليهم بالمودة صادقاً * وسلّمت نفسي طائعاً لولاتي
فياربّ زدني من يقيني بصيرةً * وزد حبّهم ياربِّ في حسناتي
أحبّ قصيّ الرحم من أجل حبّكم * وأهجر فيكم أُسرتي وبناتي
فيانفس طيبي ثمّ يا نفس أبشري * فغير بعيدٍ كلّ ما هو آتِ
فإنّي من الرحمن أرجو بحبّهم * حياةً لدى الفردوس غير بتاتِ (20)


وقال في غيرها :

في حُبّ آل المصطفى ووصيّه * شغلٌ عن اللذّات والقِيناتِ (21)
إنّ النشيد (22) بحبّ آل محمد * أزكى وأنفع لي من القُنياتِ (23)
فاحشُ القصيدَ بهم وفرّغ * فيهم قلباً حشوتَ هواهُ باللذاتِ
واقطع حِبالة من يُريد سواهمُ * في حُبّه تَحلُل بدار نجاةِ (24)


8 ـ أبو الفتح كشاجم (ت | 360 هـ) :

قال في حبِّ أهل البيت عليهم السلام :

طهرتم فكنتم مديح المديح * وكان سواكم هجاء الهجاء
قضيتُ بحبّكم ما عليَّ * إذا ما دعيتُ لفصل القضاء
وأيقنتُ أنّ ذنوبي به * تساقطُ عنّي سُقوطَ الهباءِ
فصلّى عليكم إله الورى * صلاةً توازي نجوم السماءِ (25)


وقال في حبِّ أمير المؤمنين عليه السلام :

حبّ الوصيّ مبرّة وصلهْ * وطهارة بالاَصل مكتفلهْ
والناس عالمهم يدين بهْ * حبّاً ويجهل حقّه الجهلهْ (26)


9 ـ الناشىء الصغير (ت | 365 هـ) :

قال في حبِّهم عليهم السلام :

يا آل ياسين من يحبّكم * بغير شكّ لنفسه نصحا
أنتم رشاد من الضلال كما * كلّ فسادٍ بحبّكم صلحا
وكلّ مستحسن لغيركم * إن قيس يوماً بفضلكم قبحا (27)


وقال أيضاً :

بآل محمد عُرِفَ الصوابُ * وفي أبياتهم نزل الكتابُ
محبّتهم صراطٌ مستقيم * ٌولكن في مسالكه عقابُ
همُ النبأ العظيم وفُلك نُوحٍ * وباب الله وانقطع الخِطابُ (28)


10 ـ ابن حمّاد العبدي (من أعلام القرن الرابع) :

قال في حبِّهم عليهم السلام :

آل النبي محمد خير الورى * وأجلّهم عند الاِله مكانا
قومٌ إذا أصفى هواهم مؤمنٌ * يُعطى غداً ممّا يخاف أمانا
قومٌ يطيع الله طائع أمرهم * وإذا عصاه فقد عصى الرحمانا
وهمُ الصراط المستقيم وحبّهم * يوم المعاد يُثقل الميزانا
وتوالت الاَخبار أنّ محمداً * بولائهم وبحفظهم أوصانا
وأتى القرآن بفرض طاعتهم على * كلِّ البرية فاسمع القرآنا (29)


وقال :

وإن يك حبّ أهل البيت ذنبي * فلست بمبتغٍ عنه منابا
أُحبّهم وأمنحهم مديحاً * وأمنح من يسبّهم سبابا
ولم أمدحهم قطّ اكتسابا * ًولكنّي مدحتهم ارتغابا (30)


11 ـ الصاحب بن عبّاد (ت | 385 هـ) :

قال في حبِّهم عليهم السلام :

حبّي محضٌ لبني المصطفى * بذاك قد يشهد اضماري
ولامني جاري في حبّهم * فقلت بعداً لك من جارِ
والله مالي عملٌ صالحٌ * أرجو به العتق من النارِ
إلاّ موالاة بني المصطفى * آل الرسولِ الخالقِ الباري (31)


وقال :

إذا تراضى مديحي آل ياسينا * وجدتُ في القلب أحزاناً أفانينا
يا طبعُ فِضْ بمديح الطاهرين ولا * تَغِضْ وجدّد ثناءاً للوصيّينا
الحمدُ لله لمّا أن هديتُ إلى * محبَّة السادة الغرّ الميامينا
حبّ النبي وأهل البيت معتمدي * إذا الخطوب أساءت رأيها فينا (32)


