العنوان : رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن طاوس - ابن طاوس

 هو السيد رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن طاوس من أحفاد الإمام الحسن المجتبى و الإمام السجاد عليهماالسلام.
ولد ابن طاوس في 15 محرم سنة 589 ه ، في مدينة الحلة.

أسرة آل طاوس

كان جده السابع محمد بن إسحاق من سادات المدينة الكبار، و قد لقب بطاوس لجماله.
و كان أبو ه موسى بن جعفر من الرواة الكبار، و كان قد كتب الروايات في أوراق متفرقة فقام ابنه بعد وفاته بجمعها في كتاب تحت عنوان: فرقة الناظر و بهجة الخاطر مما رواه والدي موسى بن جعفر.
و أمه بنت ورام بن أبي فراس الذي كان من أكابر علماء الإمامية. و أما جدته لأبيه فهي من أحفاد الشيخ الطوسي و لهذا فقد كان يقول أحيانا: جدي ورام بن أبي فراس و يقول أحياناً أخرى: جدي الشيخ الطوسي.
و كان أبناؤه و إخوته و أبناؤهم أيضاً من علماء الشيعة الكبار.

دراسته

كانت بداية دراسته في مدينة الحلة، حيث درس عند أبيه و جده ورام بن أبي فراس المقدمات.
لقد حظي السيد في طريق طلب العلم بإدراك قوي و ذكاء متوقد، و استطاع أن يتفوق على زملائه خلال مدة قصيرة.
يذكر السيد في كشف المحجة بأنه عندما اشترك في الدرس تعلم خلال سنة ما يتعلمه الآخرون خلال سنوات و تفوق عليهم.
و قد درس الفقه لسنتين و نصف ثم استغنى عن الأستاذ فقرأ بقية الكتب الفقهية في عصره لوحده.

شخصيته الاجتماعية

حظي السيد ابن طاوس باحترام خاص بين علماء زمانه و عامة الناس. و بالإضافة إلى كونه فقيهاً مشهوراً فقد كان أديباً بارعاً و شاعراً مقتدراً، إلا أن شهرته الأصلية كانت في زهده و تقواه و عرفانه، و كانت أكثر مؤلفاته في الأدعية و الزيارات.
و كانت عنده مكتبة كبيرة قل نظيرها ورثها عن جده. و قال إنه قرأ جميع هذه الكتب أو درسها.

سفراته العلمية

سافر ابن طاوس إلى مدن كثيرة للاستفادة من علمائها بعد أن حضر عند أساتذة الحلة.
فذهب أولاً إلى مدينة الكاظمية. ثم تزوج و استقر في بغداد. و قد قام خلال 15 عاماً في مدينة بغداد بتدريس العلوم المختلفة، و قد كان مجيئه إلى بغداد سنة 625 ه.
و قد رجع السيد إلى مسقط رأسه في مدينة الحلة بعد أن شعر بالضغط عليه من قبل الدولة العباسية لكي يتسلم مناصب في الحكومة.
و قد بقي رضي الدين ثلاث سنوات أيضاً بجوار مرقد الإمام الرضا عليه‏السلام ثم هاجر إلى النجف و كربلاء و أقام في كل منهما ثلاث سنين. و قد كان مهتماً بالسير و السلوك و كسب المعنويات فضلاً عن إعداد التلاميذ و تربيتهم و تدريس العلوم المختلفة.
و قد كتب خلال إقامته في كربلاء كتاب (كشف المحجة) بعنوان وصية لأبنائه الذين كانوا صغاراً في ذلك الوقت.
و كانت آخر سفرة له إلى بغداد سنة 652 ه. و قد قبل منصب النقابة فيها. و قد بقي في بغداد حتى وفاته. و لم يغادرها حتى في خلال هجوم المغول عليها.

نقابة السادات

لقد عرض عليه الخليفة العباسي المستنصر خلال إقامته في بغداد الوزارة و السفارة و غيرهما إلا أنه لم يقبل شيئاً من ذلك و احتج عليه بأنه: لو عمل طبقاً لمصالحهم فسيقطع علاقته بالله تعالى و إذا عمل طبقاً للأوامر الإلهية و العدل و الإنصاف فإن الأسرة الحاكمة و بقية الوزراء و السفراء و القادة لا يتحملون ذلك، و سيقولون إن علي بن طاوس بفعله هذا يريد أن يقول لو أن الحكم صار بأيدينا فسنعمل هكذا و هذا الأسلوب خلاف سيرة من حكم قبله.
و قد قبل السيد نقابة العلويين في سنة 661 ه. و كان النقيب يمثل أكبر شخصية علمية و دينية من بين السادة و هو المسئول عن جميع شئونهم و منها: القضاء في المنازعات و إعانة المساكين و العاجزين و رعاية الأيتام.
و قد أكد السيد على أن قبوله لهذا المنصب هو من أجل حفظ أرواح أصحابه و الشيعة الذين كانوا في معرض القتل و الغارات المغولية.

أساتذته

حضر السيد عند أكابر علماء عصره و منهم:
1 - أبو ه موسى بن جعفر
2 - جده ورام بن أبي فراس
3 - ابن نما الحلي
4 - فخار بن معد الموسوي

تلامذته

من تلامذته الذين تخرجوا في مدرسته:
1 - سديد الدين الحلي والد العلامة الحلي
2 - العلامة الحلي
3 - الحسن بن داود الحلي صاحب الرجال
4 - عبد الكريم بن أحمد بن طاوس (ابن أخيه)
5 - علي بن عيسى الإربلي

مؤلفاته

لابن طاوس ما يقرب من 50 مؤلفاً أكثرها في موضوع الأدعية و الزيارات.
و كانت له مكتبة غنية فيها ما يقرب من 1500 كتاب استفاد منها عند تأليفه كتبه. و قد ضاع الكثير من المصادر التي كانت عنده مع مرور الزمن و اقتصرت معرفتنا بها عن طريق الإشارات الواردة في مؤلفاته و هذا ما يزيد من قيمة هذه المؤلفات.

من مؤلفاته ما يلي:

- عشرة مجلدات هي (المهمات و التتمات)طبع كل واحد منها تحت عنوان مستقل منها: فلاح السائل، زهرة الربيع، جمال الأسبوع، إقبال الأعمال.
و قد كتبها السيد كتتمة لمصباح المتهجد للشيخ الطوسي.
2 - كشف المحجة لثمرة المهجة. و هو كتاب أخلاقي يحوي وصايا السيد لأبنائه و قد ذكر فيه أيضاً المراحل المختلفة من حياته.
3 - مصباح الزائر و جناح المسافر
4 - الملهوف على قتلى الطفوف
5 - مهج الدعوات و منهج العنايات

وفاته

توفي السيد علي بن طاوس سنة 664هـ، في مدينة بغداد. و قد نقل جثمانه الطاهر إلى النجف الأشرف و دفن في حرم أمير المؤمنين عليه‏السلام.

أعيان الشيعة لسيد محسن الأمين العاملي والخلاصة للعلامة الحلي  

 

وصلة المصدر : http://www.ansarh.com/maaref_detail.php?id=6
تاريخ ووقت الطباعة : Sat, 25-05-2019 05:10:59

موسوعة أنصار الحسين عليه السلام