كان مولده عليه السلام يوم الجمعة
لثمان ليال خلون من شهر ربيع الآخر سنة اثنين وثلاثين
ومائتين .
وقبض عليه السلام بسرّ من رأى لثمان خلون من شهر ربيع
الاَول سنة ستّين ومائتين ، وله يومئذ ثمان وعشرون سنة .
واُمّه اُمّ ولد يقال لها : حديث .
وكانت مدّة خلافته ستّ سنين .
ولقبه : الهاديّ ، والسراج ، والعسكري ، وكان هو وأبوه
وجدّه يعرف كل منهم في زمانه بابن الرضا .
وكانت في سني إمامته بقيّة ملك المعتزّ أشهراً ، ثمّ ملك
المهتدي أحد عشر شهراً وثمانية وعشرين يوماً ، ثمّ ملك
أحمد المعتمد على الله بن
جعفر المتوكّل عشرين سنة وأحد عشر شهراً .
وبعد مضيّ خمس سنين من ملكه قبض
الله وليّه أبا محمد عليه السلام ودفن في داره بسرّ
من رأى في البيت الذي دفن فيه أبوه عليهما السلام
(1)
.
وذهب كثير من أصحابنا إلى أنّه عليه السلام مضى مسموماً ،
وكذلك أبوه وجدّه وجميع الاَئمّة عليهم السلام خرجوا من
الدنيا بالشهادة ، واستدلّوا في ذلك بما روي عن الصادق
عليه السلام من قوله : « والله
ما منّا إلاّ مقتول شهيد »
(2)
والله أعلم بحقيقة ذلك .