وقال في حبِّ أمير المؤمنين عليه السلام :

إنّ المحبّة للوصيّ فريضة * أعني أمير المؤمنين عليا
قد كلّف الله البرية كلّها * واختاره للمؤمنين وليا (33)


وقال :

بحبّ عليّ تزولُ الشكوك * وتسمو النفوس ويعلو النِّجار
فأين رأيت محبّاً له * فثمّ الزكاء وثمّ الفخار
وأين رأيت عدواً له * ففي أصله نسبٌ مستعار
فلا تعذلوه على فعله * فحيطان دار أبيه قصار (34)


وقال :

حبّ علي بن أبي طالب * هو الذي يهدي إلى الجَنّهْ
والنار تصلى لذوي بغضه * فمالهم من دونها جُنّهْ
والحمدُ لله على أنني * ممّن أوالي وله المِنّهْ (35)


وقال :

حبّ الوصيّ علامةٌ * في الناس من أقوى الشهودِ
فإذا رأيت مُحبّه * فاحكم على كرمٍ وجودِ (36)


12ـ مهيار الديلمي (ت 428 هـ) :

قال في حبِّهم عليهم السلام :

لهف نفسي يا آل طه عليكم * لهفةً كسبها جوىً وخبال
وقليلٌ لكم ضلوعي تهتـ* ـزّ مع الوجد أو دموعي تزالُ
كان هذا كذا وودّي لكم حسـ * ـب ومالي في الدين بعد اتصالُ
وطروسي (37) سودٌ فكيف بي الآ * ن ومنكم بياضها والصِّقالُ
حبّكم فَكّ أسري من الشر* ك وفي منكبي له أغلالُ
كم تزمّلت بالمذلّة حتّى * قمتُ في ثوب عزّكم اختالُ (38)


وقال أيضاً :

وفيكم ودادي وديني معا * وإن كان في فارس مولدي
خصمتُ ضلالي بكم فاهتديت * ولولاكم لم أكن أهتدي
وجرّدتموني وقد كنتُ في * يد الشرك كالصارم المغمدِ (39)


13ـ الشيخ العارف محيي الدين بن عربي (ت | 638 هـ) :

قال في حبِّهم عليهم السلام :

فلا تعدل بأهل البيت خلقاً * فأهل البيت هم أهل الشهادهْ
فبغضهم من الاِنسان خسرٌ * حقيقيّ وحُبّهم عبادهْ (40)


14 ـ كمال الدين الشافعي (ت | 652 هـ) :

قال في حبِّهم عليهم السلام وتعداد فضائلهم :

هم العروة الوثقى لمعتصم بها * مناقبهم جاءت بوحيٍ وإنزالِ
وهم أهل بيت المصطفى فودادهم * علىالناس مفروضٌ بحكمٍ واسجالِ (41)


وقال :

يا ربِّ بالخمسة أهل العبا * ذوي الهدى والعمل الصالحِ
ومن هم سفن نجاة ومن * والاهمُ ذو متجرٍ رابحِ
فانني أرجو بحبّي لهم * تجاوزاً عن ذنبي الفادحِ
فهم لمن والاهمُ جُنّةٌ * تنجيه من طائره البارحِ (42)


15 ـ صفي الدين الحلي (ت 752 هـ) :

قال في حبِّهم عليهم السلام :

بكم يهتدي يا بني الهدى * وليّ إلى حبِّكم ينتسب
به يكسب الاَجر في بَعثِهِ * ويخلصُ من هول ما يكتسب (43)


وقال :

يا عترة المختار يامن بهم * يفوز عبدٌ يتولاهمُ
أُعرفُ في الحشر بحبّي لكم * إذ يُعرَف الناس بسيماهمُ (44)



وقال :

يا عترة المختار يامن بهم * أرجو نجاتي من عذابٍ أليم
حديث حبّي لكم سائرٌ * وسرّ ودّي في هواكم مقيم
قد فزتُ كلّ الفوز إذ لم يزل * صراط ديني بكم مستقيم
فمن أتى الله بعرفانكم * فقد أتى الله بقلب سليم (45)


وقال :

