بسم الله الرحمن الرحيم
ان اجابة جميع الأسئلة موجوده في هذا المبحث للدكتور
عمادالسيدالشربيني
وبهذا أكون مجرد ناقل لكلام الدكتور بتصرف بسيط
فأسأل الله ان يعنني على النقل الوافي
وألا أخرج عن مضمون الحوار
الله المستعان
إن الدكتور جزاه الله خيرا يبدأ مبحثه في
تعريف الصحابي لغة واصطلاحا
الصحابة فى اللغة : يقال صحب أى دعاه إلى الصحبة ولازمه ، وكل شئ
لازم شيئاً فقد استصحبه.
وقال أبو بكر الباقلانى: "لا خلاف بين أهل اللغة فى أن القول "صحابى"
مشتق من الصحبة، وأنه ليس بمشتق من قدر منها مخصوص، بل هو جار
على كل من صحب غيره قليلاً كان أو كثيراً …
يقال صحبت فلاناً حولاً، ودهراً، وسنة، وشهراً، ويوماً، وساعة، فيوقع اسم المصاحبة بقليل ما يقع منها وكثيرة0
وذلك يوجب فى حكم اللغة
: إجراء هذا على من صحب سيدنا رسول الله eأى قدر من الوقت .
والأصحاب جمع صاحب ، والصاحب اسم فاعل من صحبه يصحبه،
وذلك يقع على قليل الصحبه وكثيرها"
وعلى هذا التعريف اللغوى جرى أصحاب الحديث فى تعريفهم بالصحابى
اصطلاحاً : فذهبوا إلى إطلاق (الصحابى) على كل من صحب سيدنا رسول الله e، ولو ساعة واحدة فما فوقها
الصحابة فى الاصطـلاح
:
قال الإمام بدر الدين الزركشى
: "ذهب الأكثرون إلى أن الصحابى من اجتمع - مؤمناً – بسيدنا محمد eوصحبه ولو ساعة ،
روى عنه أو لا ، لأن اللغة تقتضى ذلك،
وإن كان العرف يقتضى طول الصحبة وكثرتها …
وهو ما ذهب إليه جمهور الأصوليين ،
أما عند أصحاب الحديث فيتوسعون فى تعريفهم
لشرف منزلة النبى e
يقول الإمام ابن حزم : " فأما الصحابة y فهم كل من جالس النبى e
ولو ساعة ، وسمع منه ولو كلمة فما فوقها ،
أو شاهد منه عليه السلام أمراً يعيه 0"
والتعريفات التى وضعها العلماء للصحابة (اصطلاحاً) كثيرة ،
ولكن التعريف الصحيح المعتمد هو ما قرره الحافظ ابن حجر
بقوله : "وأصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابى هو من لقى النبى e مؤمناً به ، ومات على الإسلام ، ولو تخللت ردة على الأصح 0 ثم شرح التعريف فقال : "فيدخل فيمن لقيه" من طالت مجالسته له،
أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو ومن غزا معه أو لم يغز،
ومن رآه رؤية، ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى0
ومن هنا كان التعبير بالًّلقِـىِّ أولى من قول بعضهم :
"الصحابى من رأى النبى e" لأنه يخرج حينئذ ابن أم مكتوم ونحوه من العميان وهم صحابة بلا تردد0
ويخرج
"بقيد الإيمان" من لقيه كافراً ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى0
وقولنا
"به"يخرج من لقيه مؤمناً بغيره كمن لقيه مؤمناً من مؤمنى أهل الكتاب قبل البعثة0
ويدخل فى قولنا
"مؤمناً به" كل مكلف من الجن والإنس …0
وخرج بقولنا
"ومات على الإسلام"
من لقيه مؤمناً به ثم ارتد ومات على ردته والعياذ بالله -
كعبيد الله بن جحش، وابن خطل،
ويدخل فيه من ارتد وعاد إلى الإسلام
قبل أن يموت سواء اجتمع به eمرة أخرى أم لا،
كالأشعث بن قيس فإنه كان ممن ارتد
ثم أسلم فى حياة رسول الله e , لكنه لم يلقه .
وأتى به إلى أبى بكر الصديق أسيرا ً، فعاد إلى الإسلام فقبل منه،
وزوجه أخته ، ولم يتخلف أحد عن ذكره فى الصحابة، ولا عن تخريج أحاديثه فى المسانيد وغيرها0
وهذا هو الصحيح المعتمد، ووراء ذلك أقوال شاذة أخرى كقول
من قال لا يعد صحابياً إلا من وصف بأحد أوصاف أربعة :
من طالت مجالسته ، أو حفظت روايته،
أو ضبط أنه غزا معه ، أو استشهد بين يديه،
وكذا من اشترط فى صحة الصحبة بلوغ الحلم ،
أو المجالسة ولو قصرت"0
قال الحافظ السيوطى مؤيداً الحافظ ابن حجر- رحمهما الله تعالى- :
"وهو المعتبر " 0
وذهب إليه الجمهور من الأصوليين،
منهم الآمدى فى الإحكام
وابن عبد الشكور فى فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت،
والزركشى فى البحر المحيط ،
والشوكانى فى إرشاد الفحولوغيرهم0
ويقول الحافظ السخاوى
مؤيداً رأى شيخه ابن حجر "
والعمل عليه عند المحدثين والأصوليين" 0
حجر "والعمل عليه عند المحدثين
السر فى التعميم فى تعريف الصحابى :
التعميم فى تعريف الصحابى نظراً إلى أصل فضل الصحبة،
ولشرف منزلة النبى e،
ولأن لرؤية نور النبوة قوة سريان فى قلب المؤمن،
فتظهر آثارها على جوارح الرائى
فى الطاعة والاستقامة مدى الحياة ،
ببركته eويشهد لهذا قوله e :
" طوبى لمن رآنى وآمن بى، وطوبى لمن رأى من رآنى،
ولمن رأى من رأى من رآنى وآمن بى "0
وفى ذلك يقول الإمام السبكى :
"والصحابى هو كل من رأى النبى e مسلماً،
وقيل : من طالت مجالسته، والصحيح الأول، وذلك لشرف الصحبة،
وعظم رؤية النبى e، وذلك أن رؤية الصالحين لها أثر عظيم،
فكيف رؤية سيد الصالحين؟!
فإذا رآه مسلم ولو لحظة،
انطبع قلبه على الاستقامة، لأنه بإسلامه متهيئ للقبول،
فإذا قابل ذلك النور العظيم،
أشرق عليه وظهر أثره فى قلبه وعلى جوارحه
طريـق معرفـة الصحبـة
:
تثبت الصحبة بأمور متعددة منها :
التواتر كأبى بكر الصديق المعنى بقوله تعالى : ]إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا[
وسائر العشرة المبشرين بالجنة وغيرهم0
أو باشتهار قاصر عن التواتر؛
وهو الاستفاضة , كعكاشة بن محصن، وضمام بن ثعلبة
وغيرهما 0
أو بقول صاحب آخر معلوم الصحبة ،
إما بتصريح بها كأن يجئ عنه أن فلاناً له صحبة
مثلاً أو نحوه ، كقوله : كنت أنا وفلان عند النبى e ,
أو دخلنا على النبى e
بشرط أن يعرف إسلام المذكور فى تلك الحالة 0
وكذا تعرف بقول آحاد ثقات التابعين ؛
على الراجح من قبول التزكية من عدل واحد"0
هذا نهاية المبحث الأول
وهو تعريف الصحابي
تابعونا في المبحث الثاني وهو تعريف العدالة
وأذكر اتلاقى الردود بعد ان انتهي