|
لقد دخل الإمام علي بن الحسين زين العابدين
إلى المدينة، بعد أن أطلق سراحه وسراح عماته وأخواته يزيد بن
معاوية، وهو يبكي أباه وأهله وأخوته، وظل لفترة طويلة من الزمن
يبكيهم حتى عده الناس من البكّائين، وكان عندما يسأله سائل عن كثرة
بكائه يقول: لا تلوموني فإن يعقوب النبي فقد ولداً من أولاده فبكى
عليه حتى أبيضت عيناه من الحزن، وهو حي في دار الدنيا، وقد نظرت
إلى عشرين رجلاً من أهل بيتي، على رمال
كربلاء،
مجزرين كالأضاحي،
أفترون حزنهم يذهب من قلبي؟
|