توالَ علياً وأبناءه * تفُز في المعاد وأهواله
إمامٌ له عقد يوم الغدير * بنصّ النبي وأقواله
له في التشهّد بعد الصلاة * مقامٌ يخبر عن حاله
فهل بعد ذكر إله السماء * وذكر النبي سوى آله (46)


16 ـ شمس الدين المالكي (ت | 780 هـ) :

قال في حبّ الحسنين عليهما السلام :

هما قُرّتا عين الرسول وسيّدا * شباب الورى في جنّة وتخلّدِ
وقال هما ريحانتاي أُحبُّ من * أحبّهما، فاصدقهما الحبّ تسعدِ (47)


17 ـ شهاب الدين أحمد بن أحمد الحلواني الشافعي (ت | 1308 هـ) :

له قصيدة يقول فيها :

بنفسي أهل البيت من مثلهم علاً * وهم في عيون المجد نورٌ قد افترّا
ومن ذا يساوي أو يقارب بَضعة * لهم تنتهي العلياء والرتبة الكبرى
محبّتهم باب الرضا ورضاهم * يسام بأرواح المحبّين لو يُشرى
بمدحتهم جاء الاَمين فأصبحت * عشوراً تؤدي كلّما قارىء يقرا
لعمري هذا المجد والعز والعلا * وأرقى مراقي الفخر والشرف الاَسرا
فيا أيُّها الساعي ليمحو مجدهم * رويدك لا تستطيع أن تطمس البدرا
ويامن يعاديهم لفرط شقائه * تمتّع قليلاً أنت في سقر الحمرا
ويامن يواليهم ويَحفَظ ودّهم * ويكرم مثواهم هنيئاً لك البشرى
فلابدّ يوم العرض تسمع قائلاً * تفضّل تفضّل فادخل الجنة الخضرا (48)


18 ـ الشيخ عبدالمنعم الفرطوسي (المولود سنة 1335 هـ) :

قال في اُرجوزته الشهيرة (ملحمة أهل البيت) مشيراً إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من أحبّ أهل بيتي دخل الجنة ».

أخذ المصطفى النبي بكفّي * حسنٍ والحسين أخذ اصطفاءِ
قال هذان والزكية منّاوهي * بنتي وسيدُ الاَوصياءِ
من أحبّ الجميع منهم ووالى * كلّ فردٍ منهم بخير ولاءِ
نالَ بعد الدخول جنّة عدنٍ * درجاتٍ لخاتم الاَصفياءِ (49)


وقال تحت عنوان (حبّ فاطمة عليها السلام ينفع في مواطن) :

إنّ حبّ الزهراء ينفع حقاً * أهله في مواطنٍ للبلاءِ
وأقلُّ الاَهوال منها بلاءً * ساعة الموت عند وقت الفناءِ
وعذابُ القبور والحشر منها * وعبور الصراط يوم البقاءِ
وحساب العباد والوزن عدلاً * عند وضع الميزان يوم اللقاءِ
ليس ينجي العباد بالاَمن منها * غير حبّ الزكية الحوراء
فمحبُّ الزهراء يدخل حقاً * في جنان المأوى مع الصلحاءِ (50)


19 ـ السيد محسن الاَمين العاملي (ت | 1371 هـ) :

قال في مودة آل البيت عليهم السلام :

آل النبي هم مصابيح الهدى * تُجلى بنور هداهم الظلماتُ
جبهاتهم بالنور تشرق كلّما * قد أظلمت من غيرهم جبهاتُ
أجر الرسالة ودّهم نزلت له * في الذكر من ربِّ السما الآياتُ
هم عصبةٌ بسوى الصلاة عليهم * من مسلمٍ لا تُقبَل الصلواتُ
يا آل بيت محمد بولائكم * تُمحى الذنوب وتُضاعفُ الخيراتُ
وبغير حُبّكم إذا جمع الورى * يوم الجزا لا تُقبَل الطاعاتُ
حُبّي لكم ذخري وإنّ جوانحي * عمر الزمان عليه مطوياتُ (51)

