العنوان : غزوة الطائف و أوطاس

 لما فض الله تعالى جمع المشركين بحنين تفرقوا فرقتين ، فأخذت الاعراب ومن تبعهم إلى أوطاس ، وأخذت ثقيف ومن تبعها إلى الطائف ، فبعث النبي صلى الله عليه واله أبا عامر الاشعري إلى أوطاس في جماعة ، منهم أبوموسى الاشعري وبعث أباسفيان صخرا إلى الطائف ، فأما أبوعامر فإنه تقدم بالراية وقاتل حتى قتل دونها ، فقال المسلمون لابي موسى : أنت ابن عم الامير وقد قتل ، فخذ الراية حتى نقاتل دونها ، فأخذها أبوموسى فقاتل المسلمون حتى فتح الله عليهم وأما أبوسفيان فإنه لقيته ثقيف فضربوه على وجهه فانهزم ورجع إلى النبي صلى الله عليه واله فقال : بعثتني مع قوم لا يرفع بهم الدلاء من هذيل والاعراب ، فما أغنوا عني شيئا ، فسكت النبي صلى الله عليه واله عنه ، ثم سار بنفسه إلى الطائف فحاصرهم أياما ، وأنفذ أميرالمؤمنين عليه السلام في خيل ، وأمره أن يطأ ما وجده ويكسر كل صنم وجده فخرج حتى لقيته خيل خثعم في جمع كثير فبرز لهم رجل من القوم يقال له : شهاب في غبش الصبح فقال : هل من مبارز ؟ فقال أميرالمؤمنين عليه السلام : من له ؟ فلم يقم إليه أحد ، فقام إليه أميرالمؤمنين عليه السلام فوثب أبوالعاص بن الربيع زوج بنت النبي صلى الله عليه واله فقال : تكفاء أيها الامير ، فقال : لا ، ولكن إن قتلت فأنت على الناس ، فبرز إليه أميرالمؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وهو يقول : إن على كل رئيس حقا * أن يروي الصعدة أو يدقا ثم ضربه وقتله ومضى في تلك الخيل حتى كسر الاصنام ، وعاد إلى رسول الله صلى الله عليه واله وهو محاصر أهل الطائف فلما رآه النبي صلى الله عليه واله كبر للفتح ، و أخذ بيده فخلا به وناجاه طويلا ، فروى عبدالرحمن بن سيابة والاجلح جميعا عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبدالله الانصاري أن رسول الله صلى الله عليه واله لما خلى بعلي
عليه السلام يوم الطائف أتاه عمر بن الخطاب فقال : أتناجيه دوننا ؟ وتخلوبه دوننا ؟ فقال : يا عمر ما أنا انتجيته ، بل الله انتجاه ، قال : فأعرض عمر وهو يقول : هذا كماقلت لنا قبل الحديبية لتدخلن المسجد الحرام أنشاءالله آمنين فلم ندخله .
وصددنا عنه ، فناداه النبي صلى الله عليه واله : لم أقل لكم : إنكم تدخلونه في ذلك العام ، ثم خرج من حصن الطائف نافع بن غيلان بن معتصب في خيل من ثقيف ، فلقيه أميرالمؤمنين عليه السلام ببطن وج فقتله ، وانهزم المشركون ولحق القوم الرعب ، فنزل منهم جماعة إلى النبي صلى الله عليه واله فأسلموا ، وكان حصار النبي صلى الله عليه واله للطائف بضعة عشر يوما . (1)
-------
(1) البحار ج21 ص 162

موسوعة أنصار الحسين عليه السلام  

 

وصلة المصدر : http://www.ansarh.com/maaref_detail.php?id=483
تاريخ ووقت الطباعة : Sat, 19-09-2020 22:53:38

موسوعة أنصار الحسين عليه السلام