(1) السيرة النبوية | ابن هشام 1 : 377 مطبعة البابي ـ مصر . والبداية والنهاية 3 : 84 . وخزانة الاَدب | البغدادي 1 : 261 ، دار صادر ـ بيروت . وشرح ابن أبي الحديد 14 : 73 . والفصول المختارة : 230 .
(2) ديوان شيخ الاَباطح أبي طالب : 3 ـ 12 ، مكتبة نينوى الحديثة ـ طهران . والسيرة النبوية | ابن هشام 1 : 291 ـ 299 . والسنن الكبرى 3 : 352 . ودلائل النبوة | البيهقي 6 : 141 . والخصائص الكبرى 1 : 146 . وأعلام النبوة | الماوردي : 172 دار الكتاب العربي ـ بيروت . وشرح ابن أبي الحديد 14 : 79 . وخزانة الاَدب 1 : 252 ـ 261 .
(3) البيان والتبيين | الجاحظ 3 : 205 ، دار ومكتبة الهلال ط1 .
(4) ديوان الفرزدق 2 : 178 ـ 181 ، دار صادر ـ بيروت . وشرح الديوان | ايليا حاوي 2 : 353 . ورجال الكشي : 13 | 207 . وحلية الاَولياء 3 : 139 .
(5) الجونة : السوداء ، أي الفتنة المظلمة .
(6) أرجب : أهاب وأعظّم .
(7) الآية هي آية المودة، والتقي : الذي يتقي الخوض في الامور ويلتزم السكوت ، والمعرب : المبين .
(8) الهاشميات | الكميت : 25 ـ 38 ، مؤسسة الاَعلمي ـ بيروت .
(9) الغدير في الكتاب والسُنّة والاَدب | العلاّمة الاَميني 2 : 213 ـ 214 ، دار الكتاب العربي ـ بيروت ط5 .
(10) أي يلوم ويعذل ، أو يقبّح ويلعن .
(11) الغدير 2 : 215 .
(12) أمالي الطوسي 1 : 48 . ورجال الكشي : 287 | 506 . وكشف الغمة 1 : 141 .
(13) الغدير 2 : 305 .
(14) الغدير 2 : 317 .
(15) ديوان الشافعي : 72 ، دار إحياء التراث العربي ـ بيروت .
(16) ديوان الشافعي : 35 .
(17) ديوان الشافعي : 55 .
(18) ينابيع المودة 3 : 351 .
(19) ينابيع المودة 3 : 48 ـ 49 | 64 .
(20) ديوان دعبل : 141 ـ 146 ، دار الكتاب اللبناني ـ بيروت .
(21) القِينات : جمع قينة ، وهي الاَمة المغنية .
(22) في لسان الميزان : اليسير .
(23) القُنيات : ما اكتسب من مال ونحوه .
(24) ديوان دعبل : 146 . ولسان الميزان 2 : 431 .
(25) الغدير 4 : 16 .
(26) الغدير 4 : 17 .
(27) الغدير 4 : 24 .
(28) الغدير 4 : 25 .
(29) الغدير 4 : 145 .
(30) الغدير 4 : 170 .
(31) ديوان الصاحب بن عبّاد : 219 ، مؤسسة القائم عليه السلام ـ قم .
(32) ديوان الصاحب : 106 .
(33) ديوان الصاحب : 301 .
(34) ديوان الصاحب : 96 .
(35) ديوان الصاحب : 97 .
(36) ديوان الصاحب : 96 .
(37) الطُروس : جمع طِرس ، وهو الصحيفة أو الكتاب ، والشاعر يريد كتاب أعماله .
(38) الغدير 4 : 236 .
(39) الغدير 4 : 242 .
(40) نور الاَبصار : 116 . وينابيع المودة 3 : 174 .
(41) الغدير 5 : 416 .
(42) الغدير 5 : 417 .
(43) ديوان صفي الدين الحلي : 86 .
(44) ديوان صفي الدين الحلي : 87 .
(45) ديوان صفي الدين الحلي : 87 .
(46) ديوان صفي الدين الحلي : 90 .
(47) الغدير 6 : 59 .
(48) مجلة الموسم العدد «13» : 351 ـ 352 .
(49) فاطمة الزهراء عليها السلام في ديوان الشعر العربي : 250 ، قسم الدراسات الاِسلامية ، مؤسسة البعثة ـ بيروت .
(50) فاطمة الزهراء عليها السلام في ديوان الشعر العربي : 261 ـ 268 .
(51) المنتخب من الشعر الحسيني | علي أصغر المدرسي : 49 ، انتشارات عاشوراء ـ قم .

مودة أهل البيت عليهم السلام وفضائلهم في الكتاب والسنة ، إصدار مركز الرسالة ، شبكة رافد الإسلامية